روسية – اميركية : توتر العلاقات الحالية بين البلدين بعد الربيع العربي" والعمل للمحافظة على مصالحهم المشتركة بعد اتفاق"ستارت2"...!!!
التصعيد الروسي الامريكي الجديد :
هل ستصمد اتفاقية ستارت 2 بين أمريكا وروسيا بظل إعادة طرح مشروح نشر الدرع الصاروخية ، بعد إن إقفال هذا الملف من قبل البلدين نهائيا،لكن أمريكا لا تزال تصر على نشر أجزاءه في دول أوروبية عديدة ،مما دفع بروسيا الخروج من معاهدة اتفاق نشر السلاح الصاروخي لاعتبارها بان هذا الانتشار للصواريخ الجديدة تحاصر موسكو نفسها ، لذا يبقى هذا الملف هو العقدة الأساسية في فطور العلاقات بين الدولتين .اضافة الحالة الجديدة التي تسودها التوتر والصراع الاعلامي المستجد بين قيادة البلدين بسب الانتخابات البرلمانية الروسية التي دفعت بالمعارضة الروسية للنزول الى الشوارع والتنديد بمصداقية هذه الانتخابات التي ساده نوع من التزوير والتلاعب بالصناديق من دفع بالعديد من الاصوات الداخلية والخارجية للتنديد بهذه الانتخابات وكان للسياسة الامريكية موقف مند تمتل بقيادتها العليا التي طالبة من القيادة الروسية الانتباه للانتخابات البرلمانية التي ستكون صداها واسع على سياسة الحزب الحاكم وقيادته الحالية .
العلاقات الروسية – الأميركية:
الخلاف الحاد الذي نشب مؤخر بين روسيا الاتحادية –أميركا،على عدة مواضيع وملفات إقليمه زادة من حدة الخلاف بين القطبين، و الذي عبر عنه الرئيس الروسي السابق "فلاديمير بوتين" في اجتماع الدول "المشاركة في المشاكل الأمنية في " في مدينة ميونخ الألمانية"، في آذار" مارس" من العام 2007، أثناء كلمته الذي ألقاها مبتدأ فيها،بانتقاد علني للسياسة الأميركية الخارجية من خلال ممارستها للديمقراطية والازدواجية المتبعة لديها في التعاطي مع الدول وتدخلها في شؤونها الداخلية والذي أكدها في خطابه في رومانيا من هذا العام لاجتماع حلف الناتو وروسيا متحديا بها الحلف وأمريكا.
الكلمات الحادة واللاذعة ما زال يناقش صدها في أميركا وأوروبا حتى اليوم فالخلاف الذي بدأ يخرج إلى العلن بين العملاقين في الفترة الأخيرة "روسيا –أمريكا " له أسباب عديدة ما زالت اغلبها موجودة من أيام الحرب الباردة، والتي انتهت أوزارها عام 1990 مع انهيار الاتحاد السوفيتي وظهور العديد من الدول على الخريطة السياسية ، و روسيا أحدها ،كانت لها حصة الأسد في وراثة الاتحاد السوفيتي، وعلى عاتقها ألقيت أعباءها الداخلية والخارجية.
اتجهت روسيا نحو التغير بالاتجاه الغربي الرأسمالي، من خلال الانفتاح السياسي و الاقتصادي، على العالم الجديد الحر،و أصبحت مرتبطة بأمريكا وعلى شراكه معها، خاصة بعد وصول أصدقاءها الروس الجدد إلى الحكم في البلاد والسيطرة على الاقتصاد العام،في حكم الرئيس الأول لروسيا " بوريس يلتسين" عندها نهبت البلاد والثروات الاقتصادية بعد انهيار النظام الاشتراكي, التي تحولت فيما بعد إلى أملاك شخصية و خاصة فمن وجهة النظر الأميركية ،أصبح اللبراليون الروس الجدد أكثر ديمقراطية في إدارة البلاد.
نظرة واشنطن لموسكو:
لكن النظرة الأميركية نحو روسيا لا تزال نفسها كما كانت قبل انهيار الاتحاد السوفيتي , نظرة الحضر والترقب، أنها العدو الأول والخطر بسبب امتلاكها للترسانة النووية والثروات والموارد الحيوية، والأدمغة العلمية ، إضافة إلى الاقتصاد الروسي الذي بدأ يتعافى و يستقر الأموال العامة تتكدس في خزينة الدولة بعد الطفرة النفطية في أسعار الغاز والبترول في العالم وتحديدا بعد حرب العراق عام 2003 .
روسيا قوة جديدة عالمية للطاقة في عهد الرئيس بوتين من خلال تطورها و رسم سياسة وإستراتيجية لها مستقلة و خاصة، هذا مما بداء يزعج أميركا التي نصبت نفسها الحاكم الأول على العالم والتي لا تريد أن يشاطرها فيه أحد، أكانت روسيا أو أوروبا، هذه القوى الجديدة الناهضة التي تحاول تغير الخريطة السياسية الجديدة للعالم من خلال التحالفات القادمة ، على خط الشرق - روسيا – الصين – الهند أو على خط أوروبا - أوروبا القديمة + روسيا.
لذا عمدت أميركا على إغراق العالم بمشاكل جديدة ولا تريد تقاسم قالب الحلوى معهم ضمن فكرة العالم المتجانس. فهي تلجأ يوميا لحجج وذرائع مختلف لجر روسيا لسباق تسلح جديد كما كان الحال عليه خلال "الحرب الباردة "،فروسيا تعي جيدا ماذا يعني التوسع الأميركي على حدودها و في مناطق نفوذها الجيو- سياسي ومحاولة توظيفها في حرب نفسية جديدة ضد روسيا .
مشاكل جديدة وضعتها إدارة المحافظين في توثر العلاقة :
أميركا تحاول نشر صواريخها قصيرة المدى في بولونيا وتشيكيا مبررة ذلك بأنها لمواجهة الصواريخ الإيرانية والكورية الشمالية، يعني هذا انه تم إيجاد عدو جديد "هو روسيا" لان الصواريخ التي تحمي أميركا نفسها، بها أوروبا وقواعد تواجدها ،من أي اعتداء مقبل، سيتم إسقاطهم فوق الأراضي الروسية.
إذا قدر لأميركية نشر صواريخها في أوروبا الشرقية تكون بذلك أحكمت الطوق من كل حدب وصوب على روسيا،بذلك تضمن واشنطن ضمنيا السيطرة على العالم حتى حلول العام 2017 .وتحديدا في المجلات الجوية والعسكرية خصوصا بوجه روسيا،التي ستصبح فيما عد عاجزة عن الرد التلقائي ومنعها من إطلاق أي صواريخ دفاعية في حالة نشوب حروب ضدها أو تعرضت مصالحها للخطر،إن نشر الصواريخ ومحاصرة روسيا من كل الاتجاهات المحيطة "البحر والبر والجو وحتى من تركيا" .
عزل روسيا لإدخال العالم في سباق تسلح جديد:
فالإستراتيجية الأميركية التي وضعت أسسها صقور البيت الأبيض في ولاية الرئيس بوش الابن،تهدف بالدرجة الأولى إلى عزل موسكو، وحصارها وتهديها كقوة عظمة ، فان هذا التوجه الذي عملت عليه الإدارة السابق ، يعني ذلك بكل معنى الكلمة ، الدخول في أزمة عالمية جديدة، هذه السياسة الإستراتيجية الأمريكية القديمة التي تبنتها صقور البيت الأبيض وفقا الأمور التالية:
1-سابقا ضمت دول أوروبا الشرقية وتحديدا بولونيا ودول بحر البلطيق إلى حلف الناتو،وحاليا تحاول ضم أوكرانيا،وجورجيا وأذربيجان إلى الحلف.
2- تم بناء أنبوب خط النفط – باكو – جيهان، الذي أطلقت عليه اسم صفقة القرن العشرين وتم تمريره في ظل روسيا عن طريق "أذربيجان – جورجيا – تركيا".
3- تمايز الدور الأميركي في حرب "إقليم الشيشان"، الروسي من خلال دعمها للحركة الانفصالية هناك وتوفيرها لهم الغطاء السياسي والمعنوي والمادي .
4- لقد بعثرت،الإدارة الأميركية، دول يوغسلافيا السابقة، وضربت صربيا وعربدة عليها ودعمت الحركة الانفصالية الألبانية في" إقليم كوسوفو"من اجل السيطرة على المياه الدافئة في البحر الأدرياتيكي وتقليص دور روسيا التاريخي في البلقان .
5-محاولة مستمرة للسيطرة على مناطق نفوذ روسيا في مناطق آسيا الوسطى من خلال استخدمها القواعد العسكرية بشكل مؤقت في محطاتها للحرب على الإرهاب هناك كما ادعت.
6- ابتدعت مصطلحها الجديد وأدخلته إلى قواميس اللغات العالمية في السياسة الدولية "الثورات الملونة" والتي حدثت معظمها في مناطق الفلك الروسي تحت شعارات براقة "الديمقراطية والحرية والازدهار الاقتصادي".
7- لقد حاولت الإدارة، جر روسيا مجددا إلى سباق سلاح جديد من خلال نشر نظام الدفاع الصاروخية "صواريخ قصيرة المدى"، في دول مجاورة لروسيا "كبولونيا- تشيكيا"ومن ثم أوكرانيا وجورجيا.
8- محاولة التدخل في الشؤون الروسية الداخلية في محاولة لسيطرة على القرار السياسي الروسي والضغط على سياسة بوتين كما كان الحال عليه في أيام الرئيس يلتسن و إدخال روسيا مرة ثانية في حالة" الغيبوبة الدائمة"... وإبعادها عن الخريطة السياسية من خلال شعاراتها الدائمة "الديمقراطية، الحرية ، التعبير، القمع المخابرات، الدكتاتورية".
9- محاولة صقور الإدارة الأمريكية الحالية العمل بكل قواهم للضغط على روسيا من اجل انتزاع موافقة سياسية مبدئية في حربهم العسكرية المقبلة على إيران.
10- محاولة أخيرة للرئيس بوش في ادخل كل من جورجيا،أوكرانيا إلى حلف الناتو, والتي تم إفشالها والإحالة دون إدخالهما في الحلف، بسبب الاعتراض والضغط الروسي فكانت الاستجابة الأوروبية الآنية لها في تجنب صراع مباشر مع موسكو.
11- العمل الدؤوب لمنح إقليم كوسوفو استقلالا خاصا والاعتراف به كدولة رغما عن انف موسكو مما أدى إلى توتر جديد اليوم بينهما بسب ،رفض روسيا المطلق ودعم أمريكا وأخذها للوعود وعلى عتقها و تنفيذها قبل دخولها الحرب لصالح كوسوفو... علمًا بأن أميركا احتلت العراق وأفغانستان دون الموافقة الروسية، تحت شعار الحرب على الإرهاب محاولة استغلال دورها في الأمم.
العروض السريعة التي تم تناولنها للسياسة الأميركية تجاه روسيا محاولة تقليص دورها السياسي في العالم من خلال الضغط الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي والتهميش لدور الدولة الحديثة والتغيب المطلق للديمقراطية والحرية ذات المنشئ الروسي الغير مستورد أمريكيا والعودة إلى أيام الماضي "المخابرات، المافيات".
إن هذا الطرح الأمريكي المتجدد، بدأ يقلق شعور موسكو، ويوقظ الدب الروسي من ثباته العميق، كي يبدأ التفتيش عن طعامه بنفسه، ويدفعه إلى تطوير ترسانة صواريخه الدفاعية الجديدة،" التي كشفت عنها الكريملين أثناء العرض العسكري الذي نظمته روسيا في 65 ليوم النصر على الفاشية في 9 ايار "مايو" .
أمام هذه التحديات والمستجدات الجيو- استراتيجية كلها لم يبق أمام صقور الكريملين الجدد، سوى الرد على العنجهية الأميركية وغطرستها السياسية. إن النقد الذي قام به الرئيس "بوتين" للسياسة الأميركية ليس إلا بداية لسلسلة من الخطوات الروسية في مواجهة المشروع الأمريكي.
العلاقة الجديدة بين البلدين، في ظل "أوباما وميدفيديف":
لاتزال العلاقة بين البلدين يحكمها التوتر في العلاقات بالرغم من الانفراج الذي يسيطر على جو العلاقات التي نرها اليوم ... لان جو عدم الثقة بين الجبارين هو الذي يسود، لان العديد من الملفات تسيطر على الساحة الدولية،وتفرض نفسها على العلاقات الدبلوماسية، لقد استطاع الرئيس "ميدفيديف" متابعة الاستراتيجية البوتينية في استكمال استنهاض دور روسيا على الساحة الدولية بعد الانهيار الاقتصادي والأمني والسياسي والإيديولوجي والعسكري،والأخلاقي الذي احل بالاتحاد السوفياتي، ووريثه الشرعي روسيا الاتحادية، فهذا الخلل الذي أصاب العالم نتيجة سيطرة الأحادية القطبية لصالح الولايات المتحدة على حساب روسيا، التي وقعت على اتفاق ستارت1 "للحد من الأسلحة النووية والإستراتجية، والتي أظهرت من خلالها ضعف روسيا الاتحادية،بعدها ساد طوال الفترة جو من التوتر الدائم وعدم الثقة بين البلدين،فما كان من روسيا وقيادتها السياسية والعسكرية إلا السكوت أما الغطرسة والعنجهية الأمريكية التي طالت ليس العالم واحده، إنما روسيا نفسها ومدارها الحيوي التي داخل إلى داخل البيت الروسي من خلال الصراع الطويل والمرير عل العديد من الملفات الساخنة التي استطاعت روسيا من التصدي لها ببطء، فالتصدي للسياسة الأمريكية ابتدأت مع الرئيس "بوتين"الذي وضع استراتيجية في العام 1999،تقوم على ثلاثة مرتكزات :
- إعادة الدور الجيو سياسي، والجيو-استراتيجي لروسيا الاتحادية .
- إعادة إحياء دور روسيا الإمبراطوري وفقا لمصلحة روسيا وشعبها، بعيدا عن أي مفهوم إيديولوجي، وان وفقا لمصلحة اقتصادية.
- إعادة الاعتبار لمصالح روسيا الاقتصادية الدولية ،والمحافظة على حديقتها وخلفيتها التاريخية من خلال تفعيل الدبلوماسية الروسية في العالم .
تفعيل السياسة الروسية الدولية :
بناءا لكل هذه الاعتبارات التي تم ذكرها عمد "الرئيس بوتين" في تفعيل سياسة روسيا ودبلوماسيتها الخارجية، إلى تطوير دفاعات روسيا العسكرية،السيطرة على الداخل الروسي وحل العديد من الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادي، التي أدت إلى ضبط الوضع الداخلي ،من اجل الخروج إلى العالم الخارجي، فكانت الطفرة النفطية العالمية التي حسنت موقع روسيا،إضافة إلى الانشغال أو الفشل الأمريكي في العديد من المواقع،فهذا الإخفاق الدولي لمعالجة مواضيع عدة كانت روسيا تعاني منها، فما كان من روسيا الوقف بقوة لصد كل الهجمة الشرسة التي واجهتها سابقا وتكلمنا عنها في الأعلى،لكن الدف الروسي استطاع بنجاح أن يسدد ضربات عدة في المرمة الأمريكي دفاعا عن النفس، مبتدءا بحرب جورجيا والدفاع عن اوسيتيا، والاعتراف بجمهوريات "ابخازيا ، واسيتيا" دولتين مستقلتين في العام 2008،والتي أدت إلى تقارب روسي أمريكي بوصول أوباما وميدفيديف التي مارس تطبيق سياسة بوتين الاستراتيجية والتي أدت في نيسان 2010 إلى توقيع اتفاق "ستارت 2" في براغ التشيكية، المدينة الذي كانت محطة توتر جديدة في العلاقات، "فالرئيس الروسي ميدفيديف"، الذي سجل نصر نظيف لبده في الاتفاقية الموقعة، والذي أعاد الاعتبار لدور روسيا الدولي بعد عقدين من الزمن، ظن البعض بان روسيا انتهت من الخريطة السياسية، لقد سجلت روسيا لنفسها ، نقطة مهمة لها في الاتفاقية الموقعة، وهو البند الصريح الذي ينص على أن روسيا يحق لها الخروج من المعاهدة متى تشاء عند الإخلال بالاتفاقية، وهذا يعود إلى مصداقية الولايات المتحدة بالالتزام التام بنص هذه المعاهدة ، أما النقطة الثانية،الغير مكتوبة في النصوص،وهي الاعتراف الأمريكي العلني بدور روسيا الرئيسي في العالم، على أنها دولة كبرى، أو لاتزال في إطار كونها قطب دولي ،من خلال الجلوس معها على نفس الطاولة لتوقيع الاتفاق الذي سميا ب "ستارت 2" .
وهنا لا نبالغ،بأن روسيا بعد هذه المعاهدة أعادة لنفسها صفة أساسية بأنها "قوة أساسية على المسرح الدولي" بعد إن خسرت هذا اللقب بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق .
الملفات العالمية التي تم حلها بين الرئيسين:
عام بأكمله مضى قبل أن يتم توقيع اتفاق "ستارت 2" بين "الرئيس أوباما"، و"الرئيس ميدفيديف" فالاتفاقية التي تنص على الحد من التسلح النووي والاستراتيجي حسب جدول يحدد الكميات التي يمكن أن تبقى في عهدة كل دولة من هذه الدول.ولكن ما هو الثمن الذي تلقه كل فريق من الأخر قبل الاتفاق بعد أن كان التوتر سيد الموقف، طبعا التغيرات السياسية على الخارطة الدولية هي التي فرضت نفسها لكي يوقع كل طرف على الاتفاق الذي ميز نفسه المفوض الروسي بحقه في الانسحاب ساعة يرى نفسه،غير متكافئ في هذه العملية هذا من الناحية العامة ولكن من حيث المبدأ هناك ثمن اطر الأميركي لدفعه للروسي مقابل الموافقة الروسية المشروطة بناء للأمور التالية :
1- الإقلاع عن خطة نشر الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية،فكان مكان توقيع الاتفاقية في مدينة براغ التشيكية التي كانت موقع خلاف، إضافة إلى رفع الغطاء الأمريكي عن المشاكسة السياسية لبولندا في أوروبا الشرقية الموجهة ضد روسيا .
لكن الملف لم يغلق نهائيا بعد نشر بطاريات صواريخ "باتريوت" الأمريكية المضادة للصواريخ على الحدود الروسية "منطقة كالينيغراد "وأقامت قاعدة أمريكية مما اثر غضب واعتراض موسكو على هذه الخطة الأمريكية ، النوعية بتعقيد الملف مجددا، بعد إن كان هذا الملف الذي كان شبه محسوم لناحية الحل
2- الإقلاع عن الوعود في توسيع حلف الأطلسي على حساب،روسيا ومناطق نفوذها الاستراتيجي ،فكانت ضربت روسيا الموجعة لجورجيا،في أب 2008، وهزيمة الثورة البرتقالية في أوكرانية،ونجاح مرشح روسيا المدعوم من صقور الكرملين .
3- الانقلاب السياسي في جمهورية "قرغيزستان"،والمدعوم من روسيا التي استعادة السيطرة على هذه الجمهورية بعد ثورة "التوليب" السوسن عام 2005 .
4- الاعتراف الأمريكي بقوة روسيا القطبية ودورها الدولي من خلال العرض العسكري الذي أقيم في موسكو في التاسع من أيار "مايو "من هذا العام، بمشاركة دولية "أمريكية وأوروبية ".
الدور الروسي الجديد في حل الملفات العالقة:
بالرغم من الوصول إلى شبه اتفاق دولي ورسمي بين البلدين على حل جميع الملفات العالقة،والتي تشكل نقطة خلاف بينهما بالرغم من إن هناك العديد من الملفات العالقة التي لم تحسم بسب طبيعتها الصعبة:
1-ملف الشرق الأوسط والدور الروسي القادم في هذا الملف ،بالرغم من الحاجة الأميركية الماسة لروسية في المساعدة ،نظرا لعلاقات روسيا الواسعة مع دول وحركات هذه الدول
- سورية وعلاقتها كدولة ونظام بروسيا من قديم ،
-إسرائيل،وجاليتها الكبيرة ذات الأصول السوفياتية،
-السلطة الفلسطينية، حركة حماس في فلسطين"حزب الله في لبنان"الحركات المعارضة الرسمية ذات التمثيل البرلماني .
هذا الشيء الذي وجدنه في لقاء "مشعل– مدفيديف بحضور الأسد"، الذي يعني ليس الاعتراف بحماس ،وإنما طلب تنفيذ الشروط القديمة التي طلبتها موسكو من حركة حماس تنفيذه في فترة "الرئيس بوتيين" عندما استقبل مشعل في موسكو، ولم تنفذ حتى اليوم وهذه الشروط التي ترها موسكو كفيلة بنقل حماس إلى مكان أخر من اجل تأقلمها مع المجتمع الدولي والعالمي لكي تتأقلم مع الديمقراطية العالمية التي أوصلت حركة حماس إلى السلطة في فلسطين
2- الملف الإيراني، لقد وافقت روسيا،على فرض عقوبات على إيران،إذا لم تتوصل إلى حل مع المجتمع الدولي،ولكن دون أنياب، وأبقت لنفسها،حق بيع إيران سلاح دفاعي كالصواريخ الدفاعية لأنها لم تدخل في العقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة لان روسيا حتى اليوم حسب الإحصاءات المنشورة التي تقول بان السلاح التي تم تصديره إلى إيران يبلغ 6 مليار دولار، ولاتزال روسيا موجودة في إيران تبني مفاعل "بوشهر" التي أعلنت بنها سوف تسلم المفاعل نهاية هذا العام،روسيا وافقت على العقوبات كي لا تكون روسيا تشاكس القرار الدولي ،وخاصة بعد إن بداء يظهر تعنت إيراني دون مبرر وهذا ما عبر عنه الرئيس الروسي أثناء زيارته إلى "الدانمارك "نهاية شهر نيسان من هذا العام عندما قال هذه العقوبات التي سوف تفرض على إيران سوف تكون موجعة جدا.
ولكن روسيا وضعت شرط أساسي لتبني ، العقوبات المنوي فرضها على إيران،بان لا تكون ذات أنياب،لان روسيا تعتبر بان إيران لاتزال شريكا أساسيا لروسيا في عدة أماكن،كبحر قزوين في عملية استخراج النفط ،في القوقاز،وأذربيجان،وارمينا ،في مناطق أسيا الوسطى وفي الشرق الأوسط،إيران زبون جيد من حيث شراء السلاح والتنقيب النفطي والتكنولوجي ...الخ.
الخلاف حول الملف الإيراني :
لقد تبنت روسيا في الفترة الأخيرة سياسة محايدة اتجاه الملف النووي الإيراني ، من خلال الموافقة على مبدأ العقوبات الاقتصادية التي بدأت الولايات المتحدة بالعمل الجاد لإقناع المجتمع الدولي بمن فيهم روسيا بجدية هذه الخطوة التي تبنتها روسيا والصين ،فروسيا التي وافقت على العقوبات الاقتصادية التي تكون بعيدة عن عقوبات ذات أنياب،لكونها ترى إن النظام الإيراني بدأ يدخل نفسه في زجاجة فارغة،نتيجة التعنت والتعجرف،والتصرف مع روسيا حسب مصلحته الخاصة،"استخدام موسكو في الدفاع عنه"،من هنا أحست روسيا بان النظام يناور من اجل انتزاع مكاسب خاصة ،بعد رفضه العرض الذي تقدمت به روسيا، الأول من اجل التخصيب، والعرض الثاني يخصب "اليورانيوم المخصب" في موسكو وثم باريس ،فإيران التي حرمت روسيا من الاستفادة من حل المشكلة الإيرانية على الصعيد الدولي أدركت نفسها بأنها مهانة فعليا من قبل هذا النظام الذي يعاني العديد من المشاكل وحتى الداخلية ،كي لا تظهر نفسها، بأنها تحمي هذا النظام ،على حساب الشعب الإيراني ،اتخذت الخطوات الحيادية ،من خلال الخروج بمخرج أمام الشعب وليس النظام من خلال الاستمرار ببناء مفاعل "البوشهر" دون أن تشملها العقوبات الدولية ،تسليح إيران بالسلاح الدفاعي ، والأمور الاقتصادية الأخرى والتي أطلقت عليها روسيا عقوبات دن أنياب ،لان موسكو تدرك جيدا بان إيران، لاتزال شريكا لروسيا في مناطق حيوية مثل بحر قزوين والقوقاز والجمهوريات الأسيوية الإسلامية،وهذا يعني الحياد الايجابي، اتجاه الشعب والدولة ،وليس مع النظام الحالي .
روسيا التي تعتبر إن استقرار النظام في إيران يوفر استقرار حدودي لجمهورياتها المجاورة ، لذلك حاولت طويلا التعامل مع النظام الحالي من اجل الحفاظ على مصالحها الخاصة ،انطلاقا من ذلك لم تعد روسيا ترى أية جدوى في مغازلة النظام الإيراني التي وصفته بعدم ممارسة "سياسة الديموغوجية" هذا التعبير الذي أطلقه الكريملين بعد خطاب احمدي نجاد المتلفاز "بتاريخ 26 أيار"مايو"2010 ، الذي اعتبر فيه بان روسيا سلكت طريق الغرب بدعمها لعدو الشعب الإيراني والأمة الإيرانية ،فعلى روسيا التغير بسياستها وإلا أصبح الشعب الإيراني كله عدوها ، سوف تخسره إلى الأبد "
فالوزير الروسي "سرغي لافروف"، الذي أعلن في 19 أيار"مايو "2010 ،"من أن بلاده والولايات المتحدة والصين قد توصلت إلى مسودة ،كاملة بشان العقوبات الاقتصادية الموجه ضد إيران سوف تعتمد من اعلي منصة في العالم منصة الأمم المتحدة، ولكن بعد هذا التصريح ،أعلن وزير الطاقة الذرية الروسية "سرغي كرينكو"، بان روسيا ملتزمة بتنفيذ وعدها بتسليم مفاعل "البوشهر"،في نهاية أب" أغسطس" 2011، والذي سيتم العمل بها، وهذا ما يؤكد تحليلنا بالرغم من امتعاض الروس من سياسة النظام ،ولكن روسيا تبقى إلى جانب الشعب من خلال بالرغم من الهتافات التي علت في وسط المتظاهرين الإيرانيين" الموت لروسيا ،وبالرغم من عدم الثقة التي لم يمنحها النظام لروسيا في إعطائها دورا في عملية تبادل "اليورانيوم المخصب أو المنضب " لحل الملف، فالنظام الذي يبرر ذلك بعدم وفا موسكو بوعودها اتجاه لنحيت تسليم مفاعل"البوشهر"،وإتمام صفقة تزويد إيران بصواريخ أس 300 الدفاعية، لكن وزير الخارجية الروسي الذي علق على اتفاق التخصيب الجديد في 17 أيار "مايو "من هذا العام ، بين "إيران ،تركيا والبرازيل" بأنه مناورة جديدة من قبل النظام الإيراني لكسب الوقت، وبان هذا الاتفاق يسوده كثيرا من الغموض ،نتمنى على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عدم عرقلة الاتفاق ،لكن موقف رئيس وزراء "اورودغان" الذي أرسل رسالة إلى الرئيس الأمريكي في 21 مايو،يقول فيها،"بأن تبادل الوقود المواظب لا يحل مشكلة ملف إيران النووي، وإنما يفتح الطريق نحو الحلول الدبلوماسية"،و هذا الموقف الذي يؤكده الرئيس البرازيلي الذي يستغرب تمسك إيران بالتخصيب على أراضيها بنسبة 20%،لان الاتفاق لم يشمل ولم يناقش هكذا أموار،هذه المواقف الدولية المطروحة،تؤكد حقيقة ما طرحته روسيا التي حمت بدورها إيران من العديد من العقوبات،وهي أدرى بالنظام الحالي وبمناوراته المستمرة لتحقيق أهدافه،ولكن هذه المرة ليس على حساب روسيا ومصالحة الخارجية، من هنا وضعت روسيا نفسها في الحياد الايجابي في معالجة الملف النووي، فهي موافقة مع المجتمع الدولي على السبل الذي يقترحها لحل الأزمة، لذا على صوت النظام الإيراني من خلال الخطاب الحماسي التحريضي الذي تله نجاد على الشعب الإيراني لكونه،عرف بان الروس سحبوا الغطاء الرسمي عنه وهذا ما يضعه هو ونظامه عرضة لتنفيذ أي قرارا يتخذ ضده، من قبل الغرب وأمريكا وهذا يعني العد العكسي لعنجهية احمد نجاد ونظامه .
3- الملف الخلافي الذي لايزال موضوعه نقطة تجاذب بين الدولتين هو ملف "كوسوفو" الذي وضع على الرف، فبعد وصول إدارة اوباما إلى السلطة ،بالرغم من إن الحزب الديمقراطي" في أخر أيام "بيل كلينتون "،الذي ضرب صربيا عام 1999،وقسمها وشرذمها وسلخ عنها"كوسوفو" وفقا للعديد من الحجج التي قدمت للعالم،والتي قابلتها روسيا بطرح استقلال كل من "ابخازيا، وأوسيتا الشمالية" بعد حربها على جورجيا في أب"أغسطس 2008.
5- الملف الذي بداء الصراع عليه اليوم هي مناطق أسيا الوسط ذات الوجود الحيوي لروسيا ،والذي ابتدأ، مع انقلاب "قيرغيزستان"، لصالح روسيا، والتي لم تنتهي معالمه، حتى هذه اللحظة ، لان ملف أسيا الوسطى ملف حيوي وضرورة التحدث عنه بالتفصيل .
6- ملف الطاقة" الطاقة الطبيعية،والطاقة المستحدثة" لان الحرب القادمة والتي ابتدأت معالمها ترتسم مع بداية الألفية الثالثة،من اجل الطاقة والتي يسيطر عليها في المستقبل، روسيا التي استطاعت أن تفرض نفسها،على المجتمع الدولي، قوى عظمة في مجال الطاقة بسب سيطرتها على مواقع الطاقة ومصادرها الطبيعية .
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم أمام هذه المجابهة النقدية العلانية الروسية للسياسة الأميركية، والتي أصبحت تشكل عائقا بوجهها في كافة المناطق العالمية ، فهل تستمر روسيا بهذه المنهجية النقدية، دون التحول إلى مجابهة علنية من خلال توجه سياسي جديد للدولة البوتينية ؟ وهل تكون إستراتيجية رئيس روسيا الجديد "ديمتري ميدفيدف" من العام 2008 إلى العام 2012 هي نفس المنهجية النقدية البوتينية لأمريكا، في متابعة لإستراتيجية مبرمجة لهذه السياسية في خط مستقيم من قبل كل سياسيين الكريملين . ليتحول النقد إلى حرب باردة جديدة؟والتي ابتدأت معركتها على ضوء الاعتراف الأمريكي باستقلال كوسوفو، ونشر الدرع الصاروخية في أوروبا ومحاولة أمريكيا" والتي استبدلت حاليا بنشر صواريخ باتريوت في بولندا" ، ادخل كل من أوكرانيا وجورجيا إلى منظمة دول حلف الناتو ؟؟؟ لكن الرد الروسي الذي آتى سريعا على هذه المواضيع من موسكو من خلال كلمة "الرئيس السابق بوتين " الناقدة، والمعبرة في اجتماع قمة روسيا- الناتو المنعقدة في نيسان،ابريل من العام 2009 في رومانيا ؟؟؟ فهل تستمر المعركة الدبلوماسية لاحقا، أما طرح خطوات أخرى متحركة ، لتكون الرد الفعلي على هذه المشاكل.
إذا بانتظار خطوات موسكو المستقبلية التي باتت تظهر نتائجها الفعلية على الصعيد الدولي.
الدبلوماسية الروسية الجديدة في الشرق الأوسط قبل الثورات العربية:
من هنا نرى زيارة الرئيس الروسي "ميدفيديف" إلى سورية في 11 أيار"مايو" الماضي،" دمشق ومن ثم إلى أنقرة" ، هذه الزيارة أتت في إطار، استكمال خطة التفاهم الروسي الأميركي ومن ضمنها" ملف الشرق الأوسط "والحاجة الأميركية للدور الروسي في بلورة صورة واضحة من قبل حلفاء موسكو في المنطقة، من اجل متابعة خط قطار تسوية، عملية السلام العربية –الإسرائيلية وخاصة بظل التصعيد الإسرائيلي الموجه باتجاه سورية بعد صفقة "صواريخ السكود "الروسية التي زودت سورية، بها حزب الله في لبنان .
"ميدفيديف"الذي أتى إلى سورية، ليؤكد بأن سورية هي تحت الحماية الروسية وممنوع مسها، من خلال التهويل الإسرائيلي نحوها وغير مسموح بضربها، وخاصة بعد تصريح باراك الأخير الذي قال" بأنه سوف يعيد سورية إلى العصر الحجري" فهذا غير مقبول،محاولة روسية جديدة بإعادة إحياء التفاوض، الإسرائيلي - السوري حول الجولان المحتل ،ومن اجل إحياء عملية السلام العربية الإسرائيلية،إضافة إلى الشيء المهم هو إعادة التقارب العربي الروسي،الرسمي،مع الدول العربية والإسلامية الذي بداء يغيب عنها الدور الأميركي، "ميدفيديف "الذي أكد بأنه يستطيع التكلم مع الدول العربية وحتى المعارضات العربية الرسمية، المتواجدة في البرلمانات" من خلال اللقاء بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإسلامية الفلسطينية،بحضور الرئيس السوري الرئيس بشار الأسد شخصيا، "فاللقاء بمشعل لا يعني الاعتراف،بالحركة أو عدم الاعتراف لان موسكو أول دولة أوروبية وعالمية، استقبلت مشعل عندها وتم دعمه ماليا، عام 2005 ، ولكن كانت هناك شروط طرحتها موسكو والكريملين على حركة حماس من اجل إدخالها في المجتمع الدولي، كن حركة حماس لم تعمل بتعليمات موسكو،وموسكو نفسها لم تغير شروطها حتى اليوم ،بالرغم من اللقاء الذي جمع روسيا وحماس وسورية، لان اللقاء،جاء حسب التوجه الروسي وليس حسب فهم البعض بأن روسيا قادمة إلى الشرق الأوسط لبناء أحلاف عسكرية أو جبهات ،تعيد للبعض أحلام الماضي في فترة الحرب الباردة ،لا احد يستطيع ادخل روسيا في أي وهم عسكري خاص ،لان الإستراتجية الروسية الحالية هو حل الخلافات والنزعات الحالية ،العالقة بينهم وبين الأمريكان،من اجل اخذ موقع لروسيا في المنطقة ،لان مصالح روسيا أغلى واقوي من أي حلم محلي لأي شخص أو قائد عربي أو إسلامي،لذلك نرى بان روسيا القادمة إلى الشرق الأوسط، ليس على محاربة الأمريكان أو الخلف معهم ،وإنما الفرصة اليوم تسمح لروسيا بلعب هذا الدور نتيجة للحاجة الأمريكية الماسة لهذا الدور الروسي. السياسة الروسية الحالية:
اختلف الوضع الحالي الذي انعكس صداه الفعلي على سياسة الدولتين من خلال الانقلاب الشعبي الذي سيطر على القارة السابعة والتغير الجذري الذي يعم الدول العربية من خلال الربيع العربي الذي عصف بدول كاملة كانت تحكم في المنطقة ،فأمريكا التي واكبة سير التغير العربي من خلال تغير مواقفها السريعة لجهة الشارع الذي سيطر على مجرى الامور وفرض نفسه على الجميع اضطرت امريكا بتغير سياستها الكاملة من خلال الاصطفاف وراء هذا التغير والاعتراف به لحماية مصالحها الخاصة ،عكس روسيا التي رات بهذا التغير هو عملية استخباراتية غربية تريد التغير وفقا لمصالحها الحالية واعتبار الاسلام السياسي هو شريك للغرب في هذا الربيع وبالتالي وضعت ثقتها بالأنظمة الحالية الدكتاتورية التي رات فيها هي الحامية لمصالحها الخاصة بغض النظر عن تصرفات هذه الدول القمعية والدكتاتورية وقتلها لشعوبها، فالمصلحة الروسية كانت فوق كل اعتبار ،هذا الاختلاف في التوجه والتفكير بين البلدين ادى الى تصعيد المواقف السياسية بينهما نتيجة الاختلاف على عدة مواضع لاتزال عالقة بين القطبين من اهمها نشر الدرع الصاروخية في اوروبا ،عدم تحريك ملف الحكم في روسيا فترة بوتين السابقة منظمة التجارة العالمية ملف ايران النووي ،ملف جورجيا ونظام ساكشفيلي ، ملف سورية ونظام الاسد ،مصالح روسيا الاقتصادية في الشرق الاوسط ،الانسحاب الامريكي من افغانستان وسيطرة طالبان مجددا على الحياة السياسية فيها .كل هذا التصعيد الاعلامي والسجالات الكلامية تأتي اليوم بحالة من التوتر السياسي التي تعيشه البلدين في ظل اعقاب انتخابات رئيسية سوف تشهدها روسيا في العام القادم من خلال وصول الرئيس بوتين للرئاسة ،والصراع الذي تعيشه واشنطن من اجل اعادة انتخاب الرئيس الحالي اوباما لولاية ثانية، سوف يبقى الوضع كما هو عليه بين البلدين بحالة من تأزم سياسي من اجل كسب النقاط سياسية الداخلية للمرشحين ،وبعدها سوف تعود الامور الى مجاريها والعمل الى تامين حلول لكل المواضيع العالقة ،و خاصة بان امريكا مجبرة حاليا للتنازل عن ملفات مقابل الاستمرار باستخدام المجال الجوي الروسي في تامين الامداد لأفغانستان.
يبقى الانتظار الى نهاية العام 2012 ،لكي تتبدل السلطات في كلا البلدين وتود الحياة الهادئة للبحث عنحلول للملفات المتأزمة والذي يلعب فيها الطرفين دورا رياديا.
ــــــــــــ
د.خالد ممدوح العزي*
*باحث إعلامي ومختص بالشؤون الروسية ودول الكومنولث
dr-izzi2007@hotmail.com
الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011
السبت، 10 ديسمبر 2011
الأعلام المرئي: تطوره في روسيا البيضاء...!!!
الأعلام المرئي: تطوره في روسيا البيضاء...!!!
عين على الجمهورية رقم 6
الإعلام في روسيا البيضاء:
لم يكن سابقا الإعلام مستقل في جمهورية روسيا البيضاء أثناء الحقبة السوفيتية التي كانت تسيطر على الإعلام في كافة الجمهوريات الخاضعة لقرار الكريملين الإعلامي والسياسي والإيديولوجي،لكن روسيا البيضاء تختلف عن باقي الجمهوريات التي انفصلت عن طاعة موسكو لتشكل جمهوريات مستقلة ذات الحكم الذاتي والقرار السياسي والسيادي لسلطة سياسية جديدة ترى في موسكو عدو لها ولتطورها السياسي والاقتصادي والإيديولوجي ،لذا عملت على إنشاء إمبراطوريتها الإعلامية الخاصة من خلال فصل تلفزيوناتها الخاصة عن التلفزيون المركزي في موسكو والعمل على أنشاء محطات خاصة بها ناطقه بلغة الأم لكل جمهورية من الجمهوريات التي كانت قابعة في القبضة السوفيتية.
وضع روسيا البيضاء:
لكن كل هذه الأوضاع الجديدة في حياة الجمهوريات السوفيتية لم ينعكس على دولة مستقلة كدولة روسيا البيضاء التي ارتبطت مباشرة بموسكو منذ تأسيسها ودخولها في الاتحاد السوفيتي طوعا والانحياز الكامل للغة الروسية التي ذابت فيها اللغة الأم البيلاروسية إحدى ففروع اللغة السلافية الأم التي تفرع منها العديد من اللغات التي يتكلمها الشعب السلافي بشكل عام مستخدما الحروف "الكريلية" والتي نجدها في كل من" روسيا، أوكرانيا ،بلغارية بولونية،تشيك،سلوفك ،صربيا ، مقدونيا سلوفينا، البوسنة والهرسك".
فاللغة كانت عامل أساسي أمام النخبة الجديدة في بيلاروسيا في عدم الإسراع في تجهيز قوة إعلامية خاصة بدولة روسيا البيضاء التي هي بأشد الحاجة إليها بظل حالة الاتحاد "الروسي-البيلاروسي "،إضافة إلى ضعف الإنتاج الإعلامي البيلاروسي بسبب الوضع الاقتصادي والتكنولوجي التي عانت منها جمهورية روسيا البيضاء بعد تفكك الاتحاد السوفياتي والتي خرجت جمهورية روسيا البيضاء من الاتحاد دون أية إمكانية مالية تخولها من الوقوف بوجه التحديات الجديدة التي كانت بانتظارها ،فكان الارتباط الاقتصادي للجمهورية بالعملة الروسية وحدة النقد الخاصة بروسية والتي أمنت لها الخطاء الاقتصادي،فكانت عملتها الروبل ،على اسم العملة السوفياتية الماضية التي بقيت حق الوراثة للدولة الروسية.روسيا البيضاء لم تعلن استقلالها عن الإمبراطورية السوفيتية أي يوم الخروج من الحقبة الشيوعية كما فعلت باقي الجمهوريات الأخرى،لقد أعلنت استقلالها في 3 تموز "يوليو"1945 يوم تحرير الدولة من الاحتلال و الهيمنة النازية الألمانية، عرفانا بالجميل للشعب والجيش الأحمر السوفيتي الذي قام بتحرير الدولة المحتلة من الاحتلال النازي.
الإعلام المرئي البيلاروسي :
لم يكن عند الدولة البيلاروسية سوى محطة تلفزيونية واحدة تبث باللغة البيلاروسية تأسست في العام 1959 بناء لقرار من السوفيت الأعلى تبث باللغة المحلية"لغة البلد"، وهي بحد ذاتها ضعيفة ومهملة جدا قليلة المتابعة من قبل الجمهور البيلاروسي المتابع للإعلام الروسي بالأصل،الذي يبث في بيلاروسيا دون منعه من البث الموجه للشعب من خلال القنوات العديدة التي تبث إلى كل دول الاتحاد السابق من المصدر الأساسي أي من عاصمة الكريملين "موسكو". روسية غنية جدا بتعداد القنوات المحلية والفضائية ولها مواد كافية لبثها في هذه القنوات ولها القدرة البشرية لتغطية كل الأحداث،من خلال شبكات الأخبار الواسعة التي تسيطر على كافة الأراضي الروسية والأجنبية ،والكوادر البشرية ذات الاختصاصات الواسعة، هذه القنوات لها القدرة على متابعة الأحداث في كافة دول العالم نتيجة القدرة الفنية والعملية والبشرية ،إضافة إلى المواد الكافية التي تستطيع تغطية العديد من التلفزيونات الأرضية والفضائية،نتيجة الفائض في الأرشيف الموروث عن الإمبراطورية الإعلامية السوفيتي التي سيطرت عليه موسكو، تعدد استوديوهات الإنتاج الموجودة في روسيا وتحديدا في عاصمتها موسكو،تعد كليات الإعلام والهندسة الصوتية والخراج التلفزيون، إضافة إلى قدرات مالية كبيرة في يد الدولة ورأس المال الروسي الخاص الذي ساهم بتطور العمل الإعلامي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وظهر دولة جديدة على الخارطة السياسية "اسمها روسيا الاتحادية "، فالتطور الإعلامي في روسيا كان بشكل سريع عكس حال الإعلام في جمهوريات الاتحاد المستقل، كما هو حال الأعلام في جمهورية روسيا البيضاء التي تركت استقبل البث الروسي من خلا ل أجهزة البث السوفيتية السابقة ووفقا لاتفاقية عقد بين الحكومتين الروسية والبيلاروسية في العام 1998 م .
تطور الإعلام البيلاروسي الجديد:
بدأت النخبة الإعلامية والاقتصادية الجدية تستفيد من البث الروسي المجاني على الأراضي البيلاروسية، والعمل على تطوير شبكاتها التلفزيونية الخاصة، في البدء قامت بربط البث الروسي من خلال مركز تحكم مركزي للدولة في مقر المحطة القومية التي كانت موجدة سابقا وتم تطويرها في العام 1991 لتكون القناة الأولى في الجمهورية .
كان العمل التلفزيوني الأول في جمهورية روسيا البيضاء من خلال تطوير قطاع الدعاية الخاصة التي استخدمت البث الروسي نفسه والاستفادة من ترويج الدعاية في جمهورية بيلاروسيا ضمن البث الروسي في وقت عرض الدعاية المركزية التي تستفيد منها روسية ، عندها أضحت الدعاية منفصلة في بيلاروسيا عن الدعاية في روسيا ممن شجع الكثير من رجال الإعمال في الدولة الدخول في هذا الميدان"قطاع الإعلام " والاستثمار في حقل الأعلام التلفزيوني والإعلامي. ساهمت الدولة بتطوير هذا القطاع الإنتاجي والإعلامي مستفيدة من البث الروسي واستعمال اللغة الروسية على كونها لغة رسمية في الدولة كاللغة البيلاروسية، وهذه الحالة الجديدة من الاستثمار الإعلامي ساعد الكثير من أصحاب رأس المال البيلاروسي والروسي والأجنبي الدخول في هذا الحقل، مما ساهم جديا في تطوير أعلام الدولة الخاص، و فتح العديد من القنوات التلفزيونية وخروج التلفزيون الرسمي وتلفزيون القناة الأولى للبث الفضائي .
بداية الإعلام المريء في روسيا البيضاء:
فإذا كانت الدولة استفادة من البث الروسي الموجه على أراضي الجمهورية، في استغلال الهواء لبث دعايتها التجارية الخاصة في بداية إنشاء القنوات الخاصة،مما شجع الدولة مجددا للاستفادة من البث في تشكيل هيئة تحرير إخبارية، تبث نشرة أخبار الدولة،ليس على القناة الأولى ،وإنما على القنوات الروسية الرئيسة التي تبث في الجمهورية ،وخاصة إن الدولة البيلاروسة تمارس سياسة خاصة بها، وتعاني بالوقت ذاته من حصار أوروبي اقتصادي وسياسي مشدد ،إضافة إلى هجوم سياسي وإعلامي كبير يمارس من الغرب وأمريكا.
روسيا لم تقطع البث عن الدولة البيلاروسية التي تربطها علاقة اتحاد اقتصادي وسياسي ،وبيلاروسيا تستخدم اللغة الروسية لغة رسمية ،والعملة الروسية عكس كل الجمهوريات الذين حاربوا روسيا وقطعوا البث عن الجماهير السوفيتية التي عاشت على ثقافة سوفيتية واللغة الروسية كانت الأساس ،لقد ترجموا البث إلى لغاتهم الخاصة وبثها على تلفزيوناتهم الرسمية ، لذلك لم يكن اعتراض روسي على استمرار البث الموجه بالرغم من استغلال الهواء لبث الدعاية والإخبار من قبل الإعلام البيلاروسي الجديد،بل ذهبت روسيا إلى أكثر من ذلك من خلال توقيع اتفاقية خاصة بين وزارتي الإعلام في الدولتين،ومد دولة بيلاروسيا بكل الإمكانيات الإعلامية التي تحتاجها محطاتها الرسمية التي سيتم إنشاءها لاحقا.
التلفزيونات الجديدة في بيلاروسيا:
في العام 1999 -2000 بدأت روسيا البيضاء بفتح قنوات تلفزيونية جديدة وبثها على كافة أراضي الجمهورية والفضاء الخارجي،وهذه المحطات تحولت فيما بعد إلى محطات تبث 24 ساعة في اليوم لتغطي كل اخبار الجمهورية والعالم الخارجي وخاصة الدول المجاورة للدولة والتي تخص سكان الدولة. لقد تم فتح هذه القنوات من خلال شركات خاصة مخلقة غير قابلة للتجارة بناءا لاتفاق خاص بين الدولة التي هي شريكة أساسية في إنشاء هذه القنوات وتملك 51% من رأسمال القنوات المتعددة، والرأسمال الخاص الذي يملك 49% من هذه الشركات التلفزيونية .
ومع دخول الدولة قطاع الإعلام المرئي في الجمهورية أصبح الإعلام،إعلام موجه من خلال سيطرة الدولة على الإعلام ومراقبة سيره،فالدولة أصبحت لها القدرة القوية على الإخبار وطريقة ترتيبها ونشرها على الهواء إضافة إلى البرامج السياسية التي تعكس طرح الدولة السياسي،فالدولة البيلاروسية أصبحت اللاعب القوي في الإعلام المرئي من خلال وجودها ثلاثة اتجاهات اتجاهات أساسية تسيطر على الإعلام المرئي :
1- التلفزيون القومي الموروث عن الاتحاد السوفيتي الذي تم تطوير بثه واستعمال اللغة الروسية فيه كاللغة أساسية بعد إن كانت لغة البلاد القومية، والذي يعبر عن سياسة الدولة الرسمية .
2- المحطات الروسية التي تبث في بيلاروسيا والتي تركت بنفس الأسماء الروسية دون التعرض لبثها الهوائي نهائيا ، بل الاستفادة من بثها في بث دعاية ونشرات إخبارية خاصة بالدولة البيلاروسية، وهي عديدة جدا، وأسمتها بنفس الأسماء الروسية من بيلاروسيا.
3- القنوات البيلاروسية الجديدة التي تم افتتاحها وهي صورة طبق الأصل عن قنوات روسية تم استنساخها،وطرحها في السوق البيلاروسية بمواضيع بيلاروسية .
القنوات البيلاروسية التي تستخدم في الهواء العادي:
ففي موضعنا هذا قسمنا محطات الإعلام المرئي التي تبث في جمهورية بيلاروسيا إلى ثلاثة اقسم رئيسة والتي تنتشر في كافة إرجاء الدولة وهي:
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة القومية البيلاروسية الأولى :
تأسست هذه القناة عام 1959 على كونها قناة قومية بيلاروسيا "سوفيتية" ففي العا1991 أعاد هيكلتها على كونها قناة قومية للجمهورية المستقلة ،ففي العام 1999 م إعادة الدولة تركيبتها مجددا بطريقة جديدة مستخدمة فيها اللغة الروسية لتكون المحطة الرسمية الأولى في الجمهورية.
القناة الثانية :
قناة "أو أن تي" التلفزيون الاجتماعي العام تأسس عام 1999-2000 ،كأول قناة خاص في الدولة تملك الدولة الجزاء الأكبر في ولها التأثير الكبير في برامجه السياسية والنشرات الإخبارية. تم استنساخ هذا القناة عن القناة الروسية الرسمية الثانية " التلفزيون الاجتماعي العام" وهذا تلفزيون له استقلالية خاصة في روسيا.
القناة الثالثة:
"لاد" هو قناة العائلة من ترجمة من البيلاروسة والتي تعني جيد طبيعي ،وهذا القناة يهتم بمواضيع اجتماعية عائلية وإخبارية وثقافية،والذي استنسخ عن التلفزيون الروسي قناة الثقافة .
القناة الرابعة:
"اس تي في" قناة المدينة أو العاصمة "مينسك"، تأسس هذا القناة في العام 1999 ،ويهتم بأخبار العاصمة السياسية والثقافية والاقتصادية ، وللدولة القسم الأكبر في الشراكة .
وهذه القنوات الجديدة تملك الدولة فيهم القسم الأكبر من الشراكة التي تخولها فرض سياستها العامة، وتعين رؤساء تحرير للقنوات من قبل رئيس الدولة شخصيا كأي منصب رسمي في الدولة،إضافة إلى الحصول على عوائد مالية ليست بسيطة.
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة الخامس :
قناة "مير" سلام، هذا التلفزيون مقره روسيا في العاصمة موسكو وهو تلفزيون لدول الاتحاد المستقل "دول الكومنولث، مؤلف من حصص خاصة تملكها الدول التي تدخل في هذا الاتحاد،وبيلاروسيا هي احدي هذه الدول ،مهمة هذا التلفزيون بث كل الأخبار المتعلقة بحياة هذه الدول "الاقتصادية الثقافية الاجتماعية والسياسية"اللغة الرسمية الروسية التي يتم بها البث على كل الجمهوريات المشاركة بهذا التلفزيون.
القناة السادسة :
محطة يورنيوز بالغة الروسية التي تملك روسيا جزاء كبيرا من هذه المحطة جانب دول كبيرة في أوروبا.
القناة السابعة:
محطة "أم تي في " المحطة الأوروبية التي تهتم بالموسيقى من خلال فرعها الروسي الذي يبث على الأراضي البيلاروسية.
القناة الثامنة:
محطة فيستي "سبورت" القناة الروسية الرياضية التي تهتم بالرياضة الروسية .
وهذه القنوات التي تبث في بيلاروسيا دون انقطاع أو تحويل نتيجة عدم وجود البديل لهم ،وبالتالي هم قنوات دعائية رياضية وإعلامية وفنية لروسيا في دولة تتكلم الروسي وتستقبل فنانين لروس في مهرجانات مختلفة، وتعلم اللغة الروسية وتمارس الرياضة والفن في المعاهد والجامعات الروسية،وبالتالي هناك فائدة متبادلة للدولتين من عرض هذه المواهب على قنوات روسية.
القسم الثالث من المحطات المرئية:
9-القناة الروسية الأولى تلفزيون او ان تي "تلفزيون الاجتماعي العام" وهو القناة الرسمية للدولة البيلاروسية ذو الاستقلالية الخاصة يبث في بيلاروسيا اوان تي" في يلاروسيا .
10 - القناة الروسية المستقلة "ا وان تي " وهذه القناة مستقلة أسست في العام 1990 من قبل صحافيين روس ذو نظرة ليبرالية بدعم رأسمال الأغنياء الروس الجدد ،لكن النظام الجديد في عهد بوتين استعاد السيطرة علة مجموعة قنوات هذه المحطة التي انتهت بهرب مؤسسها المليار دار"كوزينسكي اليهودي الروسي" إلى إسرائيل،تبث في بيلاروسيا "أو أن تي" في بيلاروسيا .
11- القناة الروسية الرسمية"أر تي ار " هذه القناة الرسمية الروسية التي تعبر عن سياسة الدولة الروسية التي يدخل الرأسمال الخاص في تركيبتها جانب الدولة التي تملك الحصة الكبيرة فيها تبث في بيلاروسيا "أر تي أر" في بيلاروسيا .
في هذا القسم تملك الدولة البيلاروسية بالاتفاق مع روسيا في استخدام هواء البث و الاستفادة من الدعايات الخاصة ،وبث نشرات الأخبار الخاصة بدولة بيلاروسيا مع المحافظة على الأخبار المستخدمة في النشرات الروسية .
إضافة إلى كل هذه المحطات التي تم عرضها يوجد محطات محلية أخرى يمكن بثها من محطات التلفزيون الخاصة في الإحياء والمناطق وهي محطات روسية وأوروبية متعددة،إضافة إلى محاطتين صغيرتين تبث في ببيلاروسيا ولا تغطي كافة المناطق ،القناة الموسيقية الأول: التي تهتم في الموسيقى البيلاروسية والروسية ،والمحطة الثانية:القناة الثامنة التي تبث الأفلام الروسية والأجنبية ولا تغطي مساحة كافية من أراضي الجمهورية.
لكن اليوم في الجمهورية و في كافة مدنها ونواحيها تنتشر التلفزيون الفضائية "الصحون الهوائية" بكثافة،وأصبحت موجودة في كافة البيوت البيلاروسية، والتي يتمكن المواطن العادي الاستفادة من بثها والتقاط محطاتها المختلفة،التي تمكن المشاهد الوصول إلى كافة القنوات الفضائية المحلية والعالمية دون مراقبة الدولة أو فرض رقابة معينة عليها .
لقد ربحت الدولة البيلاروسية من استخدام الفضاء الروسي وطرح محطاتها التلفزيونية بلغة روسية،فالدولة لم تغضب روسيا في قطع اللغة الروسية وبث لغة قومية شوفانية كما هو حال الجمهوريات الأخرى،بل استفادة الدولة من الدعم الروسي المالي والتقني للقنوات الجديدة ،وكذلك استخدام الفضاء الروسي في الاستفادة من حقل الدعاية والسيطرة على الإخبار الإعلامية من قبل الدولة ، عبر بث نشرات إخبار إضافية على الإخبار الروسية متعلقة بيبلاروسية ،فالدولة أضحت تسيطر على حركة الإعلام في روسيا البيضاء بطريقة "معكوفة" فالإعلام البيلاروسي هو إعلام دولة والدولة هي التي تضع الإستراتيجية الإعلامية الخاصة بها بظل غياب أو تغيب واضح لإعلام المعارضة المرئي المنافس في الجمهورية.
فإذا كان الإعلام الروسي الناطق باللغة الروسي يعرض 2% من الأخبار العربية وخاصة الثورات العربية والأحداث في كل من سورية واليمن وليبيا،نتيجة الموقف الروسي الداعم والمؤيد للدكتاتورية العربية القمعية المستبدة بحقوق الإنسان ،فان التلفزيون البيلاروسي تغيب عنها كل الأخبار التي تعصف بالمنطقة العربية من خلال خط صغير يتم عرضه لإحداث العالم، فالمواطن البيلاروسي مغيب نهائيا عن ماذا يجري في عالمنا العربي وما هي أسباب الحراك الشعبي الذي يعصف بدول العالم العربي .
فالإعلام المرئي في جمهورية بيلاروسيا لا يزال في مرحلة البداية بسبب القيود المفروض عليه من قبل الدولة والتي تتحكم به من خلال سيطرتها على وسائله المختلة،وقدرة موسكو في التحكم التكنولوجي والتقني والثقافي والاقتصادي بنمو إعلام مشابه للأعلام الروسي،بغض النظر عن سيطرة الدولة السياسية والأمنية على بعض فروعه المتشعبة.
د.خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي مختص بشؤون روسيا ودول الكومنولث
Dr_izzi2007@hotmail.com
عين على الجمهورية رقم 6
الإعلام في روسيا البيضاء:
لم يكن سابقا الإعلام مستقل في جمهورية روسيا البيضاء أثناء الحقبة السوفيتية التي كانت تسيطر على الإعلام في كافة الجمهوريات الخاضعة لقرار الكريملين الإعلامي والسياسي والإيديولوجي،لكن روسيا البيضاء تختلف عن باقي الجمهوريات التي انفصلت عن طاعة موسكو لتشكل جمهوريات مستقلة ذات الحكم الذاتي والقرار السياسي والسيادي لسلطة سياسية جديدة ترى في موسكو عدو لها ولتطورها السياسي والاقتصادي والإيديولوجي ،لذا عملت على إنشاء إمبراطوريتها الإعلامية الخاصة من خلال فصل تلفزيوناتها الخاصة عن التلفزيون المركزي في موسكو والعمل على أنشاء محطات خاصة بها ناطقه بلغة الأم لكل جمهورية من الجمهوريات التي كانت قابعة في القبضة السوفيتية.
وضع روسيا البيضاء:
لكن كل هذه الأوضاع الجديدة في حياة الجمهوريات السوفيتية لم ينعكس على دولة مستقلة كدولة روسيا البيضاء التي ارتبطت مباشرة بموسكو منذ تأسيسها ودخولها في الاتحاد السوفيتي طوعا والانحياز الكامل للغة الروسية التي ذابت فيها اللغة الأم البيلاروسية إحدى ففروع اللغة السلافية الأم التي تفرع منها العديد من اللغات التي يتكلمها الشعب السلافي بشكل عام مستخدما الحروف "الكريلية" والتي نجدها في كل من" روسيا، أوكرانيا ،بلغارية بولونية،تشيك،سلوفك ،صربيا ، مقدونيا سلوفينا، البوسنة والهرسك".
فاللغة كانت عامل أساسي أمام النخبة الجديدة في بيلاروسيا في عدم الإسراع في تجهيز قوة إعلامية خاصة بدولة روسيا البيضاء التي هي بأشد الحاجة إليها بظل حالة الاتحاد "الروسي-البيلاروسي "،إضافة إلى ضعف الإنتاج الإعلامي البيلاروسي بسبب الوضع الاقتصادي والتكنولوجي التي عانت منها جمهورية روسيا البيضاء بعد تفكك الاتحاد السوفياتي والتي خرجت جمهورية روسيا البيضاء من الاتحاد دون أية إمكانية مالية تخولها من الوقوف بوجه التحديات الجديدة التي كانت بانتظارها ،فكان الارتباط الاقتصادي للجمهورية بالعملة الروسية وحدة النقد الخاصة بروسية والتي أمنت لها الخطاء الاقتصادي،فكانت عملتها الروبل ،على اسم العملة السوفياتية الماضية التي بقيت حق الوراثة للدولة الروسية.روسيا البيضاء لم تعلن استقلالها عن الإمبراطورية السوفيتية أي يوم الخروج من الحقبة الشيوعية كما فعلت باقي الجمهوريات الأخرى،لقد أعلنت استقلالها في 3 تموز "يوليو"1945 يوم تحرير الدولة من الاحتلال و الهيمنة النازية الألمانية، عرفانا بالجميل للشعب والجيش الأحمر السوفيتي الذي قام بتحرير الدولة المحتلة من الاحتلال النازي.
الإعلام المرئي البيلاروسي :
لم يكن عند الدولة البيلاروسية سوى محطة تلفزيونية واحدة تبث باللغة البيلاروسية تأسست في العام 1959 بناء لقرار من السوفيت الأعلى تبث باللغة المحلية"لغة البلد"، وهي بحد ذاتها ضعيفة ومهملة جدا قليلة المتابعة من قبل الجمهور البيلاروسي المتابع للإعلام الروسي بالأصل،الذي يبث في بيلاروسيا دون منعه من البث الموجه للشعب من خلال القنوات العديدة التي تبث إلى كل دول الاتحاد السابق من المصدر الأساسي أي من عاصمة الكريملين "موسكو". روسية غنية جدا بتعداد القنوات المحلية والفضائية ولها مواد كافية لبثها في هذه القنوات ولها القدرة البشرية لتغطية كل الأحداث،من خلال شبكات الأخبار الواسعة التي تسيطر على كافة الأراضي الروسية والأجنبية ،والكوادر البشرية ذات الاختصاصات الواسعة، هذه القنوات لها القدرة على متابعة الأحداث في كافة دول العالم نتيجة القدرة الفنية والعملية والبشرية ،إضافة إلى المواد الكافية التي تستطيع تغطية العديد من التلفزيونات الأرضية والفضائية،نتيجة الفائض في الأرشيف الموروث عن الإمبراطورية الإعلامية السوفيتي التي سيطرت عليه موسكو، تعدد استوديوهات الإنتاج الموجودة في روسيا وتحديدا في عاصمتها موسكو،تعد كليات الإعلام والهندسة الصوتية والخراج التلفزيون، إضافة إلى قدرات مالية كبيرة في يد الدولة ورأس المال الروسي الخاص الذي ساهم بتطور العمل الإعلامي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وظهر دولة جديدة على الخارطة السياسية "اسمها روسيا الاتحادية "، فالتطور الإعلامي في روسيا كان بشكل سريع عكس حال الإعلام في جمهوريات الاتحاد المستقل، كما هو حال الأعلام في جمهورية روسيا البيضاء التي تركت استقبل البث الروسي من خلا ل أجهزة البث السوفيتية السابقة ووفقا لاتفاقية عقد بين الحكومتين الروسية والبيلاروسية في العام 1998 م .
تطور الإعلام البيلاروسي الجديد:
بدأت النخبة الإعلامية والاقتصادية الجدية تستفيد من البث الروسي المجاني على الأراضي البيلاروسية، والعمل على تطوير شبكاتها التلفزيونية الخاصة، في البدء قامت بربط البث الروسي من خلال مركز تحكم مركزي للدولة في مقر المحطة القومية التي كانت موجدة سابقا وتم تطويرها في العام 1991 لتكون القناة الأولى في الجمهورية .
كان العمل التلفزيوني الأول في جمهورية روسيا البيضاء من خلال تطوير قطاع الدعاية الخاصة التي استخدمت البث الروسي نفسه والاستفادة من ترويج الدعاية في جمهورية بيلاروسيا ضمن البث الروسي في وقت عرض الدعاية المركزية التي تستفيد منها روسية ، عندها أضحت الدعاية منفصلة في بيلاروسيا عن الدعاية في روسيا ممن شجع الكثير من رجال الإعمال في الدولة الدخول في هذا الميدان"قطاع الإعلام " والاستثمار في حقل الأعلام التلفزيوني والإعلامي. ساهمت الدولة بتطوير هذا القطاع الإنتاجي والإعلامي مستفيدة من البث الروسي واستعمال اللغة الروسية على كونها لغة رسمية في الدولة كاللغة البيلاروسية، وهذه الحالة الجديدة من الاستثمار الإعلامي ساعد الكثير من أصحاب رأس المال البيلاروسي والروسي والأجنبي الدخول في هذا الحقل، مما ساهم جديا في تطوير أعلام الدولة الخاص، و فتح العديد من القنوات التلفزيونية وخروج التلفزيون الرسمي وتلفزيون القناة الأولى للبث الفضائي .
بداية الإعلام المريء في روسيا البيضاء:
فإذا كانت الدولة استفادة من البث الروسي الموجه على أراضي الجمهورية، في استغلال الهواء لبث دعايتها التجارية الخاصة في بداية إنشاء القنوات الخاصة،مما شجع الدولة مجددا للاستفادة من البث في تشكيل هيئة تحرير إخبارية، تبث نشرة أخبار الدولة،ليس على القناة الأولى ،وإنما على القنوات الروسية الرئيسة التي تبث في الجمهورية ،وخاصة إن الدولة البيلاروسة تمارس سياسة خاصة بها، وتعاني بالوقت ذاته من حصار أوروبي اقتصادي وسياسي مشدد ،إضافة إلى هجوم سياسي وإعلامي كبير يمارس من الغرب وأمريكا.
روسيا لم تقطع البث عن الدولة البيلاروسية التي تربطها علاقة اتحاد اقتصادي وسياسي ،وبيلاروسيا تستخدم اللغة الروسية لغة رسمية ،والعملة الروسية عكس كل الجمهوريات الذين حاربوا روسيا وقطعوا البث عن الجماهير السوفيتية التي عاشت على ثقافة سوفيتية واللغة الروسية كانت الأساس ،لقد ترجموا البث إلى لغاتهم الخاصة وبثها على تلفزيوناتهم الرسمية ، لذلك لم يكن اعتراض روسي على استمرار البث الموجه بالرغم من استغلال الهواء لبث الدعاية والإخبار من قبل الإعلام البيلاروسي الجديد،بل ذهبت روسيا إلى أكثر من ذلك من خلال توقيع اتفاقية خاصة بين وزارتي الإعلام في الدولتين،ومد دولة بيلاروسيا بكل الإمكانيات الإعلامية التي تحتاجها محطاتها الرسمية التي سيتم إنشاءها لاحقا.
التلفزيونات الجديدة في بيلاروسيا:
في العام 1999 -2000 بدأت روسيا البيضاء بفتح قنوات تلفزيونية جديدة وبثها على كافة أراضي الجمهورية والفضاء الخارجي،وهذه المحطات تحولت فيما بعد إلى محطات تبث 24 ساعة في اليوم لتغطي كل اخبار الجمهورية والعالم الخارجي وخاصة الدول المجاورة للدولة والتي تخص سكان الدولة. لقد تم فتح هذه القنوات من خلال شركات خاصة مخلقة غير قابلة للتجارة بناءا لاتفاق خاص بين الدولة التي هي شريكة أساسية في إنشاء هذه القنوات وتملك 51% من رأسمال القنوات المتعددة، والرأسمال الخاص الذي يملك 49% من هذه الشركات التلفزيونية .
ومع دخول الدولة قطاع الإعلام المرئي في الجمهورية أصبح الإعلام،إعلام موجه من خلال سيطرة الدولة على الإعلام ومراقبة سيره،فالدولة أصبحت لها القدرة القوية على الإخبار وطريقة ترتيبها ونشرها على الهواء إضافة إلى البرامج السياسية التي تعكس طرح الدولة السياسي،فالدولة البيلاروسية أصبحت اللاعب القوي في الإعلام المرئي من خلال وجودها ثلاثة اتجاهات اتجاهات أساسية تسيطر على الإعلام المرئي :
1- التلفزيون القومي الموروث عن الاتحاد السوفيتي الذي تم تطوير بثه واستعمال اللغة الروسية فيه كاللغة أساسية بعد إن كانت لغة البلاد القومية، والذي يعبر عن سياسة الدولة الرسمية .
2- المحطات الروسية التي تبث في بيلاروسيا والتي تركت بنفس الأسماء الروسية دون التعرض لبثها الهوائي نهائيا ، بل الاستفادة من بثها في بث دعاية ونشرات إخبارية خاصة بالدولة البيلاروسية، وهي عديدة جدا، وأسمتها بنفس الأسماء الروسية من بيلاروسيا.
3- القنوات البيلاروسية الجديدة التي تم افتتاحها وهي صورة طبق الأصل عن قنوات روسية تم استنساخها،وطرحها في السوق البيلاروسية بمواضيع بيلاروسية .
القنوات البيلاروسية التي تستخدم في الهواء العادي:
ففي موضعنا هذا قسمنا محطات الإعلام المرئي التي تبث في جمهورية بيلاروسيا إلى ثلاثة اقسم رئيسة والتي تنتشر في كافة إرجاء الدولة وهي:
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة القومية البيلاروسية الأولى :
تأسست هذه القناة عام 1959 على كونها قناة قومية بيلاروسيا "سوفيتية" ففي العا1991 أعاد هيكلتها على كونها قناة قومية للجمهورية المستقلة ،ففي العام 1999 م إعادة الدولة تركيبتها مجددا بطريقة جديدة مستخدمة فيها اللغة الروسية لتكون المحطة الرسمية الأولى في الجمهورية.
القناة الثانية :
قناة "أو أن تي" التلفزيون الاجتماعي العام تأسس عام 1999-2000 ،كأول قناة خاص في الدولة تملك الدولة الجزاء الأكبر في ولها التأثير الكبير في برامجه السياسية والنشرات الإخبارية. تم استنساخ هذا القناة عن القناة الروسية الرسمية الثانية " التلفزيون الاجتماعي العام" وهذا تلفزيون له استقلالية خاصة في روسيا.
القناة الثالثة:
"لاد" هو قناة العائلة من ترجمة من البيلاروسة والتي تعني جيد طبيعي ،وهذا القناة يهتم بمواضيع اجتماعية عائلية وإخبارية وثقافية،والذي استنسخ عن التلفزيون الروسي قناة الثقافة .
القناة الرابعة:
"اس تي في" قناة المدينة أو العاصمة "مينسك"، تأسس هذا القناة في العام 1999 ،ويهتم بأخبار العاصمة السياسية والثقافية والاقتصادية ، وللدولة القسم الأكبر في الشراكة .
وهذه القنوات الجديدة تملك الدولة فيهم القسم الأكبر من الشراكة التي تخولها فرض سياستها العامة، وتعين رؤساء تحرير للقنوات من قبل رئيس الدولة شخصيا كأي منصب رسمي في الدولة،إضافة إلى الحصول على عوائد مالية ليست بسيطة.
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة الخامس :
قناة "مير" سلام، هذا التلفزيون مقره روسيا في العاصمة موسكو وهو تلفزيون لدول الاتحاد المستقل "دول الكومنولث، مؤلف من حصص خاصة تملكها الدول التي تدخل في هذا الاتحاد،وبيلاروسيا هي احدي هذه الدول ،مهمة هذا التلفزيون بث كل الأخبار المتعلقة بحياة هذه الدول "الاقتصادية الثقافية الاجتماعية والسياسية"اللغة الرسمية الروسية التي يتم بها البث على كل الجمهوريات المشاركة بهذا التلفزيون.
القناة السادسة :
محطة يورنيوز بالغة الروسية التي تملك روسيا جزاء كبيرا من هذه المحطة جانب دول كبيرة في أوروبا.
القناة السابعة:
محطة "أم تي في " المحطة الأوروبية التي تهتم بالموسيقى من خلال فرعها الروسي الذي يبث على الأراضي البيلاروسية.
القناة الثامنة:
محطة فيستي "سبورت" القناة الروسية الرياضية التي تهتم بالرياضة الروسية .
وهذه القنوات التي تبث في بيلاروسيا دون انقطاع أو تحويل نتيجة عدم وجود البديل لهم ،وبالتالي هم قنوات دعائية رياضية وإعلامية وفنية لروسيا في دولة تتكلم الروسي وتستقبل فنانين لروس في مهرجانات مختلفة، وتعلم اللغة الروسية وتمارس الرياضة والفن في المعاهد والجامعات الروسية،وبالتالي هناك فائدة متبادلة للدولتين من عرض هذه المواهب على قنوات روسية.
القسم الثالث من المحطات المرئية:
9-القناة الروسية الأولى تلفزيون او ان تي "تلفزيون الاجتماعي العام" وهو القناة الرسمية للدولة البيلاروسية ذو الاستقلالية الخاصة يبث في بيلاروسيا اوان تي" في يلاروسيا .
10 - القناة الروسية المستقلة "ا وان تي " وهذه القناة مستقلة أسست في العام 1990 من قبل صحافيين روس ذو نظرة ليبرالية بدعم رأسمال الأغنياء الروس الجدد ،لكن النظام الجديد في عهد بوتين استعاد السيطرة علة مجموعة قنوات هذه المحطة التي انتهت بهرب مؤسسها المليار دار"كوزينسكي اليهودي الروسي" إلى إسرائيل،تبث في بيلاروسيا "أو أن تي" في بيلاروسيا .
11- القناة الروسية الرسمية"أر تي ار " هذه القناة الرسمية الروسية التي تعبر عن سياسة الدولة الروسية التي يدخل الرأسمال الخاص في تركيبتها جانب الدولة التي تملك الحصة الكبيرة فيها تبث في بيلاروسيا "أر تي أر" في بيلاروسيا .
في هذا القسم تملك الدولة البيلاروسية بالاتفاق مع روسيا في استخدام هواء البث و الاستفادة من الدعايات الخاصة ،وبث نشرات الأخبار الخاصة بدولة بيلاروسيا مع المحافظة على الأخبار المستخدمة في النشرات الروسية .
إضافة إلى كل هذه المحطات التي تم عرضها يوجد محطات محلية أخرى يمكن بثها من محطات التلفزيون الخاصة في الإحياء والمناطق وهي محطات روسية وأوروبية متعددة،إضافة إلى محاطتين صغيرتين تبث في ببيلاروسيا ولا تغطي كافة المناطق ،القناة الموسيقية الأول: التي تهتم في الموسيقى البيلاروسية والروسية ،والمحطة الثانية:القناة الثامنة التي تبث الأفلام الروسية والأجنبية ولا تغطي مساحة كافية من أراضي الجمهورية.
لكن اليوم في الجمهورية و في كافة مدنها ونواحيها تنتشر التلفزيون الفضائية "الصحون الهوائية" بكثافة،وأصبحت موجودة في كافة البيوت البيلاروسية، والتي يتمكن المواطن العادي الاستفادة من بثها والتقاط محطاتها المختلفة،التي تمكن المشاهد الوصول إلى كافة القنوات الفضائية المحلية والعالمية دون مراقبة الدولة أو فرض رقابة معينة عليها .
لقد ربحت الدولة البيلاروسية من استخدام الفضاء الروسي وطرح محطاتها التلفزيونية بلغة روسية،فالدولة لم تغضب روسيا في قطع اللغة الروسية وبث لغة قومية شوفانية كما هو حال الجمهوريات الأخرى،بل استفادة الدولة من الدعم الروسي المالي والتقني للقنوات الجديدة ،وكذلك استخدام الفضاء الروسي في الاستفادة من حقل الدعاية والسيطرة على الإخبار الإعلامية من قبل الدولة ، عبر بث نشرات إخبار إضافية على الإخبار الروسية متعلقة بيبلاروسية ،فالدولة أضحت تسيطر على حركة الإعلام في روسيا البيضاء بطريقة "معكوفة" فالإعلام البيلاروسي هو إعلام دولة والدولة هي التي تضع الإستراتيجية الإعلامية الخاصة بها بظل غياب أو تغيب واضح لإعلام المعارضة المرئي المنافس في الجمهورية.
فإذا كان الإعلام الروسي الناطق باللغة الروسي يعرض 2% من الأخبار العربية وخاصة الثورات العربية والأحداث في كل من سورية واليمن وليبيا،نتيجة الموقف الروسي الداعم والمؤيد للدكتاتورية العربية القمعية المستبدة بحقوق الإنسان ،فان التلفزيون البيلاروسي تغيب عنها كل الأخبار التي تعصف بالمنطقة العربية من خلال خط صغير يتم عرضه لإحداث العالم، فالمواطن البيلاروسي مغيب نهائيا عن ماذا يجري في عالمنا العربي وما هي أسباب الحراك الشعبي الذي يعصف بدول العالم العربي .
فالإعلام المرئي في جمهورية بيلاروسيا لا يزال في مرحلة البداية بسبب القيود المفروض عليه من قبل الدولة والتي تتحكم به من خلال سيطرتها على وسائله المختلة،وقدرة موسكو في التحكم التكنولوجي والتقني والثقافي والاقتصادي بنمو إعلام مشابه للأعلام الروسي،بغض النظر عن سيطرة الدولة السياسية والأمنية على بعض فروعه المتشعبة.
د.خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي مختص بشؤون روسيا ودول الكومنولث
Dr_izzi2007@hotmail.com
الأعلام المرئي: تطوره في روسيا البيضاء...!!!
الأعلام المرئي: تطوره في روسيا البيضاء...!!!
عين على الجمهورية رقم 6
الإعلام في روسيا البيضاء:
لم يكن سابقا الإعلام مستقل في جمهورية روسيا البيضاء أثناء الحقبة السوفيتية التي كانت تسيطر على الإعلام في كافة الجمهوريات الخاضعة لقرار الكريملين الإعلامي والسياسي والإيديولوجي،لكن روسيا البيضاء تختلف عن باقي الجمهوريات التي انفصلت عن طاعة موسكو لتشكل جمهوريات مستقلة ذات الحكم الذاتي والقرار السياسي والسيادي لسلطة سياسية جديدة ترى في موسكو عدو لها ولتطورها السياسي والاقتصادي والإيديولوجي ،لذا عملت على إنشاء إمبراطوريتها الإعلامية الخاصة من خلال فصل تلفزيوناتها الخاصة عن التلفزيون المركزي في موسكو والعمل على أنشاء محطات خاصة بها ناطقه بلغة الأم لكل جمهورية من الجمهوريات التي كانت قابعة في القبضة السوفيتية.
وضع روسيا البيضاء:
لكن كل هذه الأوضاع الجديدة في حياة الجمهوريات السوفيتية لم ينعكس على دولة مستقلة كدولة روسيا البيضاء التي ارتبطت مباشرة بموسكو منذ تأسيسها ودخولها في الاتحاد السوفيتي طوعا والانحياز الكامل للغة الروسية التي ذابت فيها اللغة الأم البيلاروسية إحدى ففروع اللغة السلافية الأم التي تفرع منها العديد من اللغات التي يتكلمها الشعب السلافي بشكل عام مستخدما الحروف "الكريلية" والتي نجدها في كل من" روسيا، أوكرانيا ،بلغارية بولونية،تشيك،سلوفك ،صربيا ، مقدونيا سلوفينا، البوسنة والهرسك".
فاللغة كانت عامل أساسي أمام النخبة الجديدة في بيلاروسيا في عدم الإسراع في تجهيز قوة إعلامية خاصة بدولة روسيا البيضاء التي هي بأشد الحاجة إليها بظل حالة الاتحاد "الروسي-البيلاروسي "،إضافة إلى ضعف الإنتاج الإعلامي البيلاروسي بسبب الوضع الاقتصادي والتكنولوجي التي عانت منها جمهورية روسيا البيضاء بعد تفكك الاتحاد السوفياتي والتي خرجت جمهورية روسيا البيضاء من الاتحاد دون أية إمكانية مالية تخولها من الوقوف بوجه التحديات الجديدة التي كانت بانتظارها ،فكان الارتباط الاقتصادي للجمهورية بالعملة الروسية وحدة النقد الخاصة بروسية والتي أمنت لها الخطاء الاقتصادي،فكانت عملتها الروبل ،على اسم العملة السوفياتية الماضية التي بقيت حق الوراثة للدولة الروسية.روسيا البيضاء لم تعلن استقلالها عن الإمبراطورية السوفيتية أي يوم الخروج من الحقبة الشيوعية كما فعلت باقي الجمهوريات الأخرى،لقد أعلنت استقلالها في 3 تموز "يوليو"1945 يوم تحرير الدولة من الاحتلال و الهيمنة النازية الألمانية، عرفانا بالجميل للشعب والجيش الأحمر السوفيتي الذي قام بتحرير الدولة المحتلة من الاحتلال النازي.
الإعلام المرئي البيلاروسي :
لم يكن عند الدولة البيلاروسية سوى محطة تلفزيونية واحدة تبث باللغة البيلاروسية تأسست في العام 1959 بناء لقرار من السوفيت الأعلى تبث باللغة المحلية"لغة البلد"، وهي بحد ذاتها ضعيفة ومهملة جدا قليلة المتابعة من قبل الجمهور البيلاروسي المتابع للإعلام الروسي بالأصل،الذي يبث في بيلاروسيا دون منعه من البث الموجه للشعب من خلال القنوات العديدة التي تبث إلى كل دول الاتحاد السابق من المصدر الأساسي أي من عاصمة الكريملين "موسكو". روسية غنية جدا بتعداد القنوات المحلية والفضائية ولها مواد كافية لبثها في هذه القنوات ولها القدرة البشرية لتغطية كل الأحداث،من خلال شبكات الأخبار الواسعة التي تسيطر على كافة الأراضي الروسية والأجنبية ،والكوادر البشرية ذات الاختصاصات الواسعة، هذه القنوات لها القدرة على متابعة الأحداث في كافة دول العالم نتيجة القدرة الفنية والعملية والبشرية ،إضافة إلى المواد الكافية التي تستطيع تغطية العديد من التلفزيونات الأرضية والفضائية،نتيجة الفائض في الأرشيف الموروث عن الإمبراطورية الإعلامية السوفيتي التي سيطرت عليه موسكو، تعدد استوديوهات الإنتاج الموجودة في روسيا وتحديدا في عاصمتها موسكو،تعد كليات الإعلام والهندسة الصوتية والخراج التلفزيون، إضافة إلى قدرات مالية كبيرة في يد الدولة ورأس المال الروسي الخاص الذي ساهم بتطور العمل الإعلامي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وظهر دولة جديدة على الخارطة السياسية "اسمها روسيا الاتحادية "، فالتطور الإعلامي في روسيا كان بشكل سريع عكس حال الإعلام في جمهوريات الاتحاد المستقل، كما هو حال الأعلام في جمهورية روسيا البيضاء التي تركت استقبل البث الروسي من خلا ل أجهزة البث السوفيتية السابقة ووفقا لاتفاقية عقد بين الحكومتين الروسية والبيلاروسية في العام 1998 م .
تطور الإعلام البيلاروسي الجديد:
بدأت النخبة الإعلامية والاقتصادية الجدية تستفيد من البث الروسي المجاني على الأراضي البيلاروسية، والعمل على تطوير شبكاتها التلفزيونية الخاصة، في البدء قامت بربط البث الروسي من خلال مركز تحكم مركزي للدولة في مقر المحطة القومية التي كانت موجدة سابقا وتم تطويرها في العام 1991 لتكون القناة الأولى في الجمهورية .
كان العمل التلفزيوني الأول في جمهورية روسيا البيضاء من خلال تطوير قطاع الدعاية الخاصة التي استخدمت البث الروسي نفسه والاستفادة من ترويج الدعاية في جمهورية بيلاروسيا ضمن البث الروسي في وقت عرض الدعاية المركزية التي تستفيد منها روسية ، عندها أضحت الدعاية منفصلة في بيلاروسيا عن الدعاية في روسيا ممن شجع الكثير من رجال الإعمال في الدولة الدخول في هذا الميدان"قطاع الإعلام " والاستثمار في حقل الأعلام التلفزيوني والإعلامي. ساهمت الدولة بتطوير هذا القطاع الإنتاجي والإعلامي مستفيدة من البث الروسي واستعمال اللغة الروسية على كونها لغة رسمية في الدولة كاللغة البيلاروسية، وهذه الحالة الجديدة من الاستثمار الإعلامي ساعد الكثير من أصحاب رأس المال البيلاروسي والروسي والأجنبي الدخول في هذا الحقل، مما ساهم جديا في تطوير أعلام الدولة الخاص، و فتح العديد من القنوات التلفزيونية وخروج التلفزيون الرسمي وتلفزيون القناة الأولى للبث الفضائي .
بداية الإعلام المريء في روسيا البيضاء:
فإذا كانت الدولة استفادة من البث الروسي الموجه على أراضي الجمهورية، في استغلال الهواء لبث دعايتها التجارية الخاصة في بداية إنشاء القنوات الخاصة،مما شجع الدولة مجددا للاستفادة من البث في تشكيل هيئة تحرير إخبارية، تبث نشرة أخبار الدولة،ليس على القناة الأولى ،وإنما على القنوات الروسية الرئيسة التي تبث في الجمهورية ،وخاصة إن الدولة البيلاروسة تمارس سياسة خاصة بها، وتعاني بالوقت ذاته من حصار أوروبي اقتصادي وسياسي مشدد ،إضافة إلى هجوم سياسي وإعلامي كبير يمارس من الغرب وأمريكا.
روسيا لم تقطع البث عن الدولة البيلاروسية التي تربطها علاقة اتحاد اقتصادي وسياسي ،وبيلاروسيا تستخدم اللغة الروسية لغة رسمية ،والعملة الروسية عكس كل الجمهوريات الذين حاربوا روسيا وقطعوا البث عن الجماهير السوفيتية التي عاشت على ثقافة سوفيتية واللغة الروسية كانت الأساس ،لقد ترجموا البث إلى لغاتهم الخاصة وبثها على تلفزيوناتهم الرسمية ، لذلك لم يكن اعتراض روسي على استمرار البث الموجه بالرغم من استغلال الهواء لبث الدعاية والإخبار من قبل الإعلام البيلاروسي الجديد،بل ذهبت روسيا إلى أكثر من ذلك من خلال توقيع اتفاقية خاصة بين وزارتي الإعلام في الدولتين،ومد دولة بيلاروسيا بكل الإمكانيات الإعلامية التي تحتاجها محطاتها الرسمية التي سيتم إنشاءها لاحقا.
التلفزيونات الجديدة في بيلاروسيا:
في العام 1999 -2000 بدأت روسيا البيضاء بفتح قنوات تلفزيونية جديدة وبثها على كافة أراضي الجمهورية والفضاء الخارجي،وهذه المحطات تحولت فيما بعد إلى محطات تبث 24 ساعة في اليوم لتغطي كل اخبار الجمهورية والعالم الخارجي وخاصة الدول المجاورة للدولة والتي تخص سكان الدولة. لقد تم فتح هذه القنوات من خلال شركات خاصة مخلقة غير قابلة للتجارة بناءا لاتفاق خاص بين الدولة التي هي شريكة أساسية في إنشاء هذه القنوات وتملك 51% من رأسمال القنوات المتعددة، والرأسمال الخاص الذي يملك 49% من هذه الشركات التلفزيونية .
ومع دخول الدولة قطاع الإعلام المرئي في الجمهورية أصبح الإعلام،إعلام موجه من خلال سيطرة الدولة على الإعلام ومراقبة سيره،فالدولة أصبحت لها القدرة القوية على الإخبار وطريقة ترتيبها ونشرها على الهواء إضافة إلى البرامج السياسية التي تعكس طرح الدولة السياسي،فالدولة البيلاروسية أصبحت اللاعب القوي في الإعلام المرئي من خلال وجودها ثلاثة اتجاهات اتجاهات أساسية تسيطر على الإعلام المرئي :
1- التلفزيون القومي الموروث عن الاتحاد السوفيتي الذي تم تطوير بثه واستعمال اللغة الروسية فيه كاللغة أساسية بعد إن كانت لغة البلاد القومية، والذي يعبر عن سياسة الدولة الرسمية .
2- المحطات الروسية التي تبث في بيلاروسيا والتي تركت بنفس الأسماء الروسية دون التعرض لبثها الهوائي نهائيا ، بل الاستفادة من بثها في بث دعاية ونشرات إخبارية خاصة بالدولة البيلاروسية، وهي عديدة جدا، وأسمتها بنفس الأسماء الروسية من بيلاروسيا.
3- القنوات البيلاروسية الجديدة التي تم افتتاحها وهي صورة طبق الأصل عن قنوات روسية تم استنساخها،وطرحها في السوق البيلاروسية بمواضيع بيلاروسية .
القنوات البيلاروسية التي تستخدم في الهواء العادي:
ففي موضعنا هذا قسمنا محطات الإعلام المرئي التي تبث في جمهورية بيلاروسيا إلى ثلاثة اقسم رئيسة والتي تنتشر في كافة إرجاء الدولة وهي:
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة القومية البيلاروسية الأولى :
تأسست هذه القناة عام 1959 على كونها قناة قومية بيلاروسيا "سوفيتية" ففي العا1991 أعاد هيكلتها على كونها قناة قومية للجمهورية المستقلة ،ففي العام 1999 م إعادة الدولة تركيبتها مجددا بطريقة جديدة مستخدمة فيها اللغة الروسية لتكون المحطة الرسمية الأولى في الجمهورية.
القناة الثانية :
قناة "أو أن تي" التلفزيون الاجتماعي العام تأسس عام 1999-2000 ،كأول قناة خاص في الدولة تملك الدولة الجزاء الأكبر في ولها التأثير الكبير في برامجه السياسية والنشرات الإخبارية. تم استنساخ هذا القناة عن القناة الروسية الرسمية الثانية " التلفزيون الاجتماعي العام" وهذا تلفزيون له استقلالية خاصة في روسيا.
القناة الثالثة:
"لاد" هو قناة العائلة من ترجمة من البيلاروسة والتي تعني جيد طبيعي ،وهذا القناة يهتم بمواضيع اجتماعية عائلية وإخبارية وثقافية،والذي استنسخ عن التلفزيون الروسي قناة الثقافة .
القناة الرابعة:
"اس تي في" قناة المدينة أو العاصمة "مينسك"، تأسس هذا القناة في العام 1999 ،ويهتم بأخبار العاصمة السياسية والثقافية والاقتصادية ، وللدولة القسم الأكبر في الشراكة .
وهذه القنوات الجديدة تملك الدولة فيهم القسم الأكبر من الشراكة التي تخولها فرض سياستها العامة، وتعين رؤساء تحرير للقنوات من قبل رئيس الدولة شخصيا كأي منصب رسمي في الدولة،إضافة إلى الحصول على عوائد مالية ليست بسيطة.
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة الخامس :
قناة "مير" سلام، هذا التلفزيون مقره روسيا في العاصمة موسكو وهو تلفزيون لدول الاتحاد المستقل "دول الكومنولث، مؤلف من حصص خاصة تملكها الدول التي تدخل في هذا الاتحاد،وبيلاروسيا هي احدي هذه الدول ،مهمة هذا التلفزيون بث كل الأخبار المتعلقة بحياة هذه الدول "الاقتصادية الثقافية الاجتماعية والسياسية"اللغة الرسمية الروسية التي يتم بها البث على كل الجمهوريات المشاركة بهذا التلفزيون.
القناة السادسة :
محطة يورنيوز بالغة الروسية التي تملك روسيا جزاء كبيرا من هذه المحطة جانب دول كبيرة في أوروبا.
القناة السابعة:
محطة "أم تي في " المحطة الأوروبية التي تهتم بالموسيقى من خلال فرعها الروسي الذي يبث على الأراضي البيلاروسية.
القناة الثامنة:
محطة فيستي "سبورت" القناة الروسية الرياضية التي تهتم بالرياضة الروسية .
وهذه القنوات التي تبث في بيلاروسيا دون انقطاع أو تحويل نتيجة عدم وجود البديل لهم ،وبالتالي هم قنوات دعائية رياضية وإعلامية وفنية لروسيا في دولة تتكلم الروسي وتستقبل فنانين لروس في مهرجانات مختلفة، وتعلم اللغة الروسية وتمارس الرياضة والفن في المعاهد والجامعات الروسية،وبالتالي هناك فائدة متبادلة للدولتين من عرض هذه المواهب على قنوات روسية.
القسم الثالث من المحطات المرئية:
9-القناة الروسية الأولى تلفزيون او ان تي "تلفزيون الاجتماعي العام" وهو القناة الرسمية للدولة البيلاروسية ذو الاستقلالية الخاصة يبث في بيلاروسيا اوان تي" في يلاروسيا .
10 - القناة الروسية المستقلة "ا وان تي " وهذه القناة مستقلة أسست في العام 1990 من قبل صحافيين روس ذو نظرة ليبرالية بدعم رأسمال الأغنياء الروس الجدد ،لكن النظام الجديد في عهد بوتين استعاد السيطرة علة مجموعة قنوات هذه المحطة التي انتهت بهرب مؤسسها المليار دار"كوزينسكي اليهودي الروسي" إلى إسرائيل،تبث في بيلاروسيا "أو أن تي" في بيلاروسيا .
11- القناة الروسية الرسمية"أر تي ار " هذه القناة الرسمية الروسية التي تعبر عن سياسة الدولة الروسية التي يدخل الرأسمال الخاص في تركيبتها جانب الدولة التي تملك الحصة الكبيرة فيها تبث في بيلاروسيا "أر تي أر" في بيلاروسيا .
في هذا القسم تملك الدولة البيلاروسية بالاتفاق مع روسيا في استخدام هواء البث و الاستفادة من الدعايات الخاصة ،وبث نشرات الأخبار الخاصة بدولة بيلاروسيا مع المحافظة على الأخبار المستخدمة في النشرات الروسية .
إضافة إلى كل هذه المحطات التي تم عرضها يوجد محطات محلية أخرى يمكن بثها من محطات التلفزيون الخاصة في الإحياء والمناطق وهي محطات روسية وأوروبية متعددة،إضافة إلى محاطتين صغيرتين تبث في ببيلاروسيا ولا تغطي كافة المناطق ،القناة الموسيقية الأول: التي تهتم في الموسيقى البيلاروسية والروسية ،والمحطة الثانية:القناة الثامنة التي تبث الأفلام الروسية والأجنبية ولا تغطي مساحة كافية من أراضي الجمهورية.
لكن اليوم في الجمهورية و في كافة مدنها ونواحيها تنتشر التلفزيون الفضائية "الصحون الهوائية" بكثافة،وأصبحت موجودة في كافة البيوت البيلاروسية، والتي يتمكن المواطن العادي الاستفادة من بثها والتقاط محطاتها المختلفة،التي تمكن المشاهد الوصول إلى كافة القنوات الفضائية المحلية والعالمية دون مراقبة الدولة أو فرض رقابة معينة عليها .
لقد ربحت الدولة البيلاروسية من استخدام الفضاء الروسي وطرح محطاتها التلفزيونية بلغة روسية،فالدولة لم تغضب روسيا في قطع اللغة الروسية وبث لغة قومية شوفانية كما هو حال الجمهوريات الأخرى،بل استفادة الدولة من الدعم الروسي المالي والتقني للقنوات الجديدة ،وكذلك استخدام الفضاء الروسي في الاستفادة من حقل الدعاية والسيطرة على الإخبار الإعلامية من قبل الدولة ، عبر بث نشرات إخبار إضافية على الإخبار الروسية متعلقة بيبلاروسية ،فالدولة أضحت تسيطر على حركة الإعلام في روسيا البيضاء بطريقة "معكوفة" فالإعلام البيلاروسي هو إعلام دولة والدولة هي التي تضع الإستراتيجية الإعلامية الخاصة بها بظل غياب أو تغيب واضح لإعلام المعارضة المرئي المنافس في الجمهورية.
فإذا كان الإعلام الروسي الناطق باللغة الروسي يعرض 2% من الأخبار العربية وخاصة الثورات العربية والأحداث في كل من سورية واليمن وليبيا،نتيجة الموقف الروسي الداعم والمؤيد للدكتاتورية العربية القمعية المستبدة بحقوق الإنسان ،فان التلفزيون البيلاروسي تغيب عنها كل الأخبار التي تعصف بالمنطقة العربية من خلال خط صغير يتم عرضه لإحداث العالم، فالمواطن البيلاروسي مغيب نهائيا عن ماذا يجري في عالمنا العربي وما هي أسباب الحراك الشعبي الذي يعصف بدول العالم العربي .
فالإعلام المرئي في جمهورية بيلاروسيا لا يزال في مرحلة البداية بسبب القيود المفروض عليه من قبل الدولة والتي تتحكم به من خلال سيطرتها على وسائله المختلة،وقدرة موسكو في التحكم التكنولوجي والتقني والثقافي والاقتصادي بنمو إعلام مشابه للأعلام الروسي،بغض النظر عن سيطرة الدولة السياسية والأمنية على بعض فروعه المتشعبة.
د.خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي مختص بشؤون روسيا ودول الكومنولث
Dr_izzi2007@hotmail.com
عين على الجمهورية رقم 6
الإعلام في روسيا البيضاء:
لم يكن سابقا الإعلام مستقل في جمهورية روسيا البيضاء أثناء الحقبة السوفيتية التي كانت تسيطر على الإعلام في كافة الجمهوريات الخاضعة لقرار الكريملين الإعلامي والسياسي والإيديولوجي،لكن روسيا البيضاء تختلف عن باقي الجمهوريات التي انفصلت عن طاعة موسكو لتشكل جمهوريات مستقلة ذات الحكم الذاتي والقرار السياسي والسيادي لسلطة سياسية جديدة ترى في موسكو عدو لها ولتطورها السياسي والاقتصادي والإيديولوجي ،لذا عملت على إنشاء إمبراطوريتها الإعلامية الخاصة من خلال فصل تلفزيوناتها الخاصة عن التلفزيون المركزي في موسكو والعمل على أنشاء محطات خاصة بها ناطقه بلغة الأم لكل جمهورية من الجمهوريات التي كانت قابعة في القبضة السوفيتية.
وضع روسيا البيضاء:
لكن كل هذه الأوضاع الجديدة في حياة الجمهوريات السوفيتية لم ينعكس على دولة مستقلة كدولة روسيا البيضاء التي ارتبطت مباشرة بموسكو منذ تأسيسها ودخولها في الاتحاد السوفيتي طوعا والانحياز الكامل للغة الروسية التي ذابت فيها اللغة الأم البيلاروسية إحدى ففروع اللغة السلافية الأم التي تفرع منها العديد من اللغات التي يتكلمها الشعب السلافي بشكل عام مستخدما الحروف "الكريلية" والتي نجدها في كل من" روسيا، أوكرانيا ،بلغارية بولونية،تشيك،سلوفك ،صربيا ، مقدونيا سلوفينا، البوسنة والهرسك".
فاللغة كانت عامل أساسي أمام النخبة الجديدة في بيلاروسيا في عدم الإسراع في تجهيز قوة إعلامية خاصة بدولة روسيا البيضاء التي هي بأشد الحاجة إليها بظل حالة الاتحاد "الروسي-البيلاروسي "،إضافة إلى ضعف الإنتاج الإعلامي البيلاروسي بسبب الوضع الاقتصادي والتكنولوجي التي عانت منها جمهورية روسيا البيضاء بعد تفكك الاتحاد السوفياتي والتي خرجت جمهورية روسيا البيضاء من الاتحاد دون أية إمكانية مالية تخولها من الوقوف بوجه التحديات الجديدة التي كانت بانتظارها ،فكان الارتباط الاقتصادي للجمهورية بالعملة الروسية وحدة النقد الخاصة بروسية والتي أمنت لها الخطاء الاقتصادي،فكانت عملتها الروبل ،على اسم العملة السوفياتية الماضية التي بقيت حق الوراثة للدولة الروسية.روسيا البيضاء لم تعلن استقلالها عن الإمبراطورية السوفيتية أي يوم الخروج من الحقبة الشيوعية كما فعلت باقي الجمهوريات الأخرى،لقد أعلنت استقلالها في 3 تموز "يوليو"1945 يوم تحرير الدولة من الاحتلال و الهيمنة النازية الألمانية، عرفانا بالجميل للشعب والجيش الأحمر السوفيتي الذي قام بتحرير الدولة المحتلة من الاحتلال النازي.
الإعلام المرئي البيلاروسي :
لم يكن عند الدولة البيلاروسية سوى محطة تلفزيونية واحدة تبث باللغة البيلاروسية تأسست في العام 1959 بناء لقرار من السوفيت الأعلى تبث باللغة المحلية"لغة البلد"، وهي بحد ذاتها ضعيفة ومهملة جدا قليلة المتابعة من قبل الجمهور البيلاروسي المتابع للإعلام الروسي بالأصل،الذي يبث في بيلاروسيا دون منعه من البث الموجه للشعب من خلال القنوات العديدة التي تبث إلى كل دول الاتحاد السابق من المصدر الأساسي أي من عاصمة الكريملين "موسكو". روسية غنية جدا بتعداد القنوات المحلية والفضائية ولها مواد كافية لبثها في هذه القنوات ولها القدرة البشرية لتغطية كل الأحداث،من خلال شبكات الأخبار الواسعة التي تسيطر على كافة الأراضي الروسية والأجنبية ،والكوادر البشرية ذات الاختصاصات الواسعة، هذه القنوات لها القدرة على متابعة الأحداث في كافة دول العالم نتيجة القدرة الفنية والعملية والبشرية ،إضافة إلى المواد الكافية التي تستطيع تغطية العديد من التلفزيونات الأرضية والفضائية،نتيجة الفائض في الأرشيف الموروث عن الإمبراطورية الإعلامية السوفيتي التي سيطرت عليه موسكو، تعدد استوديوهات الإنتاج الموجودة في روسيا وتحديدا في عاصمتها موسكو،تعد كليات الإعلام والهندسة الصوتية والخراج التلفزيون، إضافة إلى قدرات مالية كبيرة في يد الدولة ورأس المال الروسي الخاص الذي ساهم بتطور العمل الإعلامي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وظهر دولة جديدة على الخارطة السياسية "اسمها روسيا الاتحادية "، فالتطور الإعلامي في روسيا كان بشكل سريع عكس حال الإعلام في جمهوريات الاتحاد المستقل، كما هو حال الأعلام في جمهورية روسيا البيضاء التي تركت استقبل البث الروسي من خلا ل أجهزة البث السوفيتية السابقة ووفقا لاتفاقية عقد بين الحكومتين الروسية والبيلاروسية في العام 1998 م .
تطور الإعلام البيلاروسي الجديد:
بدأت النخبة الإعلامية والاقتصادية الجدية تستفيد من البث الروسي المجاني على الأراضي البيلاروسية، والعمل على تطوير شبكاتها التلفزيونية الخاصة، في البدء قامت بربط البث الروسي من خلال مركز تحكم مركزي للدولة في مقر المحطة القومية التي كانت موجدة سابقا وتم تطويرها في العام 1991 لتكون القناة الأولى في الجمهورية .
كان العمل التلفزيوني الأول في جمهورية روسيا البيضاء من خلال تطوير قطاع الدعاية الخاصة التي استخدمت البث الروسي نفسه والاستفادة من ترويج الدعاية في جمهورية بيلاروسيا ضمن البث الروسي في وقت عرض الدعاية المركزية التي تستفيد منها روسية ، عندها أضحت الدعاية منفصلة في بيلاروسيا عن الدعاية في روسيا ممن شجع الكثير من رجال الإعمال في الدولة الدخول في هذا الميدان"قطاع الإعلام " والاستثمار في حقل الأعلام التلفزيوني والإعلامي. ساهمت الدولة بتطوير هذا القطاع الإنتاجي والإعلامي مستفيدة من البث الروسي واستعمال اللغة الروسية على كونها لغة رسمية في الدولة كاللغة البيلاروسية، وهذه الحالة الجديدة من الاستثمار الإعلامي ساعد الكثير من أصحاب رأس المال البيلاروسي والروسي والأجنبي الدخول في هذا الحقل، مما ساهم جديا في تطوير أعلام الدولة الخاص، و فتح العديد من القنوات التلفزيونية وخروج التلفزيون الرسمي وتلفزيون القناة الأولى للبث الفضائي .
بداية الإعلام المريء في روسيا البيضاء:
فإذا كانت الدولة استفادة من البث الروسي الموجه على أراضي الجمهورية، في استغلال الهواء لبث دعايتها التجارية الخاصة في بداية إنشاء القنوات الخاصة،مما شجع الدولة مجددا للاستفادة من البث في تشكيل هيئة تحرير إخبارية، تبث نشرة أخبار الدولة،ليس على القناة الأولى ،وإنما على القنوات الروسية الرئيسة التي تبث في الجمهورية ،وخاصة إن الدولة البيلاروسة تمارس سياسة خاصة بها، وتعاني بالوقت ذاته من حصار أوروبي اقتصادي وسياسي مشدد ،إضافة إلى هجوم سياسي وإعلامي كبير يمارس من الغرب وأمريكا.
روسيا لم تقطع البث عن الدولة البيلاروسية التي تربطها علاقة اتحاد اقتصادي وسياسي ،وبيلاروسيا تستخدم اللغة الروسية لغة رسمية ،والعملة الروسية عكس كل الجمهوريات الذين حاربوا روسيا وقطعوا البث عن الجماهير السوفيتية التي عاشت على ثقافة سوفيتية واللغة الروسية كانت الأساس ،لقد ترجموا البث إلى لغاتهم الخاصة وبثها على تلفزيوناتهم الرسمية ، لذلك لم يكن اعتراض روسي على استمرار البث الموجه بالرغم من استغلال الهواء لبث الدعاية والإخبار من قبل الإعلام البيلاروسي الجديد،بل ذهبت روسيا إلى أكثر من ذلك من خلال توقيع اتفاقية خاصة بين وزارتي الإعلام في الدولتين،ومد دولة بيلاروسيا بكل الإمكانيات الإعلامية التي تحتاجها محطاتها الرسمية التي سيتم إنشاءها لاحقا.
التلفزيونات الجديدة في بيلاروسيا:
في العام 1999 -2000 بدأت روسيا البيضاء بفتح قنوات تلفزيونية جديدة وبثها على كافة أراضي الجمهورية والفضاء الخارجي،وهذه المحطات تحولت فيما بعد إلى محطات تبث 24 ساعة في اليوم لتغطي كل اخبار الجمهورية والعالم الخارجي وخاصة الدول المجاورة للدولة والتي تخص سكان الدولة. لقد تم فتح هذه القنوات من خلال شركات خاصة مخلقة غير قابلة للتجارة بناءا لاتفاق خاص بين الدولة التي هي شريكة أساسية في إنشاء هذه القنوات وتملك 51% من رأسمال القنوات المتعددة، والرأسمال الخاص الذي يملك 49% من هذه الشركات التلفزيونية .
ومع دخول الدولة قطاع الإعلام المرئي في الجمهورية أصبح الإعلام،إعلام موجه من خلال سيطرة الدولة على الإعلام ومراقبة سيره،فالدولة أصبحت لها القدرة القوية على الإخبار وطريقة ترتيبها ونشرها على الهواء إضافة إلى البرامج السياسية التي تعكس طرح الدولة السياسي،فالدولة البيلاروسية أصبحت اللاعب القوي في الإعلام المرئي من خلال وجودها ثلاثة اتجاهات اتجاهات أساسية تسيطر على الإعلام المرئي :
1- التلفزيون القومي الموروث عن الاتحاد السوفيتي الذي تم تطوير بثه واستعمال اللغة الروسية فيه كاللغة أساسية بعد إن كانت لغة البلاد القومية، والذي يعبر عن سياسة الدولة الرسمية .
2- المحطات الروسية التي تبث في بيلاروسيا والتي تركت بنفس الأسماء الروسية دون التعرض لبثها الهوائي نهائيا ، بل الاستفادة من بثها في بث دعاية ونشرات إخبارية خاصة بالدولة البيلاروسية، وهي عديدة جدا، وأسمتها بنفس الأسماء الروسية من بيلاروسيا.
3- القنوات البيلاروسية الجديدة التي تم افتتاحها وهي صورة طبق الأصل عن قنوات روسية تم استنساخها،وطرحها في السوق البيلاروسية بمواضيع بيلاروسية .
القنوات البيلاروسية التي تستخدم في الهواء العادي:
ففي موضعنا هذا قسمنا محطات الإعلام المرئي التي تبث في جمهورية بيلاروسيا إلى ثلاثة اقسم رئيسة والتي تنتشر في كافة إرجاء الدولة وهي:
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة القومية البيلاروسية الأولى :
تأسست هذه القناة عام 1959 على كونها قناة قومية بيلاروسيا "سوفيتية" ففي العا1991 أعاد هيكلتها على كونها قناة قومية للجمهورية المستقلة ،ففي العام 1999 م إعادة الدولة تركيبتها مجددا بطريقة جديدة مستخدمة فيها اللغة الروسية لتكون المحطة الرسمية الأولى في الجمهورية.
القناة الثانية :
قناة "أو أن تي" التلفزيون الاجتماعي العام تأسس عام 1999-2000 ،كأول قناة خاص في الدولة تملك الدولة الجزاء الأكبر في ولها التأثير الكبير في برامجه السياسية والنشرات الإخبارية. تم استنساخ هذا القناة عن القناة الروسية الرسمية الثانية " التلفزيون الاجتماعي العام" وهذا تلفزيون له استقلالية خاصة في روسيا.
القناة الثالثة:
"لاد" هو قناة العائلة من ترجمة من البيلاروسة والتي تعني جيد طبيعي ،وهذا القناة يهتم بمواضيع اجتماعية عائلية وإخبارية وثقافية،والذي استنسخ عن التلفزيون الروسي قناة الثقافة .
القناة الرابعة:
"اس تي في" قناة المدينة أو العاصمة "مينسك"، تأسس هذا القناة في العام 1999 ،ويهتم بأخبار العاصمة السياسية والثقافية والاقتصادية ، وللدولة القسم الأكبر في الشراكة .
وهذه القنوات الجديدة تملك الدولة فيهم القسم الأكبر من الشراكة التي تخولها فرض سياستها العامة، وتعين رؤساء تحرير للقنوات من قبل رئيس الدولة شخصيا كأي منصب رسمي في الدولة،إضافة إلى الحصول على عوائد مالية ليست بسيطة.
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة الخامس :
قناة "مير" سلام، هذا التلفزيون مقره روسيا في العاصمة موسكو وهو تلفزيون لدول الاتحاد المستقل "دول الكومنولث، مؤلف من حصص خاصة تملكها الدول التي تدخل في هذا الاتحاد،وبيلاروسيا هي احدي هذه الدول ،مهمة هذا التلفزيون بث كل الأخبار المتعلقة بحياة هذه الدول "الاقتصادية الثقافية الاجتماعية والسياسية"اللغة الرسمية الروسية التي يتم بها البث على كل الجمهوريات المشاركة بهذا التلفزيون.
القناة السادسة :
محطة يورنيوز بالغة الروسية التي تملك روسيا جزاء كبيرا من هذه المحطة جانب دول كبيرة في أوروبا.
القناة السابعة:
محطة "أم تي في " المحطة الأوروبية التي تهتم بالموسيقى من خلال فرعها الروسي الذي يبث على الأراضي البيلاروسية.
القناة الثامنة:
محطة فيستي "سبورت" القناة الروسية الرياضية التي تهتم بالرياضة الروسية .
وهذه القنوات التي تبث في بيلاروسيا دون انقطاع أو تحويل نتيجة عدم وجود البديل لهم ،وبالتالي هم قنوات دعائية رياضية وإعلامية وفنية لروسيا في دولة تتكلم الروسي وتستقبل فنانين لروس في مهرجانات مختلفة، وتعلم اللغة الروسية وتمارس الرياضة والفن في المعاهد والجامعات الروسية،وبالتالي هناك فائدة متبادلة للدولتين من عرض هذه المواهب على قنوات روسية.
القسم الثالث من المحطات المرئية:
9-القناة الروسية الأولى تلفزيون او ان تي "تلفزيون الاجتماعي العام" وهو القناة الرسمية للدولة البيلاروسية ذو الاستقلالية الخاصة يبث في بيلاروسيا اوان تي" في يلاروسيا .
10 - القناة الروسية المستقلة "ا وان تي " وهذه القناة مستقلة أسست في العام 1990 من قبل صحافيين روس ذو نظرة ليبرالية بدعم رأسمال الأغنياء الروس الجدد ،لكن النظام الجديد في عهد بوتين استعاد السيطرة علة مجموعة قنوات هذه المحطة التي انتهت بهرب مؤسسها المليار دار"كوزينسكي اليهودي الروسي" إلى إسرائيل،تبث في بيلاروسيا "أو أن تي" في بيلاروسيا .
11- القناة الروسية الرسمية"أر تي ار " هذه القناة الرسمية الروسية التي تعبر عن سياسة الدولة الروسية التي يدخل الرأسمال الخاص في تركيبتها جانب الدولة التي تملك الحصة الكبيرة فيها تبث في بيلاروسيا "أر تي أر" في بيلاروسيا .
في هذا القسم تملك الدولة البيلاروسية بالاتفاق مع روسيا في استخدام هواء البث و الاستفادة من الدعايات الخاصة ،وبث نشرات الأخبار الخاصة بدولة بيلاروسيا مع المحافظة على الأخبار المستخدمة في النشرات الروسية .
إضافة إلى كل هذه المحطات التي تم عرضها يوجد محطات محلية أخرى يمكن بثها من محطات التلفزيون الخاصة في الإحياء والمناطق وهي محطات روسية وأوروبية متعددة،إضافة إلى محاطتين صغيرتين تبث في ببيلاروسيا ولا تغطي كافة المناطق ،القناة الموسيقية الأول: التي تهتم في الموسيقى البيلاروسية والروسية ،والمحطة الثانية:القناة الثامنة التي تبث الأفلام الروسية والأجنبية ولا تغطي مساحة كافية من أراضي الجمهورية.
لكن اليوم في الجمهورية و في كافة مدنها ونواحيها تنتشر التلفزيون الفضائية "الصحون الهوائية" بكثافة،وأصبحت موجودة في كافة البيوت البيلاروسية، والتي يتمكن المواطن العادي الاستفادة من بثها والتقاط محطاتها المختلفة،التي تمكن المشاهد الوصول إلى كافة القنوات الفضائية المحلية والعالمية دون مراقبة الدولة أو فرض رقابة معينة عليها .
لقد ربحت الدولة البيلاروسية من استخدام الفضاء الروسي وطرح محطاتها التلفزيونية بلغة روسية،فالدولة لم تغضب روسيا في قطع اللغة الروسية وبث لغة قومية شوفانية كما هو حال الجمهوريات الأخرى،بل استفادة الدولة من الدعم الروسي المالي والتقني للقنوات الجديدة ،وكذلك استخدام الفضاء الروسي في الاستفادة من حقل الدعاية والسيطرة على الإخبار الإعلامية من قبل الدولة ، عبر بث نشرات إخبار إضافية على الإخبار الروسية متعلقة بيبلاروسية ،فالدولة أضحت تسيطر على حركة الإعلام في روسيا البيضاء بطريقة "معكوفة" فالإعلام البيلاروسي هو إعلام دولة والدولة هي التي تضع الإستراتيجية الإعلامية الخاصة بها بظل غياب أو تغيب واضح لإعلام المعارضة المرئي المنافس في الجمهورية.
فإذا كان الإعلام الروسي الناطق باللغة الروسي يعرض 2% من الأخبار العربية وخاصة الثورات العربية والأحداث في كل من سورية واليمن وليبيا،نتيجة الموقف الروسي الداعم والمؤيد للدكتاتورية العربية القمعية المستبدة بحقوق الإنسان ،فان التلفزيون البيلاروسي تغيب عنها كل الأخبار التي تعصف بالمنطقة العربية من خلال خط صغير يتم عرضه لإحداث العالم، فالمواطن البيلاروسي مغيب نهائيا عن ماذا يجري في عالمنا العربي وما هي أسباب الحراك الشعبي الذي يعصف بدول العالم العربي .
فالإعلام المرئي في جمهورية بيلاروسيا لا يزال في مرحلة البداية بسبب القيود المفروض عليه من قبل الدولة والتي تتحكم به من خلال سيطرتها على وسائله المختلة،وقدرة موسكو في التحكم التكنولوجي والتقني والثقافي والاقتصادي بنمو إعلام مشابه للأعلام الروسي،بغض النظر عن سيطرة الدولة السياسية والأمنية على بعض فروعه المتشعبة.
د.خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي مختص بشؤون روسيا ودول الكومنولث
Dr_izzi2007@hotmail.com
الخميس، 8 ديسمبر 2011
الأعلام المرئي: تطوره في روسيا البيضاء...!!!
الأعلام المرئي: تطوره في روسيا البيضاء...!!!
عين على الجمهورية رقم 6
الإعلام في روسيا البيضاء:
لم يكن سابقا الإعلام مستقل في جمهورية روسيا البيضاء أثناء الحقبة السوفيتية التي كانت تسيطر على الإعلام في كافة الجمهوريات الخاضعة لقرار الكريملين الإعلامي والسياسي والإيديولوجي،لكن روسيا البيضاء تختلف عن باقي الجمهوريات التي انفصلت عن طاعة موسكو لتشكل جمهوريات مستقلة ذات الحكم الذاتي والقرار السياسي والسيادي لسلطة سياسية جديدة ترى في موسكو عدو لها ولتطورها السياسي والاقتصادي والإيديولوجي ،لذا عملت على إنشاء إمبراطوريتها الإعلامية الخاصة من خلال فصل تلفزيوناتها الخاصة عن التلفزيون المركزي في موسكو والعمل على أنشاء محطات خاصة بها ناطقه بلغة الأم لكل جمهورية من الجمهوريات التي كانت قابعة في القبضة السوفيتية.
وضع روسيا البيضاء:
لكن كل هذه الأوضاع الجديدة في حياة الجمهوريات السوفيتية لم ينعكس على دولة مستقلة كدولة روسيا البيضاء التي ارتبطت مباشرة بموسكو منذ تأسيسها ودخولها في الاتحاد السوفيتي طوعا والانحياز الكامل للغة الروسية التي ذابت فيها اللغة الأم البيلاروسية إحدى ففروع اللغة السلافية الأم التي تفرع منها العديد من اللغات التي يتكلمها الشعب السلافي بشكل عام مستخدما الحروف "الكريلية" والتي نجدها في كل من" روسيا، أوكرانيا ،بلغارية بولونية،تشيك،سلوفك ،صربيا ، مقدونيا سلوفينا، البوسنة والهرسك".
فاللغة كانت عامل أساسي أمام النخبة الجديدة في بيلاروسيا في عدم الإسراع في تجهيز قوة إعلامية خاصة بدولة روسيا البيضاء التي هي بأشد الحاجة إليها بظل حالة الاتحاد "الروسي-البيلاروسي "،إضافة إلى ضعف الإنتاج الإعلامي البيلاروسي بسبب الوضع الاقتصادي والتكنولوجي التي عانت منها جمهورية روسيا البيضاء بعد تفكك الاتحاد السوفياتي والتي خرجت جمهورية روسيا البيضاء من الاتحاد دون أية إمكانية مالية تخولها من الوقوف بوجه التحديات الجديدة التي كانت بانتظارها ،فكان الارتباط الاقتصادي للجمهورية بالعملة الروسية وحدة النقد الخاصة بروسية والتي أمنت لها الخطاء الاقتصادي،فكانت عملتها الروبل ،على اسم العملة السوفياتية الماضية التي بقيت حق الوراثة للدولة الروسية.روسيا البيضاء لم تعلن استقلالها عن الإمبراطورية السوفيتية أي يوم الخروج من الحقبة الشيوعية كما فعلت باقي الجمهوريات الأخرى،لقد أعلنت استقلالها في 3 تموز "يوليو"1945 يوم تحرير الدولة من الاحتلال و الهيمنة النازية الألمانية، عرفانا بالجميل للشعب والجيش الأحمر السوفيتي الذي قام بتحرير الدولة المحتلة من الاحتلال النازي.
الإعلام المرئي البيلاروسي :
لم يكن عند الدولة البيلاروسية سوى محطة تلفزيونية واحدة تبث باللغة البيلاروسية تأسست في العام 1959 بناء لقرار من السوفيت الأعلى تبث باللغة المحلية"لغة البلد"، وهي بحد ذاتها ضعيفة ومهملة جدا قليلة المتابعة من قبل الجمهور البيلاروسي المتابع للإعلام الروسي بالأصل،الذي يبث في بيلاروسيا دون منعه من البث الموجه للشعب من خلال القنوات العديدة التي تبث إلى كل دول الاتحاد السابق من المصدر الأساسي أي من عاصمة الكريملين "موسكو". روسية غنية جدا بتعداد القنوات المحلية والفضائية ولها مواد كافية لبثها في هذه القنوات ولها القدرة البشرية لتغطية كل الأحداث،من خلال شبكات الأخبار الواسعة التي تسيطر على كافة الأراضي الروسية والأجنبية ،والكوادر البشرية ذات الاختصاصات الواسعة، هذه القنوات لها القدرة على متابعة الأحداث في كافة دول العالم نتيجة القدرة الفنية والعملية والبشرية ،إضافة إلى المواد الكافية التي تستطيع تغطية العديد من التلفزيونات الأرضية والفضائية،نتيجة الفائض في الأرشيف الموروث عن الإمبراطورية الإعلامية السوفيتي التي سيطرت عليه موسكو، تعدد استوديوهات الإنتاج الموجودة في روسيا وتحديدا في عاصمتها موسكو،تعد كليات الإعلام والهندسة الصوتية والخراج التلفزيون، إضافة إلى قدرات مالية كبيرة في يد الدولة ورأس المال الروسي الخاص الذي ساهم بتطور العمل الإعلامي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وظهر دولة جديدة على الخارطة السياسية "اسمها روسيا الاتحادية "، فالتطور الإعلامي في روسيا كان بشكل سريع عكس حال الإعلام في جمهوريات الاتحاد المستقل، كما هو حال الأعلام في جمهورية روسيا البيضاء التي تركت استقبل البث الروسي من خلا ل أجهزة البث السوفيتية السابقة ووفقا لاتفاقية عقد بين الحكومتين الروسية والبيلاروسية في العام 1998 م .
تطور الإعلام البيلاروسي الجديد:
بدأت النخبة الإعلامية والاقتصادية الجدية تستفيد من البث الروسي المجاني على الأراضي البيلاروسية، والعمل على تطوير شبكاتها التلفزيونية الخاصة، في البدء قامت بربط البث الروسي من خلال مركز تحكم مركزي للدولة في مقر المحطة القومية التي كانت موجدة سابقا وتم تطويرها في العام 1991 لتكون القناة الأولى في الجمهورية .
كان العمل التلفزيوني الأول في جمهورية روسيا البيضاء من خلال تطوير قطاع الدعاية الخاصة التي استخدمت البث الروسي نفسه والاستفادة من ترويج الدعاية في جمهورية بيلاروسيا ضمن البث الروسي في وقت عرض الدعاية المركزية التي تستفيد منها روسية ، عندها أضحت الدعاية منفصلة في بيلاروسيا عن الدعاية في روسيا ممن شجع الكثير من رجال الإعمال في الدولة الدخول في هذا الميدان"قطاع الإعلام " والاستثمار في حقل الأعلام التلفزيوني والإعلامي. ساهمت الدولة بتطوير هذا القطاع الإنتاجي والإعلامي مستفيدة من البث الروسي واستعمال اللغة الروسية على كونها لغة رسمية في الدولة كاللغة البيلاروسية، وهذه الحالة الجديدة من الاستثمار الإعلامي ساعد الكثير من أصحاب رأس المال البيلاروسي والروسي والأجنبي الدخول في هذا الحقل، مما ساهم جديا في تطوير أعلام الدولة الخاص، و فتح العديد من القنوات التلفزيونية وخروج التلفزيون الرسمي وتلفزيون القناة الأولى للبث الفضائي .
بداية الإعلام المريء في روسيا البيضاء:
فإذا كانت الدولة استفادة من البث الروسي الموجه على أراضي الجمهورية، في استغلال الهواء لبث دعايتها التجارية الخاصة في بداية إنشاء القنوات الخاصة،مما شجع الدولة مجددا للاستفادة من البث في تشكيل هيئة تحرير إخبارية، تبث نشرة أخبار الدولة،ليس على القناة الأولى ،وإنما على القنوات الروسية الرئيسة التي تبث في الجمهورية ،وخاصة إن الدولة البيلاروسة تمارس سياسة خاصة بها، وتعاني بالوقت ذاته من حصار أوروبي اقتصادي وسياسي مشدد ،إضافة إلى هجوم سياسي وإعلامي كبير يمارس من الغرب وأمريكا.
روسيا لم تقطع البث عن الدولة البيلاروسية التي تربطها علاقة اتحاد اقتصادي وسياسي ،وبيلاروسيا تستخدم اللغة الروسية لغة رسمية ،والعملة الروسية عكس كل الجمهوريات الذين حاربوا روسيا وقطعوا البث عن الجماهير السوفيتية التي عاشت على ثقافة سوفيتية واللغة الروسية كانت الأساس ،لقد ترجموا البث إلى لغاتهم الخاصة وبثها على تلفزيوناتهم الرسمية ، لذلك لم يكن اعتراض روسي على استمرار البث الموجه بالرغم من استغلال الهواء لبث الدعاية والإخبار من قبل الإعلام البيلاروسي الجديد،بل ذهبت روسيا إلى أكثر من ذلك من خلال توقيع اتفاقية خاصة بين وزارتي الإعلام في الدولتين،ومد دولة بيلاروسيا بكل الإمكانيات الإعلامية التي تحتاجها محطاتها الرسمية التي سيتم إنشاءها لاحقا.
التلفزيونات الجديدة في بيلاروسيا:
في العام 1999 -2000 بدأت روسيا البيضاء بفتح قنوات تلفزيونية جديدة وبثها على كافة أراضي الجمهورية والفضاء الخارجي،وهذه المحطات تحولت فيما بعد إلى محطات تبث 24 ساعة في اليوم لتغطي كل اخبار الجمهورية والعالم الخارجي وخاصة الدول المجاورة للدولة والتي تخص سكان الدولة. لقد تم فتح هذه القنوات من خلال شركات خاصة مخلقة غير قابلة للتجارة بناءا لاتفاق خاص بين الدولة التي هي شريكة أساسية في إنشاء هذه القنوات وتملك 51% من رأسمال القنوات المتعددة، والرأسمال الخاص الذي يملك 49% من هذه الشركات التلفزيونية .
ومع دخول الدولة قطاع الإعلام المرئي في الجمهورية أصبح الإعلام،إعلام موجه من خلال سيطرة الدولة على الإعلام ومراقبة سيره،فالدولة أصبحت لها القدرة القوية على الإخبار وطريقة ترتيبها ونشرها على الهواء إضافة إلى البرامج السياسية التي تعكس طرح الدولة السياسي،فالدولة البيلاروسية أصبحت اللاعب القوي في الإعلام المرئي من خلال وجودها ثلاثة اتجاهات اتجاهات أساسية تسيطر على الإعلام المرئي :
1- التلفزيون القومي الموروث عن الاتحاد السوفيتي الذي تم تطوير بثه واستعمال اللغة الروسية فيه كاللغة أساسية بعد إن كانت لغة البلاد القومية، والذي يعبر عن سياسة الدولة الرسمية .
2- المحطات الروسية التي تبث في بيلاروسيا والتي تركت بنفس الأسماء الروسية دون التعرض لبثها الهوائي نهائيا ، بل الاستفادة من بثها في بث دعاية ونشرات إخبارية خاصة بالدولة البيلاروسية، وهي عديدة جدا، وأسمتها بنفس الأسماء الروسية من بيلاروسيا.
3- القنوات البيلاروسية الجديدة التي تم افتتاحها وهي صورة طبق الأصل عن قنوات روسية تم استنساخها،وطرحها في السوق البيلاروسية بمواضيع بيلاروسية .
القنوات البيلاروسية التي تستخدم في الهواء العادي:
ففي موضعنا هذا قسمنا محطات الإعلام المرئي التي تبث في جمهورية بيلاروسيا إلى ثلاثة اقسم رئيسة والتي تنتشر في كافة إرجاء الدولة وهي:
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة القومية البيلاروسية الأولى :
تأسست هذه القناة عام 1959 على كونها قناة قومية بيلاروسيا "سوفيتية" ففي العا1991 أعاد هيكلتها على كونها قناة قومية للجمهورية المستقلة ،ففي العام 1999 م إعادة الدولة تركيبتها مجددا بطريقة جديدة مستخدمة فيها اللغة الروسية لتكون المحطة الرسمية الأولى في الجمهورية.
القناة الثانية :
قناة "أو أن تي" التلفزيون الاجتماعي العام تأسس عام 1999-2000 ،كأول قناة خاص في الدولة تملك الدولة الجزاء الأكبر في ولها التأثير الكبير في برامجه السياسية والنشرات الإخبارية. تم استنساخ هذا القناة عن القناة الروسية الرسمية الثانية " التلفزيون الاجتماعي العام" وهذا تلفزيون له استقلالية خاصة في روسيا.
القناة الثالثة:
"لاد" هو قناة العائلة من ترجمة من البيلاروسة والتي تعني جيد طبيعي ،وهذا القناة يهتم بمواضيع اجتماعية عائلية وإخبارية وثقافية،والذي استنسخ عن التلفزيون الروسي قناة الثقافة .
القناة الرابعة:
"اس تي في" قناة المدينة أو العاصمة "مينسك"، تأسس هذا القناة في العام 1999 ،ويهتم بأخبار العاصمة السياسية والثقافية والاقتصادية ، وللدولة القسم الأكبر في الشراكة .
وهذه القنوات الجديدة تملك الدولة فيهم القسم الأكبر من الشراكة التي تخولها فرض سياستها العامة، وتعين رؤساء تحرير للقنوات من قبل رئيس الدولة شخصيا كأي منصب رسمي في الدولة،إضافة إلى الحصول على عوائد مالية ليست بسيطة.
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة الخامس :
قناة "مير" سلام، هذا التلفزيون مقره روسيا في العاصمة موسكو وهو تلفزيون لدول الاتحاد المستقل "دول الكومنولث، مؤلف من حصص خاصة تملكها الدول التي تدخل في هذا الاتحاد،وبيلاروسيا هي احدي هذه الدول ،مهمة هذا التلفزيون بث كل الأخبار المتعلقة بحياة هذه الدول "الاقتصادية الثقافية الاجتماعية والسياسية"اللغة الرسمية الروسية التي يتم بها البث على كل الجمهوريات المشاركة بهذا التلفزيون.
القناة السادسة :
محطة يورنيوز بالغة الروسية التي تملك روسيا جزاء كبيرا من هذه المحطة جانب دول كبيرة في أوروبا.
القناة السابعة:
محطة "أم تي في " المحطة الأوروبية التي تهتم بالموسيقى من خلال فرعها الروسي الذي يبث على الأراضي البيلاروسية.
القناة الثامنة:
محطة فيستي "سبورت" القناة الروسية الرياضية التي تهتم بالرياضة الروسية .
وهذه القنوات التي تبث في بيلاروسيا دون انقطاع أو تحويل نتيجة عدم وجود البديل لهم ،وبالتالي هم قنوات دعائية رياضية وإعلامية وفنية لروسيا في دولة تتكلم الروسي وتستقبل فنانين لروس في مهرجانات مختلفة، وتعلم اللغة الروسية وتمارس الرياضة والفن في المعاهد والجامعات الروسية،وبالتالي هناك فائدة متبادلة للدولتين من عرض هذه المواهب على قنوات روسية.
القسم الثالث من المحطات المرئية:
9-القناة الروسية الأولى تلفزيون او ان تي "تلفزيون الاجتماعي العام" وهو القناة الرسمية للدولة البيلاروسية ذو الاستقلالية الخاصة يبث في بيلاروسيا اوان تي" في يلاروسيا .
10 - القناة الروسية المستقلة "ا وان تي " وهذه القناة مستقلة أسست في العام 1990 من قبل صحافيين روس ذو نظرة ليبرالية بدعم رأسمال الأغنياء الروس الجدد ،لكن النظام الجديد في عهد بوتين استعاد السيطرة علة مجموعة قنوات هذه المحطة التي انتهت بهرب مؤسسها المليار دار"كوزينسكي اليهودي الروسي" إلى إسرائيل،تبث في بيلاروسيا "أو أن تي" في بيلاروسيا .
11- القناة الروسية الرسمية"أر تي ار " هذه القناة الرسمية الروسية التي تعبر عن سياسة الدولة الروسية التي يدخل الرأسمال الخاص في تركيبتها جانب الدولة التي تملك الحصة الكبيرة فيها تبث في بيلاروسيا "أر تي أر" في بيلاروسيا .
في هذا القسم تملك الدولة البيلاروسية بالاتفاق مع روسيا في استخدام هواء البث و الاستفادة من الدعايات الخاصة ،وبث نشرات الأخبار الخاصة بدولة بيلاروسيا مع المحافظة على الأخبار المستخدمة في النشرات الروسية .
إضافة إلى كل هذه المحطات التي تم عرضها يوجد محطات محلية أخرى يمكن بثها من محطات التلفزيون الخاصة في الإحياء والمناطق وهي محطات روسية وأوروبية متعددة،إضافة إلى محاطتين صغيرتين تبث في ببيلاروسيا ولا تغطي كافة المناطق ،القناة الموسيقية الأول: التي تهتم في الموسيقى البيلاروسية والروسية ،والمحطة الثانية:القناة الثامنة التي تبث الأفلام الروسية والأجنبية ولا تغطي مساحة كافية من أراضي الجمهورية.
لكن اليوم في الجمهورية و في كافة مدنها ونواحيها تنتشر التلفزيون الفضائية "الصحون الهوائية" بكثافة،وأصبحت موجودة في كافة البيوت البيلاروسية، والتي يتمكن المواطن العادي الاستفادة من بثها والتقاط محطاتها المختلفة،التي تمكن المشاهد الوصول إلى كافة القنوات الفضائية المحلية والعالمية دون مراقبة الدولة أو فرض رقابة معينة عليها .
لقد ربحت الدولة البيلاروسية من استخدام الفضاء الروسي وطرح محطاتها التلفزيونية بلغة روسية،فالدولة لم تغضب روسيا في قطع اللغة الروسية وبث لغة قومية شوفانية كما هو حال الجمهوريات الأخرى،بل استفادة الدولة من الدعم الروسي المالي والتقني للقنوات الجديدة ،وكذلك استخدام الفضاء الروسي في الاستفادة من حقل الدعاية والسيطرة على الإخبار الإعلامية من قبل الدولة ، عبر بث نشرات إخبار إضافية على الإخبار الروسية متعلقة بيبلاروسية ،فالدولة أضحت تسيطر على حركة الإعلام في روسيا البيضاء بطريقة "معكوفة" فالإعلام البيلاروسي هو إعلام دولة والدولة هي التي تضع الإستراتيجية الإعلامية الخاصة بها بظل غياب أو تغيب واضح لإعلام المعارضة المرئي المنافس في الجمهورية.
فإذا كان الإعلام الروسي الناطق باللغة الروسي يعرض 2% من الأخبار العربية وخاصة الثورات العربية والأحداث في كل من سورية واليمن وليبيا،نتيجة الموقف الروسي الداعم والمؤيد للدكتاتورية العربية القمعية المستبدة بحقوق الإنسان ،فان التلفزيون البيلاروسي تغيب عنها كل الأخبار التي تعصف بالمنطقة العربية من خلال خط صغير يتم عرضه لإحداث العالم، فالمواطن البيلاروسي مغيب نهائيا عن ماذا يجري في عالمنا العربي وما هي أسباب الحراك الشعبي الذي يعصف بدول العالم العربي .
فالإعلام المرئي في جمهورية بيلاروسيا لا يزال في مرحلة البداية بسبب القيود المفروض عليه من قبل الدولة والتي تتحكم به من خلال سيطرتها على وسائله المختلة،وقدرة موسكو في التحكم التكنولوجي والتقني والثقافي والاقتصادي بنمو إعلام مشابه للأعلام الروسي،بغض النظر عن سيطرة الدولة السياسية والأمنية على بعض فروعه المتشعبة.
د.خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي مختص بشؤون روسيا ودول الكومنولث Dr_izzi2007@hotmail.com
عين على الجمهورية رقم 6
الإعلام في روسيا البيضاء:
لم يكن سابقا الإعلام مستقل في جمهورية روسيا البيضاء أثناء الحقبة السوفيتية التي كانت تسيطر على الإعلام في كافة الجمهوريات الخاضعة لقرار الكريملين الإعلامي والسياسي والإيديولوجي،لكن روسيا البيضاء تختلف عن باقي الجمهوريات التي انفصلت عن طاعة موسكو لتشكل جمهوريات مستقلة ذات الحكم الذاتي والقرار السياسي والسيادي لسلطة سياسية جديدة ترى في موسكو عدو لها ولتطورها السياسي والاقتصادي والإيديولوجي ،لذا عملت على إنشاء إمبراطوريتها الإعلامية الخاصة من خلال فصل تلفزيوناتها الخاصة عن التلفزيون المركزي في موسكو والعمل على أنشاء محطات خاصة بها ناطقه بلغة الأم لكل جمهورية من الجمهوريات التي كانت قابعة في القبضة السوفيتية.
وضع روسيا البيضاء:
لكن كل هذه الأوضاع الجديدة في حياة الجمهوريات السوفيتية لم ينعكس على دولة مستقلة كدولة روسيا البيضاء التي ارتبطت مباشرة بموسكو منذ تأسيسها ودخولها في الاتحاد السوفيتي طوعا والانحياز الكامل للغة الروسية التي ذابت فيها اللغة الأم البيلاروسية إحدى ففروع اللغة السلافية الأم التي تفرع منها العديد من اللغات التي يتكلمها الشعب السلافي بشكل عام مستخدما الحروف "الكريلية" والتي نجدها في كل من" روسيا، أوكرانيا ،بلغارية بولونية،تشيك،سلوفك ،صربيا ، مقدونيا سلوفينا، البوسنة والهرسك".
فاللغة كانت عامل أساسي أمام النخبة الجديدة في بيلاروسيا في عدم الإسراع في تجهيز قوة إعلامية خاصة بدولة روسيا البيضاء التي هي بأشد الحاجة إليها بظل حالة الاتحاد "الروسي-البيلاروسي "،إضافة إلى ضعف الإنتاج الإعلامي البيلاروسي بسبب الوضع الاقتصادي والتكنولوجي التي عانت منها جمهورية روسيا البيضاء بعد تفكك الاتحاد السوفياتي والتي خرجت جمهورية روسيا البيضاء من الاتحاد دون أية إمكانية مالية تخولها من الوقوف بوجه التحديات الجديدة التي كانت بانتظارها ،فكان الارتباط الاقتصادي للجمهورية بالعملة الروسية وحدة النقد الخاصة بروسية والتي أمنت لها الخطاء الاقتصادي،فكانت عملتها الروبل ،على اسم العملة السوفياتية الماضية التي بقيت حق الوراثة للدولة الروسية.روسيا البيضاء لم تعلن استقلالها عن الإمبراطورية السوفيتية أي يوم الخروج من الحقبة الشيوعية كما فعلت باقي الجمهوريات الأخرى،لقد أعلنت استقلالها في 3 تموز "يوليو"1945 يوم تحرير الدولة من الاحتلال و الهيمنة النازية الألمانية، عرفانا بالجميل للشعب والجيش الأحمر السوفيتي الذي قام بتحرير الدولة المحتلة من الاحتلال النازي.
الإعلام المرئي البيلاروسي :
لم يكن عند الدولة البيلاروسية سوى محطة تلفزيونية واحدة تبث باللغة البيلاروسية تأسست في العام 1959 بناء لقرار من السوفيت الأعلى تبث باللغة المحلية"لغة البلد"، وهي بحد ذاتها ضعيفة ومهملة جدا قليلة المتابعة من قبل الجمهور البيلاروسي المتابع للإعلام الروسي بالأصل،الذي يبث في بيلاروسيا دون منعه من البث الموجه للشعب من خلال القنوات العديدة التي تبث إلى كل دول الاتحاد السابق من المصدر الأساسي أي من عاصمة الكريملين "موسكو". روسية غنية جدا بتعداد القنوات المحلية والفضائية ولها مواد كافية لبثها في هذه القنوات ولها القدرة البشرية لتغطية كل الأحداث،من خلال شبكات الأخبار الواسعة التي تسيطر على كافة الأراضي الروسية والأجنبية ،والكوادر البشرية ذات الاختصاصات الواسعة، هذه القنوات لها القدرة على متابعة الأحداث في كافة دول العالم نتيجة القدرة الفنية والعملية والبشرية ،إضافة إلى المواد الكافية التي تستطيع تغطية العديد من التلفزيونات الأرضية والفضائية،نتيجة الفائض في الأرشيف الموروث عن الإمبراطورية الإعلامية السوفيتي التي سيطرت عليه موسكو، تعدد استوديوهات الإنتاج الموجودة في روسيا وتحديدا في عاصمتها موسكو،تعد كليات الإعلام والهندسة الصوتية والخراج التلفزيون، إضافة إلى قدرات مالية كبيرة في يد الدولة ورأس المال الروسي الخاص الذي ساهم بتطور العمل الإعلامي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وظهر دولة جديدة على الخارطة السياسية "اسمها روسيا الاتحادية "، فالتطور الإعلامي في روسيا كان بشكل سريع عكس حال الإعلام في جمهوريات الاتحاد المستقل، كما هو حال الأعلام في جمهورية روسيا البيضاء التي تركت استقبل البث الروسي من خلا ل أجهزة البث السوفيتية السابقة ووفقا لاتفاقية عقد بين الحكومتين الروسية والبيلاروسية في العام 1998 م .
تطور الإعلام البيلاروسي الجديد:
بدأت النخبة الإعلامية والاقتصادية الجدية تستفيد من البث الروسي المجاني على الأراضي البيلاروسية، والعمل على تطوير شبكاتها التلفزيونية الخاصة، في البدء قامت بربط البث الروسي من خلال مركز تحكم مركزي للدولة في مقر المحطة القومية التي كانت موجدة سابقا وتم تطويرها في العام 1991 لتكون القناة الأولى في الجمهورية .
كان العمل التلفزيوني الأول في جمهورية روسيا البيضاء من خلال تطوير قطاع الدعاية الخاصة التي استخدمت البث الروسي نفسه والاستفادة من ترويج الدعاية في جمهورية بيلاروسيا ضمن البث الروسي في وقت عرض الدعاية المركزية التي تستفيد منها روسية ، عندها أضحت الدعاية منفصلة في بيلاروسيا عن الدعاية في روسيا ممن شجع الكثير من رجال الإعمال في الدولة الدخول في هذا الميدان"قطاع الإعلام " والاستثمار في حقل الأعلام التلفزيوني والإعلامي. ساهمت الدولة بتطوير هذا القطاع الإنتاجي والإعلامي مستفيدة من البث الروسي واستعمال اللغة الروسية على كونها لغة رسمية في الدولة كاللغة البيلاروسية، وهذه الحالة الجديدة من الاستثمار الإعلامي ساعد الكثير من أصحاب رأس المال البيلاروسي والروسي والأجنبي الدخول في هذا الحقل، مما ساهم جديا في تطوير أعلام الدولة الخاص، و فتح العديد من القنوات التلفزيونية وخروج التلفزيون الرسمي وتلفزيون القناة الأولى للبث الفضائي .
بداية الإعلام المريء في روسيا البيضاء:
فإذا كانت الدولة استفادة من البث الروسي الموجه على أراضي الجمهورية، في استغلال الهواء لبث دعايتها التجارية الخاصة في بداية إنشاء القنوات الخاصة،مما شجع الدولة مجددا للاستفادة من البث في تشكيل هيئة تحرير إخبارية، تبث نشرة أخبار الدولة،ليس على القناة الأولى ،وإنما على القنوات الروسية الرئيسة التي تبث في الجمهورية ،وخاصة إن الدولة البيلاروسة تمارس سياسة خاصة بها، وتعاني بالوقت ذاته من حصار أوروبي اقتصادي وسياسي مشدد ،إضافة إلى هجوم سياسي وإعلامي كبير يمارس من الغرب وأمريكا.
روسيا لم تقطع البث عن الدولة البيلاروسية التي تربطها علاقة اتحاد اقتصادي وسياسي ،وبيلاروسيا تستخدم اللغة الروسية لغة رسمية ،والعملة الروسية عكس كل الجمهوريات الذين حاربوا روسيا وقطعوا البث عن الجماهير السوفيتية التي عاشت على ثقافة سوفيتية واللغة الروسية كانت الأساس ،لقد ترجموا البث إلى لغاتهم الخاصة وبثها على تلفزيوناتهم الرسمية ، لذلك لم يكن اعتراض روسي على استمرار البث الموجه بالرغم من استغلال الهواء لبث الدعاية والإخبار من قبل الإعلام البيلاروسي الجديد،بل ذهبت روسيا إلى أكثر من ذلك من خلال توقيع اتفاقية خاصة بين وزارتي الإعلام في الدولتين،ومد دولة بيلاروسيا بكل الإمكانيات الإعلامية التي تحتاجها محطاتها الرسمية التي سيتم إنشاءها لاحقا.
التلفزيونات الجديدة في بيلاروسيا:
في العام 1999 -2000 بدأت روسيا البيضاء بفتح قنوات تلفزيونية جديدة وبثها على كافة أراضي الجمهورية والفضاء الخارجي،وهذه المحطات تحولت فيما بعد إلى محطات تبث 24 ساعة في اليوم لتغطي كل اخبار الجمهورية والعالم الخارجي وخاصة الدول المجاورة للدولة والتي تخص سكان الدولة. لقد تم فتح هذه القنوات من خلال شركات خاصة مخلقة غير قابلة للتجارة بناءا لاتفاق خاص بين الدولة التي هي شريكة أساسية في إنشاء هذه القنوات وتملك 51% من رأسمال القنوات المتعددة، والرأسمال الخاص الذي يملك 49% من هذه الشركات التلفزيونية .
ومع دخول الدولة قطاع الإعلام المرئي في الجمهورية أصبح الإعلام،إعلام موجه من خلال سيطرة الدولة على الإعلام ومراقبة سيره،فالدولة أصبحت لها القدرة القوية على الإخبار وطريقة ترتيبها ونشرها على الهواء إضافة إلى البرامج السياسية التي تعكس طرح الدولة السياسي،فالدولة البيلاروسية أصبحت اللاعب القوي في الإعلام المرئي من خلال وجودها ثلاثة اتجاهات اتجاهات أساسية تسيطر على الإعلام المرئي :
1- التلفزيون القومي الموروث عن الاتحاد السوفيتي الذي تم تطوير بثه واستعمال اللغة الروسية فيه كاللغة أساسية بعد إن كانت لغة البلاد القومية، والذي يعبر عن سياسة الدولة الرسمية .
2- المحطات الروسية التي تبث في بيلاروسيا والتي تركت بنفس الأسماء الروسية دون التعرض لبثها الهوائي نهائيا ، بل الاستفادة من بثها في بث دعاية ونشرات إخبارية خاصة بالدولة البيلاروسية، وهي عديدة جدا، وأسمتها بنفس الأسماء الروسية من بيلاروسيا.
3- القنوات البيلاروسية الجديدة التي تم افتتاحها وهي صورة طبق الأصل عن قنوات روسية تم استنساخها،وطرحها في السوق البيلاروسية بمواضيع بيلاروسية .
القنوات البيلاروسية التي تستخدم في الهواء العادي:
ففي موضعنا هذا قسمنا محطات الإعلام المرئي التي تبث في جمهورية بيلاروسيا إلى ثلاثة اقسم رئيسة والتي تنتشر في كافة إرجاء الدولة وهي:
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة القومية البيلاروسية الأولى :
تأسست هذه القناة عام 1959 على كونها قناة قومية بيلاروسيا "سوفيتية" ففي العا1991 أعاد هيكلتها على كونها قناة قومية للجمهورية المستقلة ،ففي العام 1999 م إعادة الدولة تركيبتها مجددا بطريقة جديدة مستخدمة فيها اللغة الروسية لتكون المحطة الرسمية الأولى في الجمهورية.
القناة الثانية :
قناة "أو أن تي" التلفزيون الاجتماعي العام تأسس عام 1999-2000 ،كأول قناة خاص في الدولة تملك الدولة الجزاء الأكبر في ولها التأثير الكبير في برامجه السياسية والنشرات الإخبارية. تم استنساخ هذا القناة عن القناة الروسية الرسمية الثانية " التلفزيون الاجتماعي العام" وهذا تلفزيون له استقلالية خاصة في روسيا.
القناة الثالثة:
"لاد" هو قناة العائلة من ترجمة من البيلاروسة والتي تعني جيد طبيعي ،وهذا القناة يهتم بمواضيع اجتماعية عائلية وإخبارية وثقافية،والذي استنسخ عن التلفزيون الروسي قناة الثقافة .
القناة الرابعة:
"اس تي في" قناة المدينة أو العاصمة "مينسك"، تأسس هذا القناة في العام 1999 ،ويهتم بأخبار العاصمة السياسية والثقافية والاقتصادية ، وللدولة القسم الأكبر في الشراكة .
وهذه القنوات الجديدة تملك الدولة فيهم القسم الأكبر من الشراكة التي تخولها فرض سياستها العامة، وتعين رؤساء تحرير للقنوات من قبل رئيس الدولة شخصيا كأي منصب رسمي في الدولة،إضافة إلى الحصول على عوائد مالية ليست بسيطة.
القسم الثاني من المحطات المرئية:
القناة الخامس :
قناة "مير" سلام، هذا التلفزيون مقره روسيا في العاصمة موسكو وهو تلفزيون لدول الاتحاد المستقل "دول الكومنولث، مؤلف من حصص خاصة تملكها الدول التي تدخل في هذا الاتحاد،وبيلاروسيا هي احدي هذه الدول ،مهمة هذا التلفزيون بث كل الأخبار المتعلقة بحياة هذه الدول "الاقتصادية الثقافية الاجتماعية والسياسية"اللغة الرسمية الروسية التي يتم بها البث على كل الجمهوريات المشاركة بهذا التلفزيون.
القناة السادسة :
محطة يورنيوز بالغة الروسية التي تملك روسيا جزاء كبيرا من هذه المحطة جانب دول كبيرة في أوروبا.
القناة السابعة:
محطة "أم تي في " المحطة الأوروبية التي تهتم بالموسيقى من خلال فرعها الروسي الذي يبث على الأراضي البيلاروسية.
القناة الثامنة:
محطة فيستي "سبورت" القناة الروسية الرياضية التي تهتم بالرياضة الروسية .
وهذه القنوات التي تبث في بيلاروسيا دون انقطاع أو تحويل نتيجة عدم وجود البديل لهم ،وبالتالي هم قنوات دعائية رياضية وإعلامية وفنية لروسيا في دولة تتكلم الروسي وتستقبل فنانين لروس في مهرجانات مختلفة، وتعلم اللغة الروسية وتمارس الرياضة والفن في المعاهد والجامعات الروسية،وبالتالي هناك فائدة متبادلة للدولتين من عرض هذه المواهب على قنوات روسية.
القسم الثالث من المحطات المرئية:
9-القناة الروسية الأولى تلفزيون او ان تي "تلفزيون الاجتماعي العام" وهو القناة الرسمية للدولة البيلاروسية ذو الاستقلالية الخاصة يبث في بيلاروسيا اوان تي" في يلاروسيا .
10 - القناة الروسية المستقلة "ا وان تي " وهذه القناة مستقلة أسست في العام 1990 من قبل صحافيين روس ذو نظرة ليبرالية بدعم رأسمال الأغنياء الروس الجدد ،لكن النظام الجديد في عهد بوتين استعاد السيطرة علة مجموعة قنوات هذه المحطة التي انتهت بهرب مؤسسها المليار دار"كوزينسكي اليهودي الروسي" إلى إسرائيل،تبث في بيلاروسيا "أو أن تي" في بيلاروسيا .
11- القناة الروسية الرسمية"أر تي ار " هذه القناة الرسمية الروسية التي تعبر عن سياسة الدولة الروسية التي يدخل الرأسمال الخاص في تركيبتها جانب الدولة التي تملك الحصة الكبيرة فيها تبث في بيلاروسيا "أر تي أر" في بيلاروسيا .
في هذا القسم تملك الدولة البيلاروسية بالاتفاق مع روسيا في استخدام هواء البث و الاستفادة من الدعايات الخاصة ،وبث نشرات الأخبار الخاصة بدولة بيلاروسيا مع المحافظة على الأخبار المستخدمة في النشرات الروسية .
إضافة إلى كل هذه المحطات التي تم عرضها يوجد محطات محلية أخرى يمكن بثها من محطات التلفزيون الخاصة في الإحياء والمناطق وهي محطات روسية وأوروبية متعددة،إضافة إلى محاطتين صغيرتين تبث في ببيلاروسيا ولا تغطي كافة المناطق ،القناة الموسيقية الأول: التي تهتم في الموسيقى البيلاروسية والروسية ،والمحطة الثانية:القناة الثامنة التي تبث الأفلام الروسية والأجنبية ولا تغطي مساحة كافية من أراضي الجمهورية.
لكن اليوم في الجمهورية و في كافة مدنها ونواحيها تنتشر التلفزيون الفضائية "الصحون الهوائية" بكثافة،وأصبحت موجودة في كافة البيوت البيلاروسية، والتي يتمكن المواطن العادي الاستفادة من بثها والتقاط محطاتها المختلفة،التي تمكن المشاهد الوصول إلى كافة القنوات الفضائية المحلية والعالمية دون مراقبة الدولة أو فرض رقابة معينة عليها .
لقد ربحت الدولة البيلاروسية من استخدام الفضاء الروسي وطرح محطاتها التلفزيونية بلغة روسية،فالدولة لم تغضب روسيا في قطع اللغة الروسية وبث لغة قومية شوفانية كما هو حال الجمهوريات الأخرى،بل استفادة الدولة من الدعم الروسي المالي والتقني للقنوات الجديدة ،وكذلك استخدام الفضاء الروسي في الاستفادة من حقل الدعاية والسيطرة على الإخبار الإعلامية من قبل الدولة ، عبر بث نشرات إخبار إضافية على الإخبار الروسية متعلقة بيبلاروسية ،فالدولة أضحت تسيطر على حركة الإعلام في روسيا البيضاء بطريقة "معكوفة" فالإعلام البيلاروسي هو إعلام دولة والدولة هي التي تضع الإستراتيجية الإعلامية الخاصة بها بظل غياب أو تغيب واضح لإعلام المعارضة المرئي المنافس في الجمهورية.
فإذا كان الإعلام الروسي الناطق باللغة الروسي يعرض 2% من الأخبار العربية وخاصة الثورات العربية والأحداث في كل من سورية واليمن وليبيا،نتيجة الموقف الروسي الداعم والمؤيد للدكتاتورية العربية القمعية المستبدة بحقوق الإنسان ،فان التلفزيون البيلاروسي تغيب عنها كل الأخبار التي تعصف بالمنطقة العربية من خلال خط صغير يتم عرضه لإحداث العالم، فالمواطن البيلاروسي مغيب نهائيا عن ماذا يجري في عالمنا العربي وما هي أسباب الحراك الشعبي الذي يعصف بدول العالم العربي .
فالإعلام المرئي في جمهورية بيلاروسيا لا يزال في مرحلة البداية بسبب القيود المفروض عليه من قبل الدولة والتي تتحكم به من خلال سيطرتها على وسائله المختلة،وقدرة موسكو في التحكم التكنولوجي والتقني والثقافي والاقتصادي بنمو إعلام مشابه للأعلام الروسي،بغض النظر عن سيطرة الدولة السياسية والأمنية على بعض فروعه المتشعبة.
د.خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي مختص بشؤون روسيا ودول الكومنولث Dr_izzi2007@hotmail.com
الأربعاء، 7 ديسمبر 2011
إيران في مرمى النار ...!!!
إيران في مرمى النار ...!!!
من جديد اشتعل فتيل الأزمة الإيرانية البريطانية ،بعد احتلال السفارة البريطانية في طهران في 29 تشرين الثاني نوفمبر 2011 ،اثر الهجوم الطلابي الإيراني المندد بالعقوبات الاقتصادية البريطانية الجديدة التي شملت قطاع المصارف والبنوك التي تربطها صلة بالأموال الإيرانية والتي تشارك بتمويل المشروع النووي الإيراني ،فالأزمة البريطانية الإيرانية ليست بجديدة، لكون إيران تتهم بريطانيا بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية وخاصة منذ نتائج الانتخابات الإيرانية التي فجرت الثورة الخضراء عام 2009 ،واستمرت في حرب إعلامية ضروس من خلال قناة "البي بي سي "الناطقة الفارسية الممولة من الحكومة البريطانية وقناة "برس تي في" الناطقة بالانكليزية والممولة من قبل الحكومة الإيرانية ، والتي تتهم إيران بتسليح حركة طالبنا التي تواجه حركة الناتو في أفغانستان ، والجدير بالذكر بان بريطانيا لم تتخذ مواقف متشددة ضد إيران سابقا، فالعلاقات الديبلوماسية استمرت كما هي عليه، بالرغم من اللهجة الإيرانية القاسية ضد لندن ،لكن طهران أبقت التمثيل الديبلوماسي كما هو ، استطاعت إيران سابقا من تحقيق نصرا ديبلوماسيا وسياسيا ، مزدوجا ،عندما اعتقلت إيران البحارة 15 البريطانيين في المياه الإقليمية الإيرانية، نجحت في عملية الاعتقال وفي عملية الإفراج ،مما اجبر لندن على السكوت وعدم الرد على الخطوات الايرانية نتيجة تواجدها العسكري في جنوب العراق ذات السيطرة الإيرانية،وتخوفا من ردة فعل إيران والأحزاب الموالية لها،مما اجبر البحرية البريطانية بالالتزام التام وعدم تخطي المياه الإقليمية أثناء تواجدهم في العراق. فالأزمة الحالية المتصاعدة ، إذا هي امتداد لفصول طويلة من الأزمات السابقة التي تعصف بالبلدين طوال فترة الحرب الباردة بين طهران والغرب، والتي كانت أخرها عملية اقتحام السفارة البريطانية وتخريب محتويتها الداخلية واعتقال عددا من الرهائن،كما حدث في السابق مع السفارة الأمريكية في العام 1979 عندما اقتحم الطلاب الإيرانيين السفارة وتم احتجاز الرهائن الأمريكيين .
بظل هذا المشهد المتصاعد من الصراع الديبلوماسي بين البلدين ،بدأ يأخذ نوعا جديدا من الصراع في مرحلة أكثر ضراوة وشراسة بعد حرق السفارة البريطانية ،فالمعركة تبدو تتجه نحو التصعيد ،وتسير الدول الغربية نحو هذا الاتجاه من خلال التضييق على ملف النووي للجمهورية الإسلامية، و الذي أصبح أكثر عرضة للنقد، وجره نحو الأمم المتحدة وسحبه من يد الوكالة الدولية للطاقة النووية .
فالقرار البريطاني القاضي بفرض عقوبات اقتصادية ومالية ، تشمل مقاطعة كاملة لكل القطاعات المالية والاقتصادية الممثلة بالبنوك الغربية التي لا تزال تربطها بطهران علاقة مالية تساعدها في التحرك بهدوء لتامين مشترياتها التكنولوجية لمشروعها النووي، لكن القرار الأوروبي والغربي فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط والبتر وكيميائية التي لم تشملها سابقا أية عقوبات، وهذا القرار هو الذي أزعج السلطة الإيرانية والذي سيسب لها أزمة خانقة .بالرغم من إن مجلس الدستور الإيراني الذي صادق بالإجماع على تخفيض مستوى العلاقات مع بريطانيا إلى مستوى قائم بالإعمال، مما يلزم الحكومة الإيرانية بتنفيذ القرار خلال 15 يوم من اتخاذه لطرد السفير البريطاني والإبقاء على القائم بالإعمال،كما اثأر النواب الإيرانيين معاقبة بلدان أخرى تسير بنفس الطريق البريطانية، هو الذي شجع الطلاب على تنفيذ عملية الاقتحام .
لكن عملية اقتحام السفارة البريطانية في طهران وإنزال العلم البريطاني لم تكن خطوة عادية ،لأنها ساهمت بتصعيد المواقف بين البلدين ،ولم يكتفي الجانب البريطاني بالاعتذار الذي قدمه رئيس الديبلوماسية الإيرانية على اكبر صالحي ،لان بريطانيا تعتبر بان طهران هي المسؤولة عن حماية المواقع الديبلوماسية حسب الأعراف الدولية والأطر المتبعة دوليا، وهي خطوة مهينة لدولة نفسها وللعالم ،وبالرغم من التنديد الدولي من الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي وأمريكا وبعض الدول الإسلامية، فان هذا الرد هو تحذيرا دوليا لإيران بحماية البعثات الديبلوماسية وتامين سلامة المبعوثين الدوليين، لكن تصريح وزير الخارجية البريطاني و"ليم هيغ" كان قاسا جدا،من خلال توعده بالرد على الأعمال الإيرانية العدوانية، والتي تمثلت مبدئيا بإغلاق السفارة الإيرانية في لندن في 30 تشرين الثاني" نوفمبر ". هذا التهديد الذي تلقته إيران من كبير الديبلوماسيين البريطانيين،سوف يكون له صده في دول أوروبية عديدة لتقوم بإغلاق سفارتها الرسمية في طهران تضامنا مع بريطانيا وتحسبا لأي عملية عدوانية ،اضافة للشجب الديبلوماسي والسياسي ،بالإضافة إلى التقيد بتنفيذ رزمة عقوبات اقتصادية شديدة على قطاعات اقتصادية مختلفة تقوم بها بريطانيا مع شركائها الغربيين، فالعقوبات البريطانية التي فرضت على إيران وتشمل القرارات " وقف كل التعاملات بين القطاع المالي البريطاني والمصارف الإيرانية وأصول البنك المركزي الإيراني ووقف شراء مشتقات النفط الإيراني". لتلحقها فيما بعد إغلاق السفارة الإيرانية في لندن وطرد الديبلوماسيين الإيرانيين ، والحبل على الجرار بانتظار تطور موقف البلدين الملتهبة .
فالموقف الإيراني الذي يعتبر بان العقوبات الاقتصادية على طهران هي حرب يشنها الغرب على الشعب الإيراني وهي عقوبات عدائية غير شرعية وغير قانونية، هذا ما عبر عنه موقف علي لاريجاني الذي شجب مجلس الأمن الذي أدان عملية الاعتداء على السفارة وقد دعا بريطانيا لعدم تكبير الأمور وإخراجها عن حجمها الطبيعي نتيجة إخلال امني من قبل طلاب إيرانيين قاموا باحتلال السفارة.
فالطلاب الإيرانيين الذي قاموا بمهاجمة السفارة وكانوا يرفعون شعار واضحا موجها ضد الإرهاب الثلاثي "أمريكا بريطانيا وإسرائيل"لم تكن هذا الخطوة بعيدة عن رغبة الدولة الإسلامية، ودون التنسيق المسبق مع قوات حرس البسيج، لكن هذا الاعتداء الإيراني يعتبر رسالة سياسية غير مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية التي تخوض الصراع المباشر مع إيران، فإيران التي تخوض محادثات غير مباشرة وسرية مع أمريكا للتفاهم على العديد من الملفات التي تخص منطقة الشرق الأوسط ،بظل السياسة الامريكية التي تمارسها واشنطن بين الترهيب والترغيب مع إيران ، وخاصة بظل خروج عسكري أمريكي من العراق قبل نهاية الشهر القادم ،فأمريكا التي تريد اخرج جيشها وقواتها العسكرية من العرق بطريقة أمنة دون خسائر بشرية ،لان الرئيس اوباما لا يتحمل أية خسائر بشرية، وهو على أبواب انتخابات رئيسية لولاية ثانية ، وكذلك البحث في الملف النووي الذي بات موضع صراع حقيقي بين الغرب وإيران ، إضافة للموضع السوري وأفغاني، أمريكا تمارس سياسة إعلامية تصعيده ضد إيران لكي تتمكن أمريكا من التفاوض بقوة بظل الضغط الغربي على إيران ،لكن الرد الإيراني الذي جاء سريعا على رفض الضغوط الأمريكية والغربية على إيران ،من خلال استخدام العقوبات على قطاع النفط الحيوي الإيراني والتي تقوم أوروبا بشراء النفط بشكل خاص ،والذي يشكل لإيران مخرجا هاما لفك عزلتها الاقتصادي الخانقة المفروضة عليها، من خلال عملية الاقتحام .
لكن المرسوم الرئاسي الذي وقعه الرئيس الأمريكي "براك اوباما" والقاضي بطرح رزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران ، ستكون قوة ضغط اضافية اثناء التفاوض ،فالعقوبات المطروحة قاسية جدا على الجمهورية الإسلامية ، لكن اوباما بررا ذلك بان الجمهورية وقياداتها اختاروا العزلة الدولية من خلال الاستمرار بتطوير البرنامج النووي، وعدم الانصياع للإدارة الدولية والتعاون معها، وأنظمت إليه كل من فرسنا وبريطانيا،في تجميد الأموال في المصارف الأوروبية وفرض حظر على شراء النفط .
لكن روسيا التي تعتبر العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، ماهية إلا أوراق ضغط تستخدمها الدول الغربية على إيران لتنفيذ شروطها وبالتالي هي عقوبات غير شرعية وغير قانونية ، وموسكو ترفضها لأنها تزيد الأزمة وتربكها وتعقد حلولها .
وتبقى الأزمة مفتحة على مصراعيها بين إيران وبريطانيا لتنضم إليها دول جديدة متضامنة مع بريطانيا، لتستمر الأزمة بالتصاعد وتأخذ شكلا جديدا من المواجه السياسية والديبلوماسي والاقتصادي بمشاركة دول كثيرة سوف تنضم إلى قوائم المعترضين على سياسة إيران الداخلية والخارجية ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم ماذا تستفيد ايران في اشعال هذه المعركة الديبلوماسية مع الغرب، و التي تنذرها بسحب السفراء الأجانب وإقفال السفارات الإيرانية في الغربي لتدخل إيران من جيد في عزلة دولية خانقة نتيجة أغطاء متزايدة تتراكم فوق بعضها البعض للسياسة الخارجية التي تنتهجها إيران النجادية، والتي عبر عنها إحدى نواب الأمة محمود احمدي بفاش بقوله : "بأنه لابد لإيران من أن تقطع كل الصلات مع بريطانيا وعلينا اقفل السفارة البريطانية بالقفل والمفتاح، ونتجاهلهم حتى يأتوا ألينا صاغرين كما حدث مع أمريكيا ".
بالرغم من المعارضة الاوروبية الشديدة لقرار العقوبات الاقتصادية ضد إيران بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالقارة البيضاء، لكن عملية احتلال السفارة ساعد الأمريكان والغرب على فرض مواقفهم المتشددة على طهران ،ونحن أضحينا أمام أزمة حقيقية تفرض على إيران وتنفذ فيها رغبات غربية من خلال استدعى السفراء الغربيين من طهران، واقفال المدارس الاجنبية "الارساليات " وطائرة الاستطلاع الامريكية التي أسقاطها طهران ،اضافة الى الزوبعة الاعلامية ضد مشرع ايران النووي لتبدأ ورقة الضغط الحقيقية ضد نظام الملالي، ومشروعهم النووي .
د.خالد ممدوح العزي
كاتب صحافي ومختص بالإعلام السياسي والدعاية.
dr_izzi2007@hotmail.com
من جديد اشتعل فتيل الأزمة الإيرانية البريطانية ،بعد احتلال السفارة البريطانية في طهران في 29 تشرين الثاني نوفمبر 2011 ،اثر الهجوم الطلابي الإيراني المندد بالعقوبات الاقتصادية البريطانية الجديدة التي شملت قطاع المصارف والبنوك التي تربطها صلة بالأموال الإيرانية والتي تشارك بتمويل المشروع النووي الإيراني ،فالأزمة البريطانية الإيرانية ليست بجديدة، لكون إيران تتهم بريطانيا بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية وخاصة منذ نتائج الانتخابات الإيرانية التي فجرت الثورة الخضراء عام 2009 ،واستمرت في حرب إعلامية ضروس من خلال قناة "البي بي سي "الناطقة الفارسية الممولة من الحكومة البريطانية وقناة "برس تي في" الناطقة بالانكليزية والممولة من قبل الحكومة الإيرانية ، والتي تتهم إيران بتسليح حركة طالبنا التي تواجه حركة الناتو في أفغانستان ، والجدير بالذكر بان بريطانيا لم تتخذ مواقف متشددة ضد إيران سابقا، فالعلاقات الديبلوماسية استمرت كما هي عليه، بالرغم من اللهجة الإيرانية القاسية ضد لندن ،لكن طهران أبقت التمثيل الديبلوماسي كما هو ، استطاعت إيران سابقا من تحقيق نصرا ديبلوماسيا وسياسيا ، مزدوجا ،عندما اعتقلت إيران البحارة 15 البريطانيين في المياه الإقليمية الإيرانية، نجحت في عملية الاعتقال وفي عملية الإفراج ،مما اجبر لندن على السكوت وعدم الرد على الخطوات الايرانية نتيجة تواجدها العسكري في جنوب العراق ذات السيطرة الإيرانية،وتخوفا من ردة فعل إيران والأحزاب الموالية لها،مما اجبر البحرية البريطانية بالالتزام التام وعدم تخطي المياه الإقليمية أثناء تواجدهم في العراق. فالأزمة الحالية المتصاعدة ، إذا هي امتداد لفصول طويلة من الأزمات السابقة التي تعصف بالبلدين طوال فترة الحرب الباردة بين طهران والغرب، والتي كانت أخرها عملية اقتحام السفارة البريطانية وتخريب محتويتها الداخلية واعتقال عددا من الرهائن،كما حدث في السابق مع السفارة الأمريكية في العام 1979 عندما اقتحم الطلاب الإيرانيين السفارة وتم احتجاز الرهائن الأمريكيين .
بظل هذا المشهد المتصاعد من الصراع الديبلوماسي بين البلدين ،بدأ يأخذ نوعا جديدا من الصراع في مرحلة أكثر ضراوة وشراسة بعد حرق السفارة البريطانية ،فالمعركة تبدو تتجه نحو التصعيد ،وتسير الدول الغربية نحو هذا الاتجاه من خلال التضييق على ملف النووي للجمهورية الإسلامية، و الذي أصبح أكثر عرضة للنقد، وجره نحو الأمم المتحدة وسحبه من يد الوكالة الدولية للطاقة النووية .
فالقرار البريطاني القاضي بفرض عقوبات اقتصادية ومالية ، تشمل مقاطعة كاملة لكل القطاعات المالية والاقتصادية الممثلة بالبنوك الغربية التي لا تزال تربطها بطهران علاقة مالية تساعدها في التحرك بهدوء لتامين مشترياتها التكنولوجية لمشروعها النووي، لكن القرار الأوروبي والغربي فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط والبتر وكيميائية التي لم تشملها سابقا أية عقوبات، وهذا القرار هو الذي أزعج السلطة الإيرانية والذي سيسب لها أزمة خانقة .بالرغم من إن مجلس الدستور الإيراني الذي صادق بالإجماع على تخفيض مستوى العلاقات مع بريطانيا إلى مستوى قائم بالإعمال، مما يلزم الحكومة الإيرانية بتنفيذ القرار خلال 15 يوم من اتخاذه لطرد السفير البريطاني والإبقاء على القائم بالإعمال،كما اثأر النواب الإيرانيين معاقبة بلدان أخرى تسير بنفس الطريق البريطانية، هو الذي شجع الطلاب على تنفيذ عملية الاقتحام .
لكن عملية اقتحام السفارة البريطانية في طهران وإنزال العلم البريطاني لم تكن خطوة عادية ،لأنها ساهمت بتصعيد المواقف بين البلدين ،ولم يكتفي الجانب البريطاني بالاعتذار الذي قدمه رئيس الديبلوماسية الإيرانية على اكبر صالحي ،لان بريطانيا تعتبر بان طهران هي المسؤولة عن حماية المواقع الديبلوماسية حسب الأعراف الدولية والأطر المتبعة دوليا، وهي خطوة مهينة لدولة نفسها وللعالم ،وبالرغم من التنديد الدولي من الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي وأمريكا وبعض الدول الإسلامية، فان هذا الرد هو تحذيرا دوليا لإيران بحماية البعثات الديبلوماسية وتامين سلامة المبعوثين الدوليين، لكن تصريح وزير الخارجية البريطاني و"ليم هيغ" كان قاسا جدا،من خلال توعده بالرد على الأعمال الإيرانية العدوانية، والتي تمثلت مبدئيا بإغلاق السفارة الإيرانية في لندن في 30 تشرين الثاني" نوفمبر ". هذا التهديد الذي تلقته إيران من كبير الديبلوماسيين البريطانيين،سوف يكون له صده في دول أوروبية عديدة لتقوم بإغلاق سفارتها الرسمية في طهران تضامنا مع بريطانيا وتحسبا لأي عملية عدوانية ،اضافة للشجب الديبلوماسي والسياسي ،بالإضافة إلى التقيد بتنفيذ رزمة عقوبات اقتصادية شديدة على قطاعات اقتصادية مختلفة تقوم بها بريطانيا مع شركائها الغربيين، فالعقوبات البريطانية التي فرضت على إيران وتشمل القرارات " وقف كل التعاملات بين القطاع المالي البريطاني والمصارف الإيرانية وأصول البنك المركزي الإيراني ووقف شراء مشتقات النفط الإيراني". لتلحقها فيما بعد إغلاق السفارة الإيرانية في لندن وطرد الديبلوماسيين الإيرانيين ، والحبل على الجرار بانتظار تطور موقف البلدين الملتهبة .
فالموقف الإيراني الذي يعتبر بان العقوبات الاقتصادية على طهران هي حرب يشنها الغرب على الشعب الإيراني وهي عقوبات عدائية غير شرعية وغير قانونية، هذا ما عبر عنه موقف علي لاريجاني الذي شجب مجلس الأمن الذي أدان عملية الاعتداء على السفارة وقد دعا بريطانيا لعدم تكبير الأمور وإخراجها عن حجمها الطبيعي نتيجة إخلال امني من قبل طلاب إيرانيين قاموا باحتلال السفارة.
فالطلاب الإيرانيين الذي قاموا بمهاجمة السفارة وكانوا يرفعون شعار واضحا موجها ضد الإرهاب الثلاثي "أمريكا بريطانيا وإسرائيل"لم تكن هذا الخطوة بعيدة عن رغبة الدولة الإسلامية، ودون التنسيق المسبق مع قوات حرس البسيج، لكن هذا الاعتداء الإيراني يعتبر رسالة سياسية غير مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية التي تخوض الصراع المباشر مع إيران، فإيران التي تخوض محادثات غير مباشرة وسرية مع أمريكا للتفاهم على العديد من الملفات التي تخص منطقة الشرق الأوسط ،بظل السياسة الامريكية التي تمارسها واشنطن بين الترهيب والترغيب مع إيران ، وخاصة بظل خروج عسكري أمريكي من العراق قبل نهاية الشهر القادم ،فأمريكا التي تريد اخرج جيشها وقواتها العسكرية من العرق بطريقة أمنة دون خسائر بشرية ،لان الرئيس اوباما لا يتحمل أية خسائر بشرية، وهو على أبواب انتخابات رئيسية لولاية ثانية ، وكذلك البحث في الملف النووي الذي بات موضع صراع حقيقي بين الغرب وإيران ، إضافة للموضع السوري وأفغاني، أمريكا تمارس سياسة إعلامية تصعيده ضد إيران لكي تتمكن أمريكا من التفاوض بقوة بظل الضغط الغربي على إيران ،لكن الرد الإيراني الذي جاء سريعا على رفض الضغوط الأمريكية والغربية على إيران ،من خلال استخدام العقوبات على قطاع النفط الحيوي الإيراني والتي تقوم أوروبا بشراء النفط بشكل خاص ،والذي يشكل لإيران مخرجا هاما لفك عزلتها الاقتصادي الخانقة المفروضة عليها، من خلال عملية الاقتحام .
لكن المرسوم الرئاسي الذي وقعه الرئيس الأمريكي "براك اوباما" والقاضي بطرح رزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران ، ستكون قوة ضغط اضافية اثناء التفاوض ،فالعقوبات المطروحة قاسية جدا على الجمهورية الإسلامية ، لكن اوباما بررا ذلك بان الجمهورية وقياداتها اختاروا العزلة الدولية من خلال الاستمرار بتطوير البرنامج النووي، وعدم الانصياع للإدارة الدولية والتعاون معها، وأنظمت إليه كل من فرسنا وبريطانيا،في تجميد الأموال في المصارف الأوروبية وفرض حظر على شراء النفط .
لكن روسيا التي تعتبر العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، ماهية إلا أوراق ضغط تستخدمها الدول الغربية على إيران لتنفيذ شروطها وبالتالي هي عقوبات غير شرعية وغير قانونية ، وموسكو ترفضها لأنها تزيد الأزمة وتربكها وتعقد حلولها .
وتبقى الأزمة مفتحة على مصراعيها بين إيران وبريطانيا لتنضم إليها دول جديدة متضامنة مع بريطانيا، لتستمر الأزمة بالتصاعد وتأخذ شكلا جديدا من المواجه السياسية والديبلوماسي والاقتصادي بمشاركة دول كثيرة سوف تنضم إلى قوائم المعترضين على سياسة إيران الداخلية والخارجية ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم ماذا تستفيد ايران في اشعال هذه المعركة الديبلوماسية مع الغرب، و التي تنذرها بسحب السفراء الأجانب وإقفال السفارات الإيرانية في الغربي لتدخل إيران من جيد في عزلة دولية خانقة نتيجة أغطاء متزايدة تتراكم فوق بعضها البعض للسياسة الخارجية التي تنتهجها إيران النجادية، والتي عبر عنها إحدى نواب الأمة محمود احمدي بفاش بقوله : "بأنه لابد لإيران من أن تقطع كل الصلات مع بريطانيا وعلينا اقفل السفارة البريطانية بالقفل والمفتاح، ونتجاهلهم حتى يأتوا ألينا صاغرين كما حدث مع أمريكيا ".
بالرغم من المعارضة الاوروبية الشديدة لقرار العقوبات الاقتصادية ضد إيران بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالقارة البيضاء، لكن عملية احتلال السفارة ساعد الأمريكان والغرب على فرض مواقفهم المتشددة على طهران ،ونحن أضحينا أمام أزمة حقيقية تفرض على إيران وتنفذ فيها رغبات غربية من خلال استدعى السفراء الغربيين من طهران، واقفال المدارس الاجنبية "الارساليات " وطائرة الاستطلاع الامريكية التي أسقاطها طهران ،اضافة الى الزوبعة الاعلامية ضد مشرع ايران النووي لتبدأ ورقة الضغط الحقيقية ضد نظام الملالي، ومشروعهم النووي .
د.خالد ممدوح العزي
كاتب صحافي ومختص بالإعلام السياسي والدعاية.
dr_izzi2007@hotmail.com
الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011
روسيا تصر على الحوار، وأقزامها في سورية واليمن يصرون على الفوضى الخلاقة...!!!
روسيا تصر على الحوار، وأقزامها في سورية واليمن يصرون على الفوضى الخلاقة...!!!
من خلال المراقبة الفعلية لمسير الثورتين السورية واليمنية فان أقزام الرجال فيهم يتجهون نحو الحرب الأهلية والتصعيد العسكري للالتفاف على كل المبادرات العربية المطروحة التي تنهي سلطتهم وتأمين انتقال سلمي للسلطة والحد من استخدام العنف المفرط من قبل كتائب صالح والأسد الذين يستخدمون سلاح روسيا الثقيل في الميدان العسكري ونقد الفيتو في الميدان الدبلوماسي.
جنرالات المعارضة تواجه جنرالات الأسد:
يوجه النظام الاسدي في حربه الداخلية عدة جنرالات والتي تطبق قبضتها الحديدة على عنق الأسد يوما بعد يوم ومن أهمها:
1- جنرال الشعب الذي اسقط شرعية الأسد داخليا وخارجيا من خلال الاستمرار المتصاعد بثورته الشعبية والسلمية التي زلزلة كرسي الأسد بعد سيطرة استبدادية طوال نصف قرن من خلال كسر حاجز الخوف الذي فرضه الأسد على الشعب السوري من خلال قوة المخابرات والأجهزة الأمنية التي بلغ عددها 15 جهزا، الفرق الخاصة التي تقود عملية الحرب السورية في مختلف مدنها التي يحاول الأسد احتلالها طوال فترة الانتفاضة الشعبية مبررا لنفسه بوجود عصابات إرهابية، إضافة إلى الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التي يقودها جنرال الموت ماهر الأسد شقيق الأسد الرئيس.
2- جنرال البرد الذي وقف ضد الأسد و نظامه ،فالأسد الذي يحرم مدن كاملة من الإمداد النفطي بسبب فقدانه لهذه الكميات التي تستخدم في دبابات الأسد ومصافحاته ونقلات جنده التي تسير ليلا ونهارا في المدن السورية على حساب المواطن السوري الذي سيكون هذا الجنرال محرك فعلي لتصعيد الانتفاضات السورية ،ويساعد مواطنين عدة في حسم خيارهم والمشاركة في الانتفاضة السورية الحرة .
3- جنرال النساء والأطفال عماد الثورة السورية ،فالمرآة السورية لا تختلف نهائيا عن الرجل من خلال المشاركة في سير الانتفاضة ولعب دورا رديا في سيرها ،إضافة الى المشاركة الواسعة من قبل الأطفال الذين يعتبرون جزاءا أساسيا من هذه الانتفاضة ،فالانتفاضة السورية فجرها الأطفال الذين كانوا رأس الحربة في اندلاع الثورة السورية في مدينة درعا،والأطفال الذين مدوا الثورة بكمية كبيرة من الشهداء والمعتقلين والجرحى .
4- جنرال الاقتصاد الذي سوف يكون الجنرال الأقوى في مواجهة الأسد ونظامه والعمل الفعلي على إسقاطه اقتصاديا لان النظام السوري بات يعاني بشكل علني من خلال العقوبات الاقتصادية على النظام وقطع اغلب الطرق عن مصادر الأسد الخارجية "بالرغم من الدعم القوي من حلفاء النظام السوري في إيران والعراق ودول أخرى،لكن التأثير أضحى واضحا ومزعجا لنظام الأسد . 5– جنرال الحصار الاقتصادي والعقوبات الدولية التي تفرض على نظام الأسد، فسورية وقعت تحت حصار اقتصادي وضغط أمريكي وأوروبي، وعربي وتركي، وبالتالي أصدقاء الأسد لا يمكنهم تامين استمرارية نظام الأسد من خلال الإعانات والمساعدات.
6- جنرال التصوير والبث التلفزيون الذي يفضح الأسد ونظامه وتصرفات جيش ،وهذا ما صرح به الأسد نفسه أثناء لقاءه بالوفد الشبابي الذي زاره من خلال قوله:" أنا لا يهمني التظاهرات وإنما يهمني من الذي يصور ويرسل الصور للعالم الخارجي" ،فالحديث الذي بث على "الفيس بوك" من قبل إحدى الشباب الذي نشره ،و فر هاربا ،فتم إلقاء القبض على أخوه الذي هو عضو عامل في حزب البعث الاشتراكي الاسدي، فالصورة هي التي تعتبر السلاح النووي بيد الثوار بوجه السد بالرغم من كل التضييق والقتل والاحتلال المتكرر للمدن السورية لكن الصورة كانت السلاح الأقوى بوجه الأسد في فضح عصاباته الإرهابية، فالأسد لم يدعن لوسائل الاتصال الجماهير ومدى تأثيرها في الثورة التكنولوجية الحديثة .
7- جنرال العسكر المنشق الذي يتزايد يوميا والذي يشكل عدوا فعليا لزعزعة النظام الاسدي، لان الشعب السوري طلب الحماية من الجيش السوري الحر في حمايته وأيده في حركة انشقاقه والتي تشكل صدمة فعلية للأسد لأنه قرر إبادة هذه الحركة فور تشكلها وتسميتها بأنها عصابات إرهابية مسلحة فالأسد يعلم جيدا بان السماح لهذه الكتل بالتشكيل سوف تكون الرادع الفعلي لإرهابه وبطشه وتنكيله لذلك يخوض معارك ضروس في المدن التي احتضنت هذه التكتلات العسكرية وخاصة في محافظة حمص ومدنها ،ومحافظة ادلب ،ودرعا.
جمعة المنطقة العزلة مطلبنا:
بالرغم من كل قمع الأسد وبطشه استطاعت لجان التنسيق الثورية في سورية أخراج مظاهرات كبيرة في سورية في 230 نقطة تظاهر امتدت في مناطق جديدة للثورة " من باب مصلي في دمشق إلى حي البستان في حلب " في جمعة جدية تحت اسم "جمعة المنطقة العازلة مطلبنا" بتاريخ 2 كانون الأول "ديسمبر" من العام 2011 ،فالشعب السوري يطالب في منطقة عازلة لحماية الشعب الأعزل الذي ينكل به، الأسد وعصاباته، وهذا مطلب شعبي يطالب بالحماية من اجل وقف النزف والقتل لان النظام يمارس جنون العظمة في تعطيه مع شعبه، لان النظام يطرح معادلة أو القتل أو الحكم، فالقتل الذي يمارسه الأسد يدفع بالأزمة للتوجه نحو الحرب الأهلية والفتنة الطائفية، التي يعتمدها الأسد في قمعه الأمني والعسكري للانتفاضة.
ارتكازات الأسد في معركته مع الشعب :
1- الأسد يعتمد على التدخل الإيراني وقواتها في لبنان والعراق ،وخاصة بان إيران تطلب من الأسد الصمود حتى انتهاء الوجود الأمريكي في العراق وبالتالي تصبح الجبهة عريضة ضد العالم الخارجي من اجل تعويم النظام نفسه وفرضه على جماجم الشهداء .
2- النظام يراهن على الأزمة الاقتصادية التي تعصف بأوروبا والتي تمنعها من ممارسة أي تهديد ضد الأسد وهذا ما ورد حرفيا في تصريح المعلم الذي أدان به قرار الجامعة العربية عند تعليق عضوية سورية.
3- الأسد يراهن على الإمداد الروسي التقني والتكنولوجي والعسكري،إضافة لاستخدام نقض الفيتو في مجلس الأمن.
4-يستند الأسد على المناطق التي لا تزال بعيدة عن حركة الاحتجاجات الثورية نتيجة تواجد الأقليات وفزعها على مستقبلها كما هي حالة الطوائف المسيحية ،والطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد وسائر موظفيه في الأجهزة والجيش ،الطائفة الدرزية ، يحاول استخدامهم كبش فداء بوجه الأكثرية السنية الثائرة،إضافة للسنة في مدينة حلب الذي اشتراهم الأسد بأموال كبيرة لإسكاتهم وإبعادهم عن الاحتجاجات الثورية، الرقة او بما يعرف بالشاوية ،فالشاوية معروف عنهم بان الذي يأخذ أمي يصبح عمي،فهذه المحافظة التي انتشر فيها التبشير الشيعي الإيراني من خلال دفع أموال هائلة في الرقة وفتح حسينيات ومزارات،يتم قصده من إيران فالأموال الكبيرة التي دفعتها إيران يتم تسديدها اليوم بعدم الحراك في الرقة بالرغم من انتشار عشائر البكارة الرافضة للنظام كما هي الحالة في محافظة دير الزور،إضافة للأكراد الذي يحاول التلاعب بهم الأسد من خلال استخدام حزب العمال الكردستاني ضد تركيا إضافة إلى الوعد الرسمي من قبل مسعود البر زاني زعيم إقليم كردستان العرقي .
بالإضافة إلى الموظفين والجيش والشبيحة والطلاب في المدن التي يسيطر عليها ويجبرها على الخروج بالقوة لتشارك في مظاهرات تأيدا للنظام لي يستغلها إعلاميا بان الشعب وراءه وهو ريس محبوب.
لكن الأسد نسى كل التغيرات التي تحدث في داخل المجتمع السوري لكونه لا يزال يصر بان حركة الشعب هي حركة عصابات وإرهاب إسلامي تحاسب الأسد على مواقفه القومية والممانعة ضد إسرائيل وأمريكا،فالأسد تنسى بان ممانعته قائمة على نمر من كرتون طوال الفترة الماضية وبان بلده لا يزال محتل ولم يطلق طلقة واحدة ،تنسى دور الشعب وعدم الاهتمام به ،لقد أصر على استخدام العنف والقتل،من خلال الإصرار على الأمن والعسكر في إخماد وإخراس صوت الشعب .
لقد تنسى الأسد انشقاقات الجيش والوقوف ضده تنسى تمرد الكثير من الأقليات التي يحتمي بها، تنسى بان التعويل على الهلال الشيعي سوف يسمح لقوى التطرف السني بالدخول إلى سورية وتحميل الطوائف الأخرى ثمن باهظا، الأسد يهرب إلى الإمام ويحاول شراء الوقت من خلال اللف والدوران الذي تمارسه سياسته الداخلية والخارجية ،فلأسد يقف بوجه العالم العربي والغربي ويحول الصراع إلى صراع خارجي ضد سورية .
الأسد يشتري الوقت:
الأسد يحاول شراء الوقت من خلال تحويل الأزمة إلى أزمة بين وسورية والخارج مرة ضد أوروبا وأخرى ضد الجامعة العربية من خلال الدخول في التفصيل المملة التي تعوم بين الرد والأخذ، من خلال مهاجمة عنيفة لهذه القوى التي ترفض وجهة نظره الذي يحاول تسويقها على العالم ،مرة يرض ومرة يقبل فالأسد يشتري الوقت من الجميع لاقتناعه الكامل بأنه يستطيع إخماد الانتفاضة كما فعل والده وعمه في 1982 وسكوت العالم كله على إجرامه ومجازره،لكن الوضع اختلف عالميا وداخليا بظل كل التغيرات التي فرضت على العالم عامة والعالم العربي خاصة .
فالأسد يحاول الالتفاف على اية مبادرة عربية لا فراغها من مضمونها الطبيعي ويحولها إلى محطة سجال بين النظام السوري والجامعة العربية لكونها بروتوكولات قانونية،والابتعاد الفعلي عن السبب الحقيقي للثورة السورية المندلعة منذ 9 شهور بين شعب يريد التغير ونظام يريد الاستبداد والسيطرة ،
لقد اطل المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي بتاريخ 5 كانون الأول ديسمبر 2011 ليقول": بان سورية قبلت تنفيذ المبادرة العربية ولكن بعد الشروط التي تحاول سورية فرضها لشراء الوقت وبالطبع الحالة السياسية والاقتصادية هي التي فرضت على سورية القبول المرحلي من اجل إعادة التموضوع في سياستها الخارجية والداخلية ،بحال استطاعت فرض شروطها والتي تحاول تحويل المشكلة مجددا إلى مشكلة خارجية بين الجامعة والنظام السوري ،والجدير بالذكر بان المعلم قد غاب عن المشهد السياسي بعد فضيحة فلمه المصور الذي حاول تسويقه على أن هذه الصور في سورية تمارس والتي تم اكتشافها بأنها فبركة لمشاهد أحداث لبنانية ،فالناطق الإعلام باسم الوزارة حالة جديدة في التعامل لان النظام السوري طوال 9 شهور مارس الإعلام من خلال شبيحته الإعلاميين والأبواق الخاصة، فالأسد الذي يحاول رمي الكرة في حضن الجامعة العربية من اجل اتهامها بأنها تعرق كل الحلول وترفض كل الموافقات السورية للنيل من الشعب السوري ونظامه.
النظام السوري لا يريد تنفيذ أي مبادرة إنما هو مصر على تسويق أفكاره الذي يمارسها ويحاول إقناع العالم بها لكي يغض النظر عن كل ممارسته ،فإذا الأسد كان جديا بتنفيذ الإصلاحات كما يدعي هو ونظامه العائلي ،لم يخاف من الانتخابات والتظاهرات التي يعتبرها قليلة لقلة صغيرة،وبالتالي يمكنه أن يخوض انتخابات حرة تؤله بالوصول إلى الحكم كما يدعي بسهولة ويخرس كل الأصوات وبالتالي الأقلية ملتزمة بتنفيذ رغبة الأكثرية ،لكن الأسد كذاب ومنافق وهو يعلم جيدا بان الانتفاضات تزلزل عرشه الاصطناعي الذي بناه طوال 50 عاما من القمع والإرهاب المنظم، وهذا ما اخبر به نائب وزير الخارجية الروسية أثناء زيارته لسورية والذي طلب منه بعدم قمع التظاهرات ،فأجابه الأسد إذا لم اقمع واقتل فالمظاهرات تصل إلى قصر المجهرين "المهاجرين".
الإستراتيجية الجديدة للمعارضة السورية :
على الجيش الحر أن يقوم بواجبه في حماية سلمية الانتفاضة السورية ،إضافة إلى توسيع نطاق عملهم واستدراج عناصر جديدة من قوات الجيش للانخراط في صفوفهم ، إضافة إلى ممارسة العمل المسلح ضد أهداف موجعة لكتائب الأسد وشبيحته، لكي تحدث توازن رعب فعلي في موازين هذه القوات المتغطرسة ،والغير مبالية لأحد ،فالأهداف العسكرية يجب أن تكون إلى كل إفراد الفرقة الرابعة والقوات الخاصة والحرس الجمهورية إلى جهاز المخابرات الجوية الذي يعتبر المسؤول الأساسي عن تصفية الناشطين في الثورة السورية،فالمعالجة بالصدمة هي التي سوف تردع الضباط الكبار الملطخة أياديهم بالدم وكذلك المسؤولين الإداريين، وهذه الصدمات سوف تشكل حزاما رادعا لاستمرار العنف المنظم من خلال الأهالي الذين يرفضون أن يكون أبناءهم مسلخ بد ذاته لقتل الشعب السوري تحت أوهام مصطنعة تغطية بالإرهاب والسلفية ،فعندما تأتي التوابيت إلى المناطق الساكتة على قتل السوريين سوف تقف الأمهات أمام أبناءها وتطلب منها التمرد .
فالقوة لا تقف بوجهها إلا القوة، ونظام البعث في سورية ونظام صالح في اليمن لا يفهمان سوق القوة.
لا احد ينظر إلى العالم الذي أصلا انقسم من خلال جبهة تساعد النظام على القتل وتساعده ماديا وتقنيا وعسكريا، وجبهة أخرى لم يستطع الأسد إقناعها بالعصابات الذي يهاجمها يوميا دون الوصل إلى دليل يساعد النظام في تسويق نظريته .
على الجامعة العربية أن لا تهتم لطرح سوريا الذي يحاول إرباك الدول العربية بتفصيل مملة وهو يمارس بطشه وقتله المنظم والمومنهج ،لان القضية ليست تفاصيل كما يدعيها الأسد وإنما مشكلة داخلية بين نظام فاسد وبائد وفاشل ،وشعب كسر الخوف ليطالب بإعدام الرئيس .
فالرئيس يحاول التصفيات للناشطين يوميا للقضاء على الثورة، ويحاول إشعال الفتنة الطائفية .
د.خالد ممدوح العزي
كاتب صحافي ومختص بالإعلام السياسي والدعاية.
dr_izzi2007@hotmail.com
من خلال المراقبة الفعلية لمسير الثورتين السورية واليمنية فان أقزام الرجال فيهم يتجهون نحو الحرب الأهلية والتصعيد العسكري للالتفاف على كل المبادرات العربية المطروحة التي تنهي سلطتهم وتأمين انتقال سلمي للسلطة والحد من استخدام العنف المفرط من قبل كتائب صالح والأسد الذين يستخدمون سلاح روسيا الثقيل في الميدان العسكري ونقد الفيتو في الميدان الدبلوماسي.
جنرالات المعارضة تواجه جنرالات الأسد:
يوجه النظام الاسدي في حربه الداخلية عدة جنرالات والتي تطبق قبضتها الحديدة على عنق الأسد يوما بعد يوم ومن أهمها:
1- جنرال الشعب الذي اسقط شرعية الأسد داخليا وخارجيا من خلال الاستمرار المتصاعد بثورته الشعبية والسلمية التي زلزلة كرسي الأسد بعد سيطرة استبدادية طوال نصف قرن من خلال كسر حاجز الخوف الذي فرضه الأسد على الشعب السوري من خلال قوة المخابرات والأجهزة الأمنية التي بلغ عددها 15 جهزا، الفرق الخاصة التي تقود عملية الحرب السورية في مختلف مدنها التي يحاول الأسد احتلالها طوال فترة الانتفاضة الشعبية مبررا لنفسه بوجود عصابات إرهابية، إضافة إلى الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التي يقودها جنرال الموت ماهر الأسد شقيق الأسد الرئيس.
2- جنرال البرد الذي وقف ضد الأسد و نظامه ،فالأسد الذي يحرم مدن كاملة من الإمداد النفطي بسبب فقدانه لهذه الكميات التي تستخدم في دبابات الأسد ومصافحاته ونقلات جنده التي تسير ليلا ونهارا في المدن السورية على حساب المواطن السوري الذي سيكون هذا الجنرال محرك فعلي لتصعيد الانتفاضات السورية ،ويساعد مواطنين عدة في حسم خيارهم والمشاركة في الانتفاضة السورية الحرة .
3- جنرال النساء والأطفال عماد الثورة السورية ،فالمرآة السورية لا تختلف نهائيا عن الرجل من خلال المشاركة في سير الانتفاضة ولعب دورا رديا في سيرها ،إضافة الى المشاركة الواسعة من قبل الأطفال الذين يعتبرون جزاءا أساسيا من هذه الانتفاضة ،فالانتفاضة السورية فجرها الأطفال الذين كانوا رأس الحربة في اندلاع الثورة السورية في مدينة درعا،والأطفال الذين مدوا الثورة بكمية كبيرة من الشهداء والمعتقلين والجرحى .
4- جنرال الاقتصاد الذي سوف يكون الجنرال الأقوى في مواجهة الأسد ونظامه والعمل الفعلي على إسقاطه اقتصاديا لان النظام السوري بات يعاني بشكل علني من خلال العقوبات الاقتصادية على النظام وقطع اغلب الطرق عن مصادر الأسد الخارجية "بالرغم من الدعم القوي من حلفاء النظام السوري في إيران والعراق ودول أخرى،لكن التأثير أضحى واضحا ومزعجا لنظام الأسد . 5– جنرال الحصار الاقتصادي والعقوبات الدولية التي تفرض على نظام الأسد، فسورية وقعت تحت حصار اقتصادي وضغط أمريكي وأوروبي، وعربي وتركي، وبالتالي أصدقاء الأسد لا يمكنهم تامين استمرارية نظام الأسد من خلال الإعانات والمساعدات.
6- جنرال التصوير والبث التلفزيون الذي يفضح الأسد ونظامه وتصرفات جيش ،وهذا ما صرح به الأسد نفسه أثناء لقاءه بالوفد الشبابي الذي زاره من خلال قوله:" أنا لا يهمني التظاهرات وإنما يهمني من الذي يصور ويرسل الصور للعالم الخارجي" ،فالحديث الذي بث على "الفيس بوك" من قبل إحدى الشباب الذي نشره ،و فر هاربا ،فتم إلقاء القبض على أخوه الذي هو عضو عامل في حزب البعث الاشتراكي الاسدي، فالصورة هي التي تعتبر السلاح النووي بيد الثوار بوجه السد بالرغم من كل التضييق والقتل والاحتلال المتكرر للمدن السورية لكن الصورة كانت السلاح الأقوى بوجه الأسد في فضح عصاباته الإرهابية، فالأسد لم يدعن لوسائل الاتصال الجماهير ومدى تأثيرها في الثورة التكنولوجية الحديثة .
7- جنرال العسكر المنشق الذي يتزايد يوميا والذي يشكل عدوا فعليا لزعزعة النظام الاسدي، لان الشعب السوري طلب الحماية من الجيش السوري الحر في حمايته وأيده في حركة انشقاقه والتي تشكل صدمة فعلية للأسد لأنه قرر إبادة هذه الحركة فور تشكلها وتسميتها بأنها عصابات إرهابية مسلحة فالأسد يعلم جيدا بان السماح لهذه الكتل بالتشكيل سوف تكون الرادع الفعلي لإرهابه وبطشه وتنكيله لذلك يخوض معارك ضروس في المدن التي احتضنت هذه التكتلات العسكرية وخاصة في محافظة حمص ومدنها ،ومحافظة ادلب ،ودرعا.
جمعة المنطقة العزلة مطلبنا:
بالرغم من كل قمع الأسد وبطشه استطاعت لجان التنسيق الثورية في سورية أخراج مظاهرات كبيرة في سورية في 230 نقطة تظاهر امتدت في مناطق جديدة للثورة " من باب مصلي في دمشق إلى حي البستان في حلب " في جمعة جدية تحت اسم "جمعة المنطقة العازلة مطلبنا" بتاريخ 2 كانون الأول "ديسمبر" من العام 2011 ،فالشعب السوري يطالب في منطقة عازلة لحماية الشعب الأعزل الذي ينكل به، الأسد وعصاباته، وهذا مطلب شعبي يطالب بالحماية من اجل وقف النزف والقتل لان النظام يمارس جنون العظمة في تعطيه مع شعبه، لان النظام يطرح معادلة أو القتل أو الحكم، فالقتل الذي يمارسه الأسد يدفع بالأزمة للتوجه نحو الحرب الأهلية والفتنة الطائفية، التي يعتمدها الأسد في قمعه الأمني والعسكري للانتفاضة.
ارتكازات الأسد في معركته مع الشعب :
1- الأسد يعتمد على التدخل الإيراني وقواتها في لبنان والعراق ،وخاصة بان إيران تطلب من الأسد الصمود حتى انتهاء الوجود الأمريكي في العراق وبالتالي تصبح الجبهة عريضة ضد العالم الخارجي من اجل تعويم النظام نفسه وفرضه على جماجم الشهداء .
2- النظام يراهن على الأزمة الاقتصادية التي تعصف بأوروبا والتي تمنعها من ممارسة أي تهديد ضد الأسد وهذا ما ورد حرفيا في تصريح المعلم الذي أدان به قرار الجامعة العربية عند تعليق عضوية سورية.
3- الأسد يراهن على الإمداد الروسي التقني والتكنولوجي والعسكري،إضافة لاستخدام نقض الفيتو في مجلس الأمن.
4-يستند الأسد على المناطق التي لا تزال بعيدة عن حركة الاحتجاجات الثورية نتيجة تواجد الأقليات وفزعها على مستقبلها كما هي حالة الطوائف المسيحية ،والطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد وسائر موظفيه في الأجهزة والجيش ،الطائفة الدرزية ، يحاول استخدامهم كبش فداء بوجه الأكثرية السنية الثائرة،إضافة للسنة في مدينة حلب الذي اشتراهم الأسد بأموال كبيرة لإسكاتهم وإبعادهم عن الاحتجاجات الثورية، الرقة او بما يعرف بالشاوية ،فالشاوية معروف عنهم بان الذي يأخذ أمي يصبح عمي،فهذه المحافظة التي انتشر فيها التبشير الشيعي الإيراني من خلال دفع أموال هائلة في الرقة وفتح حسينيات ومزارات،يتم قصده من إيران فالأموال الكبيرة التي دفعتها إيران يتم تسديدها اليوم بعدم الحراك في الرقة بالرغم من انتشار عشائر البكارة الرافضة للنظام كما هي الحالة في محافظة دير الزور،إضافة للأكراد الذي يحاول التلاعب بهم الأسد من خلال استخدام حزب العمال الكردستاني ضد تركيا إضافة إلى الوعد الرسمي من قبل مسعود البر زاني زعيم إقليم كردستان العرقي .
بالإضافة إلى الموظفين والجيش والشبيحة والطلاب في المدن التي يسيطر عليها ويجبرها على الخروج بالقوة لتشارك في مظاهرات تأيدا للنظام لي يستغلها إعلاميا بان الشعب وراءه وهو ريس محبوب.
لكن الأسد نسى كل التغيرات التي تحدث في داخل المجتمع السوري لكونه لا يزال يصر بان حركة الشعب هي حركة عصابات وإرهاب إسلامي تحاسب الأسد على مواقفه القومية والممانعة ضد إسرائيل وأمريكا،فالأسد تنسى بان ممانعته قائمة على نمر من كرتون طوال الفترة الماضية وبان بلده لا يزال محتل ولم يطلق طلقة واحدة ،تنسى دور الشعب وعدم الاهتمام به ،لقد أصر على استخدام العنف والقتل،من خلال الإصرار على الأمن والعسكر في إخماد وإخراس صوت الشعب .
لقد تنسى الأسد انشقاقات الجيش والوقوف ضده تنسى تمرد الكثير من الأقليات التي يحتمي بها، تنسى بان التعويل على الهلال الشيعي سوف يسمح لقوى التطرف السني بالدخول إلى سورية وتحميل الطوائف الأخرى ثمن باهظا، الأسد يهرب إلى الإمام ويحاول شراء الوقت من خلال اللف والدوران الذي تمارسه سياسته الداخلية والخارجية ،فلأسد يقف بوجه العالم العربي والغربي ويحول الصراع إلى صراع خارجي ضد سورية .
الأسد يشتري الوقت:
الأسد يحاول شراء الوقت من خلال تحويل الأزمة إلى أزمة بين وسورية والخارج مرة ضد أوروبا وأخرى ضد الجامعة العربية من خلال الدخول في التفصيل المملة التي تعوم بين الرد والأخذ، من خلال مهاجمة عنيفة لهذه القوى التي ترفض وجهة نظره الذي يحاول تسويقها على العالم ،مرة يرض ومرة يقبل فالأسد يشتري الوقت من الجميع لاقتناعه الكامل بأنه يستطيع إخماد الانتفاضة كما فعل والده وعمه في 1982 وسكوت العالم كله على إجرامه ومجازره،لكن الوضع اختلف عالميا وداخليا بظل كل التغيرات التي فرضت على العالم عامة والعالم العربي خاصة .
فالأسد يحاول الالتفاف على اية مبادرة عربية لا فراغها من مضمونها الطبيعي ويحولها إلى محطة سجال بين النظام السوري والجامعة العربية لكونها بروتوكولات قانونية،والابتعاد الفعلي عن السبب الحقيقي للثورة السورية المندلعة منذ 9 شهور بين شعب يريد التغير ونظام يريد الاستبداد والسيطرة ،
لقد اطل المتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي بتاريخ 5 كانون الأول ديسمبر 2011 ليقول": بان سورية قبلت تنفيذ المبادرة العربية ولكن بعد الشروط التي تحاول سورية فرضها لشراء الوقت وبالطبع الحالة السياسية والاقتصادية هي التي فرضت على سورية القبول المرحلي من اجل إعادة التموضوع في سياستها الخارجية والداخلية ،بحال استطاعت فرض شروطها والتي تحاول تحويل المشكلة مجددا إلى مشكلة خارجية بين الجامعة والنظام السوري ،والجدير بالذكر بان المعلم قد غاب عن المشهد السياسي بعد فضيحة فلمه المصور الذي حاول تسويقه على أن هذه الصور في سورية تمارس والتي تم اكتشافها بأنها فبركة لمشاهد أحداث لبنانية ،فالناطق الإعلام باسم الوزارة حالة جديدة في التعامل لان النظام السوري طوال 9 شهور مارس الإعلام من خلال شبيحته الإعلاميين والأبواق الخاصة، فالأسد الذي يحاول رمي الكرة في حضن الجامعة العربية من اجل اتهامها بأنها تعرق كل الحلول وترفض كل الموافقات السورية للنيل من الشعب السوري ونظامه.
النظام السوري لا يريد تنفيذ أي مبادرة إنما هو مصر على تسويق أفكاره الذي يمارسها ويحاول إقناع العالم بها لكي يغض النظر عن كل ممارسته ،فإذا الأسد كان جديا بتنفيذ الإصلاحات كما يدعي هو ونظامه العائلي ،لم يخاف من الانتخابات والتظاهرات التي يعتبرها قليلة لقلة صغيرة،وبالتالي يمكنه أن يخوض انتخابات حرة تؤله بالوصول إلى الحكم كما يدعي بسهولة ويخرس كل الأصوات وبالتالي الأقلية ملتزمة بتنفيذ رغبة الأكثرية ،لكن الأسد كذاب ومنافق وهو يعلم جيدا بان الانتفاضات تزلزل عرشه الاصطناعي الذي بناه طوال 50 عاما من القمع والإرهاب المنظم، وهذا ما اخبر به نائب وزير الخارجية الروسية أثناء زيارته لسورية والذي طلب منه بعدم قمع التظاهرات ،فأجابه الأسد إذا لم اقمع واقتل فالمظاهرات تصل إلى قصر المجهرين "المهاجرين".
الإستراتيجية الجديدة للمعارضة السورية :
على الجيش الحر أن يقوم بواجبه في حماية سلمية الانتفاضة السورية ،إضافة إلى توسيع نطاق عملهم واستدراج عناصر جديدة من قوات الجيش للانخراط في صفوفهم ، إضافة إلى ممارسة العمل المسلح ضد أهداف موجعة لكتائب الأسد وشبيحته، لكي تحدث توازن رعب فعلي في موازين هذه القوات المتغطرسة ،والغير مبالية لأحد ،فالأهداف العسكرية يجب أن تكون إلى كل إفراد الفرقة الرابعة والقوات الخاصة والحرس الجمهورية إلى جهاز المخابرات الجوية الذي يعتبر المسؤول الأساسي عن تصفية الناشطين في الثورة السورية،فالمعالجة بالصدمة هي التي سوف تردع الضباط الكبار الملطخة أياديهم بالدم وكذلك المسؤولين الإداريين، وهذه الصدمات سوف تشكل حزاما رادعا لاستمرار العنف المنظم من خلال الأهالي الذين يرفضون أن يكون أبناءهم مسلخ بد ذاته لقتل الشعب السوري تحت أوهام مصطنعة تغطية بالإرهاب والسلفية ،فعندما تأتي التوابيت إلى المناطق الساكتة على قتل السوريين سوف تقف الأمهات أمام أبناءها وتطلب منها التمرد .
فالقوة لا تقف بوجهها إلا القوة، ونظام البعث في سورية ونظام صالح في اليمن لا يفهمان سوق القوة.
لا احد ينظر إلى العالم الذي أصلا انقسم من خلال جبهة تساعد النظام على القتل وتساعده ماديا وتقنيا وعسكريا، وجبهة أخرى لم يستطع الأسد إقناعها بالعصابات الذي يهاجمها يوميا دون الوصل إلى دليل يساعد النظام في تسويق نظريته .
على الجامعة العربية أن لا تهتم لطرح سوريا الذي يحاول إرباك الدول العربية بتفصيل مملة وهو يمارس بطشه وقتله المنظم والمومنهج ،لان القضية ليست تفاصيل كما يدعيها الأسد وإنما مشكلة داخلية بين نظام فاسد وبائد وفاشل ،وشعب كسر الخوف ليطالب بإعدام الرئيس .
فالرئيس يحاول التصفيات للناشطين يوميا للقضاء على الثورة، ويحاول إشعال الفتنة الطائفية .
د.خالد ممدوح العزي
كاتب صحافي ومختص بالإعلام السياسي والدعاية.
dr_izzi2007@hotmail.com
الاثنين، 5 ديسمبر 2011
رحيل الجسد لا يعني رحيل الروح ، و العطاء باقي ومستمر...!!!
رحيل الجسد لا يعني رحيل الروح ، و العطاء باقي ومستمر...!!!
المملكة دوما في موقع العطاء والخير لأهل الخير، رحل سلطان الخير والبركة، واسلم نفسه لذمة الله ، ليبقي الخير يتحدث عنه أهل الخير، مات سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، وبقيت المملكة العربية السعودية ،بقيت بملكها الحكيم ،وشعبها الطيب وأرضها الطاهرة ، لقد لملمت المملكة جراحها وكابرت على حزنها بالرغم من غرقها بالسواد على فراق ولي عهدها، لكن بالرغم من لباسها ثوابها الأسود على الفقيد، فالسعودية بمساعدة سياسيها الأقوياء وحكمائها العاقلين ، سارعت ألمملكة لاختيار وليا جديدا للعهد، من خلال "هيئة البيعة" التي شكلت في أكتوبر" تشرين الأول" 2006،للنظر بتولي العرش وولاية العهد ، فالهيئة بدورها وافقت وبالإجماع على الاسم الوحيد المقدم لها من قبل ملك البلاد ، لتولي هذا المنصب الشاغر ، فانتخب الأمير نايف بن عبد العزيز وليا للعهد ، لكن اسم الأمير ليس جديدا على المملكة وشعبها وسياستها وعل الشعب العربي والإسلامي والعالمي. فالأمير نايف علم من إعلام المملكة وتاريخه السياسي الطويل في خدمة المملكة والأمة يعرف عنه ،من خلال تجربته الطويلة في تحمل المسؤوليات الميدانية ،ونجاحه الباهر بإدارات الملفات الرسمية، وكيفية إداراتها بالرغم من كل الأزمات التي تفرض نفسها على المملكة والمنطقة،تقول بان اختير المسؤولين لم يكن موضع الشك بان الرجل المناسب في المكن المناسب...
للأمير نايف تاريخ ناصع من صفحات تاريخ المملكة الجديد ، لأنه المواطن المسلم والوطني والقومي ، هو رجل القانوني و الأمن هو وزير للداخلية لأكثر من 35 عاما، فاضحي عميدا لوزراء الداخلية العرب ،تميزت فترته بالأمن والاستقرار وسيطرته الكاملة على كل الحياة الأمنية السعودية، يعتبر الأمير نايف مهندسَ ومصمم وباني منظومة الأمن الحديثة في المملكة، فهو رجل الأمن الأول انضباطاً وممارسة وتوجيهات ومتابعة وإدارة وقيادة، فالأمن هاجسه الأول على مدى عدة عقود ولذلك فإنه يعمل ليل نهار من أجل الرقي بأجهزة الأمن على اختلاف مسؤولياتها إلى مصاف مثيلاتها في الدول المتقدمة.
فالاتهام الذي يحاول البعض تسويقه وترويجه ضد شخص الأمير باعتباره داعم أساسي للتطرف الإسلامي، ورجل التشدد مع الملف الإيراني ،بالوقت الذي نجح الأمير شخصيا بتفتيت شبكات القاعدة الأمنية التخريبية وشرذمتها في البلاد، ولم يسمح لها بالعبث بأمن المملكة،كما انه الرجل القوي والقانوني الأول في المملكة،لكونه وزير الداخلية ،هو الرجل الطيب ورجل الخير والمكرمة والمسؤول القوي والمتسامح مع الجميع، هو الذي يملك قلب طفل وعقل حكيم وصدر رحب ، واسع يتسع لكل شعبه ،هو الذي أسس مؤسسة وطنية تعيد تأهيل الشباب الذين وقعوا ضحية حركات التطرف، لإعادة تأهيل الشباب وإعادتهم أعضاء جيدين وصالحين في المجتمع السعودي، وهذه المدرسة الجديدة في التعامل مع نشطا التطرف نالت اعترافا خاصا في الأمم المتحدة من خلال الإشادة بهذا المشروع والتجربة الفريدة في العالم، بظل نمو التطرف في كافة الديانات السماوية الثلاثة . فان دعم هيئة المعروف والمنكر لم يقتصر دعمها على الأمير نايف هي التي تدعم من قبل كافة الملوك وولي العهود و الأمراء السعوديين ،آما الموضوع الإيراني فانه متشدد به لكونه رجل الداخلية الأول ورجل الأمن وامن المملكة والخليج فوق كل اعتبار وبالتالي هذا موقف كل السعوديين.
يعتبر ولي العهد الجديد صاحب نظرية الأمن السعودي والعربي والخليجي فوق كل اعتبار،لان الأمن ضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني والصمام الفعلي للاستقرار الاقتصادي ،فالاستقرار الاقتصادي يضمن التطور السريع للتركيبة الاجتماعية لأبناء السعودية ،فكان أول من واضع شعار الإنماء الاجتماعية الذي يؤمن فرص كبيرة لأبناء الوطن،لان كل وسائل الرفاه والرخاء في أي مجتمع يمنع استغلال النفوس الضعيفة والجعل منها فرائس دسمة لتنفيذ مآرب معينة ، بالتالي إرباك المملكة وسياستها من خلال العبث بأمنها واستقرارها السياسي ،فصاحب نظرية الإنماء الاجتماعي لا يختلف مع صاحب نظرية الإصلاحات،فالإصلاحات والإنماء هما خطان يسيران معا بنفس الطريق الذي يخدم تطوير المملكة وشعبها وخطها السياسي والقومي والإسلامي .
فالإصلاحات التي يتبعها صاحب السمو الملك عبدا لله بن عبد العزيز لا تختلف عن مصير التنمية والأمن الذي يطرحهما ولي العهد الجديد،فالمملكة تسير على خط التفاهم المزدوج لتطوير الحياة الإصلاحية والإنمائية وليس نحو الخلاف كما تحاول ترويجه وسائل إعلام صفراء في محاولة للنيل من هيبة الدولة السعودية ،فالثنائي السعودي هما خط متساوي ،وسيف بوجه كل الذين يحاولون التأثير على هيبة المملكة وأمنها وامن المنطقة لان المملكة قوة إسلامية وعربية كبيرة لا يمكن القفز فوقها.
إن من أهم مميزات مؤسسة الحكم في المملكة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وهذا يتوافق تماماً مع نهج وثوابت المملكة في تحكيم شرع الله والتحري والدقة في اختيار الأصلح..
الأمير نايف بن عبدالعزيز “الرجل المناسب في المكان المناسب”
د.خالد ممدوح العزي.
كاتب صحافي وباحث في مجال الإعلام السياسي والدعاية
dr_izzi2007@hotmail.com
المملكة دوما في موقع العطاء والخير لأهل الخير، رحل سلطان الخير والبركة، واسلم نفسه لذمة الله ، ليبقي الخير يتحدث عنه أهل الخير، مات سلطان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، وبقيت المملكة العربية السعودية ،بقيت بملكها الحكيم ،وشعبها الطيب وأرضها الطاهرة ، لقد لملمت المملكة جراحها وكابرت على حزنها بالرغم من غرقها بالسواد على فراق ولي عهدها، لكن بالرغم من لباسها ثوابها الأسود على الفقيد، فالسعودية بمساعدة سياسيها الأقوياء وحكمائها العاقلين ، سارعت ألمملكة لاختيار وليا جديدا للعهد، من خلال "هيئة البيعة" التي شكلت في أكتوبر" تشرين الأول" 2006،للنظر بتولي العرش وولاية العهد ، فالهيئة بدورها وافقت وبالإجماع على الاسم الوحيد المقدم لها من قبل ملك البلاد ، لتولي هذا المنصب الشاغر ، فانتخب الأمير نايف بن عبد العزيز وليا للعهد ، لكن اسم الأمير ليس جديدا على المملكة وشعبها وسياستها وعل الشعب العربي والإسلامي والعالمي. فالأمير نايف علم من إعلام المملكة وتاريخه السياسي الطويل في خدمة المملكة والأمة يعرف عنه ،من خلال تجربته الطويلة في تحمل المسؤوليات الميدانية ،ونجاحه الباهر بإدارات الملفات الرسمية، وكيفية إداراتها بالرغم من كل الأزمات التي تفرض نفسها على المملكة والمنطقة،تقول بان اختير المسؤولين لم يكن موضع الشك بان الرجل المناسب في المكن المناسب...
للأمير نايف تاريخ ناصع من صفحات تاريخ المملكة الجديد ، لأنه المواطن المسلم والوطني والقومي ، هو رجل القانوني و الأمن هو وزير للداخلية لأكثر من 35 عاما، فاضحي عميدا لوزراء الداخلية العرب ،تميزت فترته بالأمن والاستقرار وسيطرته الكاملة على كل الحياة الأمنية السعودية، يعتبر الأمير نايف مهندسَ ومصمم وباني منظومة الأمن الحديثة في المملكة، فهو رجل الأمن الأول انضباطاً وممارسة وتوجيهات ومتابعة وإدارة وقيادة، فالأمن هاجسه الأول على مدى عدة عقود ولذلك فإنه يعمل ليل نهار من أجل الرقي بأجهزة الأمن على اختلاف مسؤولياتها إلى مصاف مثيلاتها في الدول المتقدمة.
فالاتهام الذي يحاول البعض تسويقه وترويجه ضد شخص الأمير باعتباره داعم أساسي للتطرف الإسلامي، ورجل التشدد مع الملف الإيراني ،بالوقت الذي نجح الأمير شخصيا بتفتيت شبكات القاعدة الأمنية التخريبية وشرذمتها في البلاد، ولم يسمح لها بالعبث بأمن المملكة،كما انه الرجل القوي والقانوني الأول في المملكة،لكونه وزير الداخلية ،هو الرجل الطيب ورجل الخير والمكرمة والمسؤول القوي والمتسامح مع الجميع، هو الذي يملك قلب طفل وعقل حكيم وصدر رحب ، واسع يتسع لكل شعبه ،هو الذي أسس مؤسسة وطنية تعيد تأهيل الشباب الذين وقعوا ضحية حركات التطرف، لإعادة تأهيل الشباب وإعادتهم أعضاء جيدين وصالحين في المجتمع السعودي، وهذه المدرسة الجديدة في التعامل مع نشطا التطرف نالت اعترافا خاصا في الأمم المتحدة من خلال الإشادة بهذا المشروع والتجربة الفريدة في العالم، بظل نمو التطرف في كافة الديانات السماوية الثلاثة . فان دعم هيئة المعروف والمنكر لم يقتصر دعمها على الأمير نايف هي التي تدعم من قبل كافة الملوك وولي العهود و الأمراء السعوديين ،آما الموضوع الإيراني فانه متشدد به لكونه رجل الداخلية الأول ورجل الأمن وامن المملكة والخليج فوق كل اعتبار وبالتالي هذا موقف كل السعوديين.
يعتبر ولي العهد الجديد صاحب نظرية الأمن السعودي والعربي والخليجي فوق كل اعتبار،لان الأمن ضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني والصمام الفعلي للاستقرار الاقتصادي ،فالاستقرار الاقتصادي يضمن التطور السريع للتركيبة الاجتماعية لأبناء السعودية ،فكان أول من واضع شعار الإنماء الاجتماعية الذي يؤمن فرص كبيرة لأبناء الوطن،لان كل وسائل الرفاه والرخاء في أي مجتمع يمنع استغلال النفوس الضعيفة والجعل منها فرائس دسمة لتنفيذ مآرب معينة ، بالتالي إرباك المملكة وسياستها من خلال العبث بأمنها واستقرارها السياسي ،فصاحب نظرية الإنماء الاجتماعي لا يختلف مع صاحب نظرية الإصلاحات،فالإصلاحات والإنماء هما خطان يسيران معا بنفس الطريق الذي يخدم تطوير المملكة وشعبها وخطها السياسي والقومي والإسلامي .
فالإصلاحات التي يتبعها صاحب السمو الملك عبدا لله بن عبد العزيز لا تختلف عن مصير التنمية والأمن الذي يطرحهما ولي العهد الجديد،فالمملكة تسير على خط التفاهم المزدوج لتطوير الحياة الإصلاحية والإنمائية وليس نحو الخلاف كما تحاول ترويجه وسائل إعلام صفراء في محاولة للنيل من هيبة الدولة السعودية ،فالثنائي السعودي هما خط متساوي ،وسيف بوجه كل الذين يحاولون التأثير على هيبة المملكة وأمنها وامن المنطقة لان المملكة قوة إسلامية وعربية كبيرة لا يمكن القفز فوقها.
إن من أهم مميزات مؤسسة الحكم في المملكة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وهذا يتوافق تماماً مع نهج وثوابت المملكة في تحكيم شرع الله والتحري والدقة في اختيار الأصلح..
الأمير نايف بن عبدالعزيز “الرجل المناسب في المكان المناسب”
د.خالد ممدوح العزي.
كاتب صحافي وباحث في مجال الإعلام السياسي والدعاية
dr_izzi2007@hotmail.com
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)