الثلاثاء، 19 يونيو 2012

الشعب الفلسطيني :حقوق مشروعة دون سفك الدماء ...!!!


الشعب الفلسطيني  :حقوق مشروعة دون سفك الدماء ...!!!
لا للظلم لا للمعاناة :
الشعب الفلسطيني المتواجد على الاراضي اللبنانية  يعني المر والامر ،طبعا يعيش هذا الشعب الضيف والمهجر والمنكوب  منذ العام 1948 حياة سيئة بسبب التهجير والتشريد من قبل العدو الصهيوني الذي اغتصب الاراضي الفلسطينية  بمساعدة دولية وتطواطؤ  عالمي على جريمة الاغتصاب ،فالدول العربية والحكام الفاسدين كانوا شريكا في تمديد عمر الاحتلال في اغتصاب فلسطين ،بالتالي اضحى الشعب بانتظار حق العودة ،مابين الضياع في المنفى والهجرة القصرية، ومابين استخدام الورقة الفلسطينية من قبل الحكام العرب لقمع شعوبها بحجة تحرير الاراضي المحتلة ،يبقى الفلسطيني اسيرا هذه الاحلام والبقاء  في مخيمات الشتات .في وصفنا لحياة الشعب الفلسطيني التي تحاصرها كثل اسمنتيةكبيرة  من كل الجهات وبعزل كامل عن الميط الجغرافي للمخيمات ،بالاضافة الى غياب الحقوق المواطنية التي تحجب عنهم بواسطة قوانيين وقيود تم تقيد الشعب الفلسطيني  بها   منذ مطلع العام 1990 ، منذ زمن سيطرة النظام الامني اللبناني -السوري ،زمن الوصايا السورية على لبنان و كانت المخيمات  وقتها جزاء من هذه السياسة ،طبعا نحن نتفق مع الشعب الفلسطيني  بانه يعاني ويعيش حياة غير انسانية ،ونقر بحقوقه  الانسانية بالدرجة الاولى كونه انسان مخلوق بشري في اول  شيء قبل ان يكون ضيف واخ ولاجىء  على ارضنا ،نطالب معه باعطاءه كافة حقوقه المدنية والانسانية في لبنان والحصول عليها سريعا من خلال لجنة قانونية لبنانية تقوم بدراسة الوجود الفلسطيني بطريقة صحيحة وسليمة ، وعدم الاختباء وراء التوطين وحق العودة وحقوقها التي تمنع المواطن الفلسطيني من  اخذ حقه  في ممارسة المواطنية  الانسانية ،لان المواطنية  لا تمانع  من حق العودة . لان الفلسطيني فلسطيني لو تم اعطائه جواز ملكي في مملكة السماء ، فالعودة لا يلزمها مدفع بل قوانيين اجتماعية تحترم الانسان ،وانسانيته وتأمين كل الامكانيات  له الى حين العودة واعطاه حقوقه المدنية والاجتماعية لكي يستطيع ان يقوم بواجباته المترتبة عليه امام القانون اللبناني .ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة لماذا تصر بعض القوى الفلسطينية اليوم الوقوف والمطالبة بحقوقها المشروعة والدخول بمواجهة علنية مع الجيش اللبناني يدخلهم في صراع عقيم ،ولمصلحة من هذا الصراع؟؟؟ فهل قررت هذه القوى الانتفاضة بوجه الجيش للمطالبة بحقوقها الاجتماعية  المفقودة بطريقة قلب الطاولة على راس الجميع ووفقا لخطة واجندة خارجية تستخدم  دماء الشهداء والجراحى والاهالي طبعا هناك اغطاء يرتكبها بعض العناصر العسكرية تؤدي الى وقوع ضحايا ،يجب الوقوف عندها .
فالاعمال التي يتم التحرك تحتها ماهي الا اطار سياسي ممنهج وعنوانه الفوضى الخلاقة لمرحلة قادمة  للبنان  من خلال انتفاضة المخيمات الفلسطينية بوجه الجيش بتاريخ 18 حزيران 2012 والتي وقع من خلال هذه الاعمال الصبيانية ضحايا ابرياء جز بهم في هذه الازمة الجديدة .طبعا الهدف الحقيقي  من هذا الاشكال هو ادخل الملف الفلسطيني بازمة مع الدولة اللبنانية وكافة الاطراف بسبب الممارسات التي تمارس بهذه الانتفاضة الغير طبيعية وبعيدة عن الزمان المناسب والمكان المناسب، الاشتباك الفلسطيني اللبناني هو لاخذ المشكلة الى مكان مختلف لخدمة قضية مختلفة الم يكن من الافضل من الاطراف الفلسطينية الدخول في عملية تفاوضية مباشرة مع الدولة اللبنانية للمطالبة بالحقوق المغيبة لهذا الشعب ، الذي يعاني في الشتات ،وفك الحصار العسكري القصري المفروض على المخيمات . فالفلسطيني يدفع دوما الاثمان غاليا ،ويجز بصراعات داخلية على حسابه وحساب قضيته القومية .يجب ان  لا يقع الاخوة الفلسطينين في ازمة الازمات الامريكية التي تقول :"بان الدم الامريكي فوق كل اعتبار "،والفلسطيني يجب ان يرى بان تحرير الدول العربية من حكامها الفاسدين هو الطريق الاسلم لخوض الصراع من اجل القضية القومية وليس العكس السكوت على هذه الانظمة من اجل فلسطين فلسطين ضاعت وكانت هذه الانظمة شريكا في ضيع الدولة وشريكا في استمرار الاحتلال . لنعود بالذكرة الى الوراء عندما دخلت منظمة التحرير طرفا في الحرب الاهلية اللبنانية  والميول الى طرف ضد طرف ،لقد دخلت المنظمة الى جانب اليسار واضحى اليمين اللبناني عدوا للقضية الفلسطينية بعدانكان اليمين من اشد مناصري القضية الفلسطينية وادى لها خدمات شتىء لكن البندقية الفلسطينية اصبحت عدوا ودخلت المنظمة في سياسة التحالفات المحلية ،وتبنت الجانب الاخرى وكانت تجربة السنية السنية التي دفع الفلسني واللبناني ثمنا زهيدا لذلك .وبالمناسبة لبد من الوقف امام الحالة الفلسطينية التي كنت تتلقى الضربات القاصية على الاراضي اللبنانية من القوى الاقليمية والقوى اللبنانية التي كانت حليفة معها وكان الفلسطيني  يسدد فواتير بالجملة من خلال مجازر كبيرة ابتدا من تل معارك 1973 صراع المنظمة مع الجيش وتل الزعتر مرورا بطرابلس وحرب المخيمات وصولا الى عصابات فتح الاسلام ذات الصناعة السورية والتصدير المخابراتي والذي دفع ثمنها مخيم نهار البرد وتم تدميره بسبب سياسة اقليمية كانت تستخدم من المخيمات .
نتمنى من العقلاء والحكماء في الشعب الفلسطيني الخروج الى الشارع  لضبطه والتكلم مع هذا الشباب الثائر والمحتج ولكن ليس في الموقع الصحيح وتذكيرهم بالانتفاضة الثورجية في السنة الماضية عندما شحنوا الى الحدود اللبنانية الفلسطينية ،ويومها وقعوا في فخ نصب لهم وسقط العديد من الجرحى والقتلى والجيش اللبناني كان من ينقذهم من المذبح طبعا الجيش خط احمر ويمنع الممساس به ،عليهم  احباط المؤامرة التي سوف تاخذ الشارع الفلسطيني لمكان اخر ... فالفلسطيني اليوم يثور باوامر خارجية ... عليهم الانتباه الجيد للمؤامرة المنصوبة لهذا الشعب الذي يتهم بالسلفية وتوغلها في داخل المخيمات ... طبعا على الشعب الفلسطيني المتواجد في لبنان  وقياداته وحكمائه ان ينتبه جيدا للفخ والكمين المنصوب لهم من خلال عرض العضلات لادخال المخيمات في حرب مع الجيش اللبناني ،وزاحة الانظار العالمية والعربية والاقليمية عن الملف السوري ونظام الاسد  فالشعب السوري لم ينتظر من شعب فلسطين ومخيمات لبنان هذا السكوت وهذا الصمت بل الذهب نحو الموافقة على كل مايفعله النظام في حرب البادة التي يشنها ضد الشعب السوري الاعزل ،هذا السكوت من قبل الشعب الفلسطيني  مؤلم لان الشعب السوري مظلوم ومتهض ، فالاسلام يقول: "انصر اخيك ظالما او مظلوما"،  فالشعب السوري اخ ،وهو  اول من هب تاريخيا لنصرة القضية الفلسطينية،وقدم لها المال والعتاد والارواح وكان ومايزال نصيرا لها رغما عن كل الجراح  ،فماذا فعل لكم الشعب السوري لكي تسكتوا على جرائم النظام السوري...وتذهبوا بايدكم لتنفيذ ماربه التي ستدفعون بها الاثمان الغالية مع كل العرب ...الانتباه الجيد لكل المخاطر التي تنصب لكم ...وعلى القيادات ان تقوم بطرح نظرية الناي بالنفس عن الازمة السورية ولكن بطريقة ايجابية ،بالاضافة للانتباه الجيد لمخطرافتعال معركة خاسرة مع الجيش اللبناني . فالمعكرة اذا وقعت سوف يقع الهيكل على رؤس الجميع وتكون الخسارة على كل الاطراف وخاصة التي تعمل على نشر الفوضى بين الجيش والشعب الفلسطيني .
د.خالد ممدوح العزي
كاتب وباحث ومختص بالاعلام السياسي والدعاية.
DR_IZZI2007@HOTMAIL.COM

الأحد، 10 يونيو 2012

غسان تويني خسارة لبنان والصحافة ...!!!


غسان تويني خسارة لبنان والصحافة ...!!!
البارحة شيعت مدينة بيروت عاصمة لبنان ،عاصمة الاعلام اللبناني والعربي ،الكاتب والاعلامي والسياسي،لقد شيعت بيروت شمس النهار الصادح ...
رحل فجر النهار...رحل غسان تويني عميد الصحافة اللبنانية، رحل الاعلامي والسياسي والدبلوماسي واستاذ الجامعة، رحل صاحب القرار 425،صانع التحرير الاول لدلة لبنان ،رحل السفير غسان التويني وصاحب مقولة "اتركوا شعبي يعيش في سلام "، في قبة هيئة الامم المتحدة ،طبعا السفير هذا اللقب الذي احبه غسان في حياته ومارسه بمهنية عالية ،لكنه لم يفضله على الصحافة وكتابة المقالة والافتتاحية والاشراف على جريدة النهار حتى في وقت الصعاب ايام الحرب الاهلية والمذهبية اللبنانية التي كان يتنقل فيها بين شطري  العاصمة المنقسمة على طائفيتها، لكي يشرف بنفسه ليلا على اخراج طبعة النهار لتخرج في الصباح ،صباح الفجر عند صياح الديك . رحل ابن قبيلة الغساسنة العربية التي كان لها الفضل  في التاريخ العربي ، رحل فتى العروبة الذي جال في كل بلاد العرب ليكون صحاغيا جولا لصالح النهار ،ابتدائها من تغطية احداث فلسطين في العام 1948 يوم النكبة ، مارس الكتابة متنقلا بين صفحات النهار ليصبح كاتب افتتحايتها الدائم والتي لم يتركها في اصعب الظروف لتخرج في اول يوما لغيابه بيضاء وتحت توقيع غسان تويني ،لكن العميد اودع زوجته نادية التويني واولاده جميعا في جناة الخلودوانتظر الى اليوم ليرح اليهم لانه اشتاق لهم غياب كبير .
رحل في ليلة ظلماء بعدما ترك النهار بين يدين الوراثة والاحباء،والزملاء ،ليكملوا المسيرة، مسيرة الدرب والعطاء الذي عمدها غسان التويني بدمه وتعبه ونضاله ،لتكون مسيرة الحرية الاعلامية في جريدة النهار الموروثة عن العائلة، والتي لم تكن يوما عائلية بل كانت مهنية عالية بل اضحت امبراطورية كبيرة في عالمنا العربي لانها اعتمدت المهنية وتقبل كل الاراء .
رحل الاب العطوف بعد ان ودع تلاميذه الاعلاميين في النهار واوصاهم بان الفجر لبد له من البزوغ ولبد لديك النهار في كل مطلع شرق بان يصيح كما كان دائما يصيح بالكلمة الحرة الجريئة، بالرغم من كل المآسي التي مرت على لبنان ولاتزال تمر وكان النهار كتب لها بان تعيس الماساة اللبنانية كلها .رحل ليترك غسان وصحيفة النهار بين ايادي تلاميذه واحبائه وأولاده، ليتابعوا بعده المسيره بعده مسيرة النهار مسيرة الحرية والكلمة الصادقة في مسيرة النضال الاعلامي الذي فضله غسان تويني على كل المناصب والمراكز التي تولها في حياته ،بالرغم من كونه يحب كلمة السفير لأنه عمل في السلك الدبلوماسي وصاغ القرار 425 في الامم المتحدة وصاحب مقولة "اتركوا شعبي يعيش بسلام "،رحل بهدوء وبصمت وبلحظة سريعة كالخيال ، بعد ان اطمئن قلبه على الجريدة ،لقد ودع التلامذة وحثهم على الاستمرار في تحرير الكلمة الحرة ،لقد نام غسان التويني المناضل اللبناني والعربي والسياسي والدبلوماسي والاستاذ الجامعي والاب والجد ليذهب الى لقاء الاحباء وخاصة ناديا وجبران وسمير ليبشرهم بالثورات العربية، الثورات التي هل هلالها وكانوا هما  من عمادها ومباشريها في ربيع بيروت واستشهدوا من اجلها ،فالعالم العربي اضحى يعيش في ثورات شعبية مماثلة من طنجة حتى بيروت ،ذهب سريعا  في حزيران ليقول لتلميذه سمير قصير الذي استشهد في  2 حزيران  2005:"انتهت في سورية والوقت اضحى على النهاية والشعب صمد بوجه زئير الاسد" ، لقد ثار اليوم يا سمير الشعب السوري الساكت، الصامت طوال الاعوام الماضية ، هذا الشعب المكبوت من السلطة القمعية المخابراتية، الحرية والديمقراطية هي شعار اهل سورية ، سمير لقد كنت السباق باكتشاف الثورة ومحركها الاول و اشرت اليها في مقالاتك اليومية على صفحات النهار، والتي ضمت وجمعت جميعها في كتاب شهير ومميز اسمه :" ديمقراطية سوريا واستقلال لبنان"، غسان يقول لسمير سوف يكتمل ربيع العرب وربيع لبنان .
لقد ذهب غسان التونيني بصمت ،صمت حزيراني ،ولان حزيران في والوطن والعربي ولبنان دوما يعتبر شهرا صاخبا،فاراد ان غسان ان يخرج من حياتنا بصمت ،لكن لبنان شيعه بصخب ولم يقبل جمهور المشيعين الا وان حمله على الاكتاف الى جريدة النهار ،لتكون فيها النظرة الاخيرة عليه ، وفي الصباح خرجت النهار فارغة من الافتتاحية وكان الامضاء غسان تويني كالعادة،ولكن كتابها كتبوا خواطر بالعميد الغائب الحاضر ، فاليوم نفتقد غسان التويني السياسي والاعلامي بالرغم من الثروة الكبيرة التي تركها وراءه من خلال جريدة النهار وكتابته الخاصة ومقالته وكتبه التي اضحت مراجع في علم الاعلام وللبحثين ،لكنن اليوم نفتقده ونحن امام دعوة للحوار الوطني ستعقد غدا الاثنين ،بدونه وخاصة هو كان صاحب دعوتها الاولى في عام 2006 .حاول كسر القاعدة  ليقول لسمير نام هادئا  قرير العين ،وكن مطمئنا في مرقدك الاخير وهانا الى جانبك في المرقد ،لان كتابك الاخير سوف يبصر النور ولن يكون لبنان: ربيع لم يكتمل وحلم ،بل حقيقة . ذهب غسان الى عائلته الكبيرة التي ابتعدت عنه من دنيا الحياة ليجتمع بها في دنيا الغياب الى الابد ودون فراق.
اليوم اضحينا نقول بكل اسف بان الراحل غسان تويني ،كان مدرسة في المهنية والاعلام و السياسة والانتماء ... مدرسة في الديمقراطية والاخلاق العالية ...مدرسة في الوطنية والقومية والعروبة الحضارية الحقيقية . غسان مدرسة بكل معنى الكلمة في احترام الاخر والتلاقي والتنوع والنقاش والشرح ،بل موسوعة من العلم والمعرفة.
غسان تويني  خسره لبنان ، وعالم الصحافة وكل ذي قلم حر ونظيف ...غسان تويني خسارة كبيرة لنا جميعا.
د.خالد ممدوح العزي
كاتب وباحث ومختص بالاعلام السياسي والدعاية.
DR_IZZI2007@HOTMAIL.COM

الخميس، 31 مايو 2012

النظام السوري :خطط مبرمجة لتنفيذ ارهاب الدولة ...!!!



النظام السوري :خطط مبرمجة لتنفيذ ارهاب الدولة ...!!!
لقد عمد النظام السوري منذ بداية  اندلاع الثورة  السورية استخدم النظام الاسدي  الحل الامني والعسكري لقمع شعبه في محاولة لاعادة احجار الدمينو التي اشار اليها الاسد في خطابه الاول ،فالحديد والنار والقتل والدبح والحرق والدمار والاغتصاب والتهجير والفتنة الطائفية  هم الرد الفعلي على الشعب الثائر والمحتج والمطالب بالحرية والخبز والعدالة الاجتماعية والحرية ،فالاستراتجية الاسدية اعتمدت على الدم ،لاسكات الصوت السوري معتبرا بان السوري الة يحركها نظام الاستخبارات التي سيطرت عليه اكثرمن47 عاما بواسطة القمع  .
الخطة الاولى :
 الخطة رقم 1 التي انتهجها الاسد في رده على الانتفاضة الشعبية كانت تكمن في ذبح الشعب السورية وقتله وتشريده وزجه في المعتقالات واهانته واذلاله بكل طرق الاهانة ، لاخماذ شرارة الثوره وضمان اسكات الشعب  بقوة الحديد والنار ،لكن الاسد ونظماه القمعي  فشل  ضبط وكبح صوت الثورة والثوار ،رغم الدم الذي لا يزال يسيل يوميا ،لكن الثورة اقوى واقوى.   الثورة مستمرة وبتصاعد مرتفع بالرغم من الاعداد الفضيعة لعدد القتلى والجرحى والمعتقلين والمشردين التي تفوق اعدادهم كل اعداد الاحصائيات وتوقعاتها التي تنشر ونشرت بالاعلام وقدمت لهئية الامم المتحدة وللمؤسسات الحقوقية  العالمية.
لكن مع استمرار الانتفاضة الشعبية السورية بثورتها الاحتجاجية  الفلكلورية ،ومع فشل الاسد ونظامه على كسر الحاجب النفسي الواقع ما بين الخوف والقدرة على الاستمرار في التظاهر والاحتجاج في الساحات والميادين في كافةالمدن والنواحي السورية ،بالرغم من بطش النظام القمعي والدكتاتوري وقدرته النارية التي استخدمها منذ 15 شهرا في معركته  الغير المتكافئة مع الشعب  ، وحسب الاحصاءات العالمية  الاقتصادية ،فالنظام  السوري الذي اطلق 3 مليون قذيفة صاروخية ضد مدنه ونواحيه، و4 مليار ونصف طلقة  ضد شعبه ،ومليار ومئتان مليوم دولار انفقت من الخزينة السورية لقمع الانتفاضة ،والتي عادت الى الشعب بطريقة مميزة من الا نفاق التنموي "، في محاولة مستمرة  لنظام الاسد  لفرض القبضة الحديدية على المدن الثائرة والمنتفضة  بوجهه ،من خلال استمراره الدؤوب  لفرض الطوق الامني المزمن على افواه الشعب  لكن الشعب المحتج الهائج في ثورة الغضب والجياع  لن تردعه كل اساليب الاسد المعهوده والتي عرفها شعب سورية ، والشعب المتظاهر سلميا  لتغير النظام  منعه  من تنفيذ سياسته القمعية.
الخطة الثانية:
لعدم قدرت النظام القمعي  من ترهيب الشعب وقمعه وردع الانتفاضة الشعبية التي هزت عرش الاسد ، والتي عزلته  ونظامه محليا وعربيا ودوليا ،بدأ النظام ينطلق  فورا لتطبيق الخطة رقم 2 ،فالخطة رقم 2 والتي كانت تسير وفق اطار خلق حالة مختلفة من خلال التفجرات التي حاول النظام تسويقها والعمل عليها طوال الفترة الماضية لإخافة الشعب السوري  وارهابه ،والاستنجاد  ايضا بالخارج من خلال تنفيذ عمليات الارهاب  الواسعة في مدن سورية الكبرى والاستعانة بالقاعدة ،والتي كان سابقا  يجيرها لخدمته في دول الجوار عندما كان لاعبا قويا  في المنطقة ،لكن اليوم اضحى اضحت سوريا ملعبا مفتوحا للتدخل الخارجي بفضل سياسة الاسد، فالخطة الثانية  التي استخدمها  النظام كانت تقف بوجه كل الحلول السياسية الخارجية ،التي تكمن في اعطاء صورة كاملة للعالم  من خلال الاعمال الارهابية ، واعطاء صورة للخارج بان  النظام يتعرض لاعتداء ارهابي دولي منظم ويجب مساعدته او غض النظر عنه لانه شريكا في التحالف الدولي في محاربة الارهاب العالمي ،،وكذلك يحاول النظام  السوري اخراج صورة اعلامية كاملة بان هذه الثورة هي ليست ثورة سلمية وانما ثورة ارهابية .
الخطة الثالتة :
مجزرة الحولة التي نفذها النظام السوري في مدينة الحولة بتاريخ 25 مايو "ايار"2012 ضد اطفال ونساء عزل حاول النظام استخدام وسائل القتل التي تستخدمها القوى الارهابية لكي يظهر دليل مادي على تورط هذه القوى الارهابية التي تم استدعها الى سورية بعجل، لكن هذه المجرة التي ارتكبها النظام ،تضعه في موقع المتهم بحال هو نفذها والتي سوف تكرر او اذا لم ينفذها وبالأحرى هو غير قادر على حماية المدنيين والتي سوف تكرر بمناطق اخرى من مناطق النزاع ،وهذا يعني بان سورية  اليوم  هي امام بوسنة سورية جديدة وبسبب المجازر الفظيعة التي ارتكبها الصرب في البوسنة منذ 20 عاما ،وقتها السكوت والصمت والتخاذل العالمي كانا سيد الموقف ، والعالم اليوم  امام سورية وازمتها مجازرها اليومية التي ترتكب من قبل عصابات الاسد بحق الشعب السوري البطل المقاوم  هو متخاذل وصامت وحتى سحب السفراء التي قامت بها بعض الدول الغربية ماهي الا محاولة لامتصاص النقمة الشعبية الاوروبية والعالمية الغاضبة من تصرفات الدكتاتورية السورية ،بظل حركة منظمات المجتمع المدني القوية في العالم .
،فالحولة لن تكون الاولى ولن تكون الاخيرة وانما دخل النظام السوري من خلال هذه المجزرة البشعة في تنفيذ الخطة رقم 3  في استراتيجية قمع الانتفاضة او الثورة السورية  من خلال البدأ في  ارتكاب المجاز بحق الشعب الاعزل في الداخل .
اضافة الى محاولة النظام السوري المستمرة التي لا تكل ولا تمل  في نقل المعركة الى مناطق الجوار لتفجير معرك خارجية يحاول النظام تاكيد رسالته التي ارسلها للعالم بانه لا يزال يمكنه التأثير في دول الجوار ويمكنه التخريب متى شاء وخاصة بظل فرض القوة عليه ،واحداث لبنان الاخيرة التي اندلعت في كل من "طرابلس ،عكار وبيروت"، اضافة الى عملية خطف المواطنين  اللبنانيين  في سورية محاولة جديدة  في رسال رسالة  للعالم بان  الفوضى الخلاقة قادم بحال غيابه عن السلطة ،واصحاب الدقون قادمون للحكم ،وكذلك محاولة لترهيب السوريين الذين هربوا الى لبنان ودول الجوار بان النظام قادر على معقابتهم وانهم بغير امان خارج حدود دولة الاسد.
الخطة الرابعة قادمة :
الخطة الرابعة 4 جاهزة لدى النظام،وسوف تكون قريبة وجاهزة فورا للتطبيق عند  الانتهاء من الخطة رقم 3 وبعد ارتكاب العديد من المجازر بحق الشعب والاعزل .
فالمجتمع الدولي بات يحس بالخطر الذي يشكله النظام السوري مما دفع مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس تتحدث بلهجة مختلفة هذه المرة من خلال تصريحها بتاريخ 31 ايار" مايو "2012،والتي تشير بوضوح الى ثلاثة سيناريوهات امام النظام السوري لا غير :"اما تنفيذ خطة عنان فورا وتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي، واما ان يتحمل المجلس مسؤولياته، ويفرض ضغطا وعقوبات على الحكومة السورية، او اللجوء الى السيناريو الثالث من خارج مجلس الامن وخطة عنان". وهذا الخيار الذي وسيتم واخذه نتيجة تصاعد والعنف وانتشاره في المنطقة بحيث يورط دول اخرى ويشعل العنف الطائفي، وبالتالي سوف يأتي والوقت الذي يتم فيه نعي خطة كوفي عنان .
لم يعد من المفيد اليوم الاختباء وراء خطة عنان الفاشلة التي لم تسطيع تنفيذ اي بند من بنودها الاساسية ،بل الى ابسط من ذلك فأنها لم تسطيع افساح مجال للممرات الانسانية لتامين مساعدات طبية وغذائية للشعب السوري المهجر داخل سورية ،فالعالم المتخاذل بقف وراء خطة عنان ويطالب بتوحيد المعارضة لكي يبتعد عن مسؤوليته الانسانية تجاه الشعب الاعزل .
عنان نفسه الذي كان مبعوث الامم المتحدة في البوسنة لم يفلح في اقاف المجازر ضد السكان ،وهو نفسه في رئاسة الامم المتحدة كأمين عام للأمم المتحدة لم ينجح بمنع المجازر في  كوسوفو وهو اليوم يفشل في سورية  كمبعوث  دولي ووسيط ،فاليوم سورية تتجه تدرجيا نحو الحل البوسني والكوسوفي ،والعالم من جديد ينقسم  الى معسكرين في محاولة لتحسن شروط خاصة لان سورية هي ورقة ضغط  في الملفات الدولية والملف السوري هو صراع مصالح دولية خاصة بين الدول .فالعالم صامت والشعب السوري يذبح ،والروسي من جديد يعيق الحل بسبب مصالح مالية واقتصادية ،فالروسي تاجر البندقية ،والنظام واركانه مجرم حرب وعلى المجتمع الدولي اخذهم محكمة الجنايات الدولية قبل فوات الاوان .
د.خالد ممدوح العزي
كاتب إعلامي، ومختص بالإعلام السياسي والدعاية.
dr_izzi2007@hotmail.com

الجمعة، 25 مايو 2012

عمر ادلبي بطل من هذا الزمان : الى صديقي عمر ادلبي...!!!

عمر ادلبي بطل من هذا الزمان : الى صديقي عمر ادلبي...!!! عند ما تبعتي لشاشات التلفزة وهي تنقل وقائع تظاهرات جمعة ابطال جامعة حلب بتاريخ 19 ايار مايو 2012،نقلت قناة الجزيرة بث مباشر من سورية ،صور مباشرة لتظاهرة القصير، وفي المنصة لمحة صورة لشاب طويل القامة اسمر المنكبين، لكن بروز الشعر الاسود الذي غطي دقنه الغير محلوقة منذ عدة ايام، ولم اصدق عيني للحظة الاولى، وعندما فركتها عدة مرات في حركة غير ارادية ،وفتحت اذاني لسماع صوت الخطيب في جمع المتظاهرين ،فوجدته على شاشة التلفاز انه صديقي السوري الثائر عمر ادلبي. عمر ادلبي يخاطب في الجمهور الثائر في ساحة مدينة القصير السورية ،القصير مدينة سورية من قضاء حمص المحاصرة من قبل نظام الاسد منذ اليوم الاول لمشاركتها في الانتفاضة السورية البطلة، القصير معاقبة كسائر المدن السورية المحتجة والمنتفضة ،على نظام الدكتاتورية والاستعباد الفردي والعائلي . كنت اعرف بان عمر ابن حمص ثائر ومحتج وملاحق من النظام لأنه رمز من رموز هيئة الحراك الثوري . عرفته مناضلا قويا وعنيدا من ابطال الثورة السورية، من الشباب الذين يتحدون نظام الدكتاتور بصدورهم العارية ،وقوتهم الجبارة بالرغم من آلة الموت التي يمتلكها النظام السوري ويمارسها يوميا . تنقل عمر بين لبنان ومصر وتونس ،وكلنا شاهدنه على شاشات التلفزة العربية المختلفة ،مدافعا عن الشعب السوري والثورة السورية ،وناطقا باسم الشباب الثوري السوري في الداخل ،فكان عمر الاعلامي العنيد الصادق والصدوق ،كان الناشط السياسي الرسمي من خلال عضويته في المجلس الانتقالي السوري ، عمر المواطن الصحافي السوري الذي يمارس حقه في نقل المعلومة الى كل الاماكن الاعلامية ،لقد مارس دوره كناشط على "الفيس بوك" لشرح معاناة الشعب السوري ، ولنقل افكار واهداف الثورة ،التي يحاول افراغها من محتواها ومضمونها. وتحويلها من ثورة سلمية ذات مطالب حقيقية ،الى ثورة تخدم الارهاب من خلال حملات النظام التي لا تكل ولاتمل . لقد شاهدة عمر في العديد من المقابلات واللقاءات الهوائية المباشرة ، هادئ يعلل ويناقش بهدوء بالرغم من غليان الدم في عروقه، عمر ابن حمص مدينة الثورة، ومدينة الشهداء ، بالرغم من آلمه وحزنه الكبير على اهله وشعبه واقربائه ورفاق درب ثورته، لكن عمر يتمتع بقوة في المقاومة بالرغم من هلهلة الدموع المستمرة من عيناه حزنا وآلما على سورية وشعبها ،لكنه مقاوم مناضل وشجاع . اصعب اللحظات التي مرت على عمر هي لحظة سقوط بابا عمرو وارتكاب النظام الجرائم الفظيعة فيه ،لكن عمر تمالك نفسه وتعالى على الجراح ،وخرج على الهواء بالرغم من ذرف الدماء من عيونه الجميلة حزنا على حمص واهلها مدينته ومسقط راسه. يقول عمر في حديث بتاريخ 18 ايار مايو2012 لـمجلة "زمان الوصل" عن السبب وراء زيارته لمدينة حمص، " بان زيارته لمدينته والذي خرج منها فارا من بطش النظام لم تكن تخدم أي هدف سياسي او جهة ما بل كانت لا حساس لطالما راودنه وهو اننه يجب ان اكون موجودا بين فترة وأخرى في الداخل السوري " . و الزيارة كانت جدا مفيدة ، ونتائجها كما لاحظ وأفضل من المتوقع، ربما كان الهدف السياسي الوحيد من وراء عودته هو احساسه بأن الشارع السوري اصبح تحت سيطرة تيار واحد فقط ولهذا طبعا ليس في صالح الثورة ولا مستقبل اولادنا ". يكتب إدلبي ذات مرة تعليقا على " فيس بوك " قيام بعض المعارضين السوريين بكتابة "انقلع " بأطباق الرز بحليب، إنه يتمنى أن يدخل إلى سوريا وينال أكبر هذه الكاسات.. وقد تحقق حلمه عندما استقبله أحد الناشطين لدى عبوره الحدود اللبنانية في منطقة القصير، حاملا طبق الرز بحليب التي أعدتها له عائلته بعدما أعجبهم تعليقه. واكتب له وهو في الداخل متوقعا ان يكتب لي على الفيس بوك من حمص ومن احيائها المهدمة:" باب هود والبيضة وبابا عمر وباب سبع وحمص القديمة والقصير وكرم الزيتون"، التي تغيب عنهم الخدمات الحياتية والنت ،ولكن في خيالي الفيس بوك من خلال الحوار التالي : - عمر تحية وبعد عندما شاهدتك على شاشة الجزيرة الاسبوع الماضي من القاهرة لم اكن مرتاح لمغدرتكم لبنان لأننا اعتدنا على وجودكم الدائم في بيروت بالرغم من كل الخطر الذي يكمن في توجدكم في بيروت لكن احسست باليأس --عمر إدلبي لا استغني عن بيروت لن أغيب عنها طويلا دمت بخير يا صديقي و على أمل اللقاء نامل قدومك بظروف اخرى وان تكون سفير سورية الحرة في عاصمة العروبة جارة دمشق الحرة ،عاصمة الامويين والتاريخ العربي القديم وقلب العروبة النابض. -اخي عمر لقد خيب العالم كله امل الشعب السوري لم يبقى سوى الاعتماد على نفسه لانه العالم متامر كله عليه غيبت امل المت يخيم على بابا عمرو ولا نعرف ماذا نعمل كلنا انتظرنا يوم اصدقاء سورية لاخ قرارات مهمة ومصيرية لا نلومكم انتم في مازق لانهم هم الخبثة والقهرين والمتآمرين على شعبنا في سورية فشلوا في الممرات الانسانية التي يطلبها الاهالي لدفن موتاهم وتضميد جرحاهم وحليب لا طفالهم .........لا ندري ماذا نفعل يا اخ عمر المصيبة كبيرة جدا، -عمر إدلبي -أهلا أخي خالد .. من البداية كنا نعلو أننا وحيدون ... و عملنا على هذا الاساس ... و لن نتراجع .. بيروت هذه الأيام خطرة جداً ... منذ أيام هناك تحركات مريبة ... الله يستر --اخي عمر نعرف بان بيروت خطرة ووجودكم فيها هو الخطير وطبعا منذ البداية شعب سورية وحده في النار والذي يؤالمني، باني منذ الصباح التقيت بنساء من مدينة حمص في احدى مدن لبنان، يشحذون من الجوامع ،لقد بكيت واخذتهم الى احدى الجمعيات وقلت لهم لا تشحذوا اذهبوا، وخذوا حقوقكم المودوعة هنا، مع هذه الجمعيات التي تهتم بوضعكم ...بكوا ايضا وقالوا لي بانهم من حمص ولم يتعودوا فعل هذا من قبل لكن اطفالهم جائعة ولا يعرفون ماذا يفعلوا ،حتى قوات المراقبين الدولية" قوة 300" لم تستطيع اعادتهم الى بيوتهم المهدمة ،او وقف اطلاق النار، وانهاء القتل ولا حتى جثت الموتى التي تسرق وتمنع من الدفن. -اخي عمر انا اعلامي كما تعلم ومن اليوم الاول للثورة السورية اكتب لأني مؤمن بها ،بل انا اكتب في المواضيع الروسية والسورية لعدة مواقع الكثر ونية وجرائد مكتوبة، لكن الوضع خطير ومقلق -اخي عمر تحية طيبة لك ولأبطال الثورة السورية العظماء سؤال هل صحيح بان هناك انقسام وخلخلة في داخل جسم المجلس الانتقالي كما يروج له ودعاية اسدية جديدة ،نحن بحاجة للتوحد وليس للتشعب لان المرحلة قاصية ومصيرية بالنسبة لنا جميعا واملنا عليكم يا اخي .... -عمر إدلبي نعم للأسف .. .المجلس يتعرض لهزة قوية في هذه الأيام للأسف .. و عي محصلة شهور من التعامل مع المجلس من قبل الكثيرين على أنه واجهة يعرضون فيها أنفسهم لا قضية وطنهم ... و يعملون فيع لأنفسهم لا لبلدهم المنكوب و ثورة شبابه ... و تجري الآن محاولات جادة لإعادة هيكلة المجلس و بناء مؤسساته بجدية ... ان شاء الله تكلل الجهود بالتوفيق -مؤسف جدا ولكن هذا الوقع المر وعلينا تقبل الحقيقة نتمنى لكم الانتصار على كل العقبات التي تحاول ان تتني الثورة السورية عن مشروعها الاساسي ....لان النصر او الشهادة هو الطريق الوحيد امام الشعب السوري والمنطقة العربية صديقي عمر ....مبروك على ثورتكم الشجاعة ،مبروك لشعب سوريا البطل ،العام الاول من استمرار الثورة ضد ابشع نظام راديكالي شمولي في العالم لقد الشعب السوري الخوف ليكونوا مدرسة مستقبلية في تدريس هذا الصمود والاصرار العنيد لنيل الحرية امام جبروت ووحشية عصابات الاسد , نتمنى وايكم الوصول الى النصر القريب باقل خسائر ممكنة النصر لشعب سوريا العظيم المدافع عن هوية الامة العربية كلها من خليجها الى محيطها . -عمر إدلبي شكراً على التهنئة أخي خالد هي ثورتنا كلنا ... و آمل أن نتائجها ستكون خيراً علينا كلنا -اخي عمر ....سؤال ل؟؟؟لماذا هذه الاستقالات الجماعية من المجلس الانتقالي؟؟؟ وما اهميتها وما مدى انعكاساتها على الثورة السورية ؟؟؟لأننا اضحينا في قلق حقيقي بالرغم من المعرفة المسبقة للمعارضة السورية وتركيبتها ،وللأسس الديمقراطية .لكننا نخاف على مستقبل الثورة بعد خذلان العالم لنا ....وانت ايضا خارج اطار هذا المجلس كما علمنا ......او هذا تحرك سياسة جديد للمعارضة السورية ...له حساباته وابعاده الداخلية والخارجية ....اشرح لي لو سمحت بالرغم انني اعلم ليس لديك الوقت الكافي لكننا مطرون بمعرفة ماذا يدور حولنا.... -عمر إدلبي بالنسبة لي جاء انسحابي لأني لم أعد قادراً بعد كل محاولاتي على التأثير بمسار المجلس السيء جداً و الذي لم يعد ممكناً السكوت عنه ... و ليس بذهني إطلاقاً أي تموضع جديد ضمن أي تكتل سياسي ... أريد العودة بكل طاقتي للعمل من خلال لجان التنسيق المحلية كتشكيل ثوري ... لا شيء آخر ... الآخرون (المنسحبون) يتحركون منذ فترة لتشكيل اطار سياسي بديل ... تحركاتهم كانت بخجل .. و عندما ارتفعت اصوات ثوار الداخل ضد المجلس وجدوها فرصة مؤاتيه .. أعتقد أن تحركهم مضر جداً بالثورة و ليس في المجلس فحسب (فيما لو نجح أصلاً) .. و لا أظنه سينجح -اخي عمر: مساء الخير او صباح الخير لا يهم المهم انت تكون بخير: انا مسرور جدا بكوني لازال اشهدك وعلى الشاشة ،وسعيد بسماع صوتك بظل الظروف الصعبة التي تمر بها الثورة السورية ،وشعب سورية البطل . كنت اراك على الشاشات من لبنان ومن القاهرة ،ولكن لم اتوقع ان اسمع صوتك من حمص الابية حمص والصمود ،لقد سرني هذا الخبر ورفع معنوياتي .اتمنى لك كل الخير واقول لك انتبه لنفسك يا صديقي نحن بحاجة لأمثالك ولشجعتكم التي لم تعد تعرف حدود سورية بحالة لكم يا ابطال .انت حماة العرب والعروبة الجدد انتم امال العرب والعروبة ...اذا انتصرت سورية الثورة وانشاء لله منصورة فيكم ،انتصرنا واذا لا قدر الله فحن ذاهبون الى الهلاك جميعنا ..انتبه لنفسك يا بطل في زمان البطولة اضحت نادرة . لكن والحوار لم يتحقق وعمر اضحى وفي والداخل وفي حمص ومن يقود المظاهرات من ساحات الثورة الى جانب خالد ابو صلاح وعبد الباسط ساروط وهادي العبدالله وعبد الرزاق طلاس وكل جنود الثورة المجهولين في حمص وسائر سورية المطالبة بالحرية ،والتلفزة تبت صوره من الميادين ولم يعد ضيفا في الاستديو هات بل اضحى مصدرا للخبر لأنه هو احدى صانعي هذه الثورة لأنه مواطن سوري يطالب بالحرية من بين كل الثائرين . انت البطل الحقيقي يا عمر ،انت المغوار الحمصي ،انت الثائر المناضل ،انتبه لنفسك الله يحميك ،سورية بحاجة لك ولكل ابطالها لان درب النضال طويل الثورة وبحاجة ولك يا عمر لا نك بطل من هذا الزمن الوسخ. د.خالد ممدوح العزي كاتب إعلامي، ومختص بالإعلام السياسي والدعاية. dr_izzi2007@hotmail.com

الأربعاء، 18 يناير 2012

سورية الأسد: المجزرة مستمرة والجيش الحر أضحى أمل الشعب...!!!

سورية الأسد: المجزرة مستمرة والجيش الحر أضحى أمل الشعب...!!!
منذ 10 شهور على الثورة السورية المطالبة بالديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية ،و سلوك النظام السوري لم يتغير ،بالرغم من حركة التغير التي تعصف بالوطن العربي، والعالم كله ،لكن نظام الأسد مستمر بنفس النهج ،وسلوك نفس الطرق الذي سلكها الأب من خلال الاعتماد على العقلية الأمنية والعسكرية ، في محاولة قمعه للتظاهر والاحتجاج الشعبي. لان نظام الأسد لا يعرف وسيلة غير القتل والقمع وسفك الدماء، وبالتالي يحاول إن يظهر لكل العالم بأنه القوي والأقدر على إدارة سورية، حتى لو كان ثمن ذلك ملاين القتلى والجرحى، لكونه الأمين والوصي على الشعب السوري. التاريخ يتذكر أناس كثيرون عانوا نفس الحالة المرضية التي يعاني منها الأسد وهي حالة نفسية مرضية يظن نفسه انه الوحيد الأمين على التعاليم الذي ورثها ،ولا نريد ذكر الأسماء لأنها طويلة لكن لبد من التوقف أمام تجربة صديقه الطاغية ، الذي مات كالجرذ في أنبوب صرف المياه، وهو لا يزال يعتبر نفسه الأصلح والماليين سوف تزحف لأنقاضه،فالأسد لم يأخذ الدرس جيدا من أسلافه الذين سبقه ، ومازال يكابر ويعتبر بان سورية ليست كالباقي ،يحذر من الحرب الطائفية ويمارسها بيمينه، ويهيئ لها المناخ، مستعينا بكتائب الموت اللبنانية والعراقية والإيرانية،ويشخص الأمراض كطبيب فاشل، وفيلسوف ناقص ،ويزم بالعرب، ويعتبر نفسه أصل العرب الذي وضع بيضه وعقله في السلة الفارسية ،يشن الهجوم على التدويل ويسمح للروس والإيرانيين بالتدخل السياسي والاقتصادي ويقف ضد التدويل الإنساني ،ويعتبر نفسه عروبيا قومجيا، ويمارس الهدنة المستمرة مع إسرائيل،ويضمن امن إسرائيل ، ويمنع تحرير الجولان، وحتى إعادة أبناء الجولان إلى القرى المهدمة في قضاء القنيطرة،و الذي يبلغ عددهم 130 قرية،والذي بات اهلها يعرفون في سورية بأنهم نازحون "والنازح" كلمة مهينة في التعبير السوري المحلي.
خطاب الأسد الرابع :
فالخطاب الطويل الذي ألقاه الأسد بتاريخ 10 يناير كانون الثاني ،بالرغم من كونه خطاب ممل وطويل ،وخطاب لم تختفي فيه العنجهية والتهديد والتهويل والفلسفة والتنظير الذي يمارسه الأسد منذ وصوله للسلطة ومحاولته الدائمة استخدام لغته الطبية الذي يحاول أن يترك بصمته على خطابه السياسي لكونه طبيب عيون ويفهم بكل شيء، وحتى تحول" إلى شاريك الله " يأمر بهطول المطر ،فالأسد لم يترك أي مجال للصلح والاتفاق والحوار ،فهو الذي يقوم بالإصلاحات منذ قدومه إلى الحكم وسوف يجري إصلاحات حيثما يريد ويرى مناسبا ،لا توجد خلافات في سورية ولا داعي لتشكيل حكومة وطنية لان الحكومة الوطنية بين مواليين ومعارضين وبنظر الأسد لا يوجد خلاف في سورية ،لا يوجد في سورية معارضة ولا يرى هناك من يعارض سوى بضعة أشخاص في سفارات أجنبية وبعض الأشخاص الذين يدعون بمعارضة تفاوضه من تحت الطاولة وهناك من يدعي بالمعارضة من اجل ابتزاز النظام ،وبالتالي يده مفتوحة للحوار مع الشرفاء والذين معهم سوف يشكا حكومة جديدة وبالطبع هذا الكلام على عملاء النظام الذي سوف يسند لهم مهام جديدة الباش كاتب في قصر السلطان وليس مستبعد بان يكلف قدري جميل بتشكيل حكومة سورية جديدة لكونه معارض وينفذ سياسة الأسد وبالتالي هو الشيوعي المرتد" كاتوسي المرتد "وأضحت له قناة إخبارية فضائية مع شريكه اللبنانية من خلال الأموال السورية التي زودته بها لكي يمارس المعارضة النظرية .
الأسد تحدث بالاقتصاد بالفلسفة بالأمن بالاجتماع بالدين كأنه من فقهاء الأزهر الشريف لكن كلامه كله متناقض ويدل على خوف فعلي لان الأسد الذي اعترف بطريقة معينة بان سورية أضحت تقطعت الطرق ويصعب السيطرة عليها وبالتالي كان اعتماده الأساسي على الجيش والأمن في وجه الشعب مهدد الشعب بأنه سوف يمارس القتل بكل قوته بالرغم من كل شيء ،وإذا لم يذعنوا له سوف يمارس كل القتل حتى السماح بارتكاب المجازر الدائمة ،وبالتالي فالأسد الذي يقوم بكل الإصلاحات لا يرى ثائرين بل إرهابيين حرامية لصوص وقاطعي الطرق،وإذا الشعب لم يهدءا ويسكت عن احتجاجاته سوف يضرب بيد ،"لقد أعزر من أنزر "،وحاول في اليوم التالي امتصاص الغضب الشعبي الذي خرج للتظاهر ضد الخطاب الذي لم يقدم أي شيء فعلي للشعب السوري المحتج من رئيس يضحك ويهدد وكان الحالة طبيعية في بلده الذي يسيطر عليها الحزن والسواد من خلال إجرامه وقراراته الإجرامية ،لقد خرج الأسد مع زوجته" انطوانت الثانية" على ساحة الأمويين لمشاركة أنصارهم ليقول:" بان معنوياته لا تزال مرتفعة وعالية وهذه رسالة للداخل السوري أكثر منها للخارج وخاصة بعد التصدع المستمر بالجيش السوري والعديد من القادة السياسيين التي بدأت ملامحه تظهر حديثا" . وبالتالي كانت الجمعة التي خرجت فيها الجماهير السورية تلبية لطلب لجان التنسيق الثورة السورية في رد مباشر على خطاب الاسد وعدم تلبية مطالب الشعب وضربها عرض الحائط بتظاهرات كبيرة وصلت عددها 498 نقطة تظاهر حسب توثيق لجان الثورة السورية التي اطلقت عليها جمعة دعم الجيش الحر ردا على سفك الدماء السورية بالرغم من تدني درجة الحرارة التي وصلت تحت السفر في تلك الجمعة وبالطبع كانت ادلب هي في الطليعة حيث وصلت فيها نقاط التظاهر الى 131 نقطة وحماة 72وحلب 45 اعلى مستوى لها منذ اندلاع التظاهر والاحتجاج ،72 دير الزور وحمص 60 نقطة في عاصمة الثورة السورية اضافة الى مهد الثورة السورية حوران التي خرجت نهائيا للتظاهر ،19نقطة تظاهر في اللاذقية بالرغم من الظروف الأمنية القاسية التي تمارسها كتائب الاسد.
كل ذلك الحراك الشعبي للعالم والعرب يبرهن بان الشعب السوري في حركته الاحتجاجية اليومية السلمية المستمرة تصر على إسقاط النظام السوري الاسدي ،لان الشعب مصر على الوصول الى الحرية والديمقراطية مهما طال الزمن ومهما مارست الدولة ممارسات بشعة ضد شعبها،وبالتالي الصور الفيديوهات المصورة والشعارات والهتافات والشعارات ، المرسلة للجامعة العربية عن طريق مبعوثيها، أو من خلال منظمات المجتمع المدني تقول كفى أعطاء المهل للنظام لان النظام يلف ويدور ويعود إلى نقطة الصفر الذي لا يريد أن يعترف بتغير ولا يريد شريك وهذا ما لم يتعرض له الأسد بخطابه ،ابتعد عن تداول السلطة والانتقال السلمي والديمقراطي في سورية ،لان سورية بنظر الأسد هي ملك خاص بعائلة الأسد، وبالتالي ينظر هو نفس للتوريط.
جمعة جديدة من جمعات ثورة الحرية السورية:
خرجت الجماهير السورية المحتجة مجددا للتظاهر بدعوة من اللجان الثورية السورية التي تقوم بتنظيم التظاهرات والاحتجاجات ضد نظام الأسد والمطالبة باسقاطة بالرغم من كل الظروف التي تحاول أن تفرض نفسها على الثورة السورية وتحاول الحد منها ،لكن الشعب السوري المحتج والثائر لبى نداء الثورة السورية للخروج بتاريخ 13 يناير "كانون الثاني "2012 لترد على خطاب دكتور العيون والفيلسوف الجديد منظر العروبة الخاصة ،وبظل تجاهل العالم كله للقتل والدم السوري وضعف الجامعة العربية الذي يحاول الأسد، إفراغ مبادرتها والدخول في شروط وعمل المراقبين العرب التي أضحت مهمتهم مرتبطة بالنظام السوري وهو الذي يحدد مصير البعثةنلكن الجميع قد تنسى بان الشعب السوري الثائر منذ بداية الانتفاضة في 15اذار مار العام الماضي ليس على قتل الناس في المظاهرات بل من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة ،وهم يعلمون جيدا بان الأسد سوف يرد بأبشع الردود على تظاهراتهم وسوف يدفعون ثمنان باهظا ثمنا لتلك الاحتجاجات من قل القتل المستشرس من قبل عصابات الأسد وكتائب الموت المستخدمة في القتل والبطش للشعب الأعزل المستمر في ثورته السلمية ،لكن النظام طوال "ال10"شهور فالأسد يمارس القتل والعنف وبالتالي سوف يكون الرد الطبيعي هو العنف الشعبي لحماية النفوس ،وبالتالي خرج الشعب في هذه الجمعة التي أطلقت عليها جمعة دعم الجيش الحر ،وبالتالي الجيش الحر اخذ الغطاء الشرعي من الشعب المتظاهر والمحتج ،اضافة للاحتضان السياسي الذي جاء من المجلس الوطني السوري الانتقالي من خلال الزيارة الذي قام بها وفد المجلس الانتقالي برئاسة رئيس المجلس برهان غليون بتاريخ 13 يناير "كانون الثاني "،وفي هذا اللقاء تم التوافق على تنسيق المواقف بين الجيش الحر والقرار السياسي ،والعمل على دعم الجيش وتامين احتياجاته العسكرية والتقنية والمالية وتشكيل مجلس شورى عسكري للجيش والتنسيق بين المجلس والجيش يعني بان القرار السياسي السوري اخذ قراره النهائي بالرد على الأسد من الداخل بواسطة هذا الجيش لان مهمته المحددة هي حماية الشعب الأعزل من اجل الانتقال بسورية الى ديمقراطية حقيقية من خلال إسقاط نظام الأسد بكل الوسائل .وهنا الجيش الحر اخذ الخطاء الشعبي من خلال المظاهرات الشعبية التي تخوله التحرك بشكل اكبر وأكثر مما سوف يزيد عملية الانشقاقات داخل الجيش السوري وبالتالي سوف يتمكن هذا الجيش من انتزاع مناطق أمنة جديدة ،وربما عملية الزباداني بتاريخ 18 يناير "كانون الثاني "،والذي استطاع الجيش الحر من فرض نفسه على قوات الأسد بعد قتال دام ثلاثة أيام فكانت السيطرة الكاملة على المنطقة وخروج الجيش الاسدي من المدينة بعد تفاوض ربما لحفظ ماء الوجه من خلال الاعتراف به، بالرغم من اعتراض بعض المعارضين السوريين وهذا ما عبر عنه المعارض ميشال كيلو في حديث مع قناة" ال بي بي سي" الفضائية من باريس بتاريخ 17 يناير "كانون الثاني "2012"بان عمليات الجيش الحر سوف تدخل البلاد في فوضى لا مثيل لها،وأزمة لا تعرف نهايتها ".ولكن كيلو برر كلامه لقناة العربية الفضائية في برنامج بنورا ما في 18 يناير "كانون الثاني "2012" "بان الوكالة اجتزأت كلامه لان كلامه الذي وضحه بان إذا كان الجيش السوري الحر مهمته الدفاع الفعلي عن الأهالي وليس الدخول في حرب ضد الجيش النظامي لان الجيش السوري الحر بعدده القليل سوف يجر البلاد إلى متاهات جديدة ،ولكن الجيش الحر يبدو جدي بأنه يدافع عن المدنين من خلال الاتفاق بين الجيش النظامي والجيش الحر من خلال الاتفاق .
الضغط على الأسد مستمر:
طبعا نظام الأسد بداء يبدو عليه اليأس بالرغم من القتل والبطش والدعم الإيراني الذي يخوض معاركه مع الشعب ، والروسي الذي لم يعد يستطيع الدفاع عن مصالحه في سورية .
فاستخدام القتل والحل الأمني والعسكري أفشله الشعب بمظاهراته واحتجاجاته السلمية ،مهما استمر الأسد بقتل المدنيين والعزل وسفك الدماء الذي ترتكبها قوات الأسد ،لكن إلى متى سوف يستمر الأسد بالوقوف بوجه العالم كله،اليوم اتخذت أوروبا قرارات جديدة اقتصادية سوف تنفذ ضد نظام الأسد ،واجتماع الوزراء العرب سوف يعقد وسوف تقوم باتخاذ قرارات مميزة مما سارع النظام السوري بالرد على الاجتماع العربي من خلال مصادرة كل معلومات المراقبين العرب وتجريده من المعلومات التي دونوها طوال إقامتهم في سورية لتقديمها للهيئة العربية والتي سوف تكون لها ردة فعل قوية ضد النظام السوري من خلال موقف عربي متشدد، بعد فشل التهديد الإيراني للعرب بالكف عن تهديد نظام الأسد من خلال العربدة في خليج قرمز ، من هنا جاء موقف روسيا اليوم بلسان وزير خريجتيها سرغي لافروف بعدم السماح للتهديد الغربي لسورية ونظام الأسد.
طبعا الوضع في سورية سوف يستمر لمدة طويلة من المراوحة والذي يتغير الوضع لصالح الشعب السوري وأنهاك الجيش وفشل النظام السوري ،وبالتالي النصر قادم بالرغم من الثمن الباهظ الذي يدفعه الشعب السوري يوميا .
د.خالد ممدوح العزي
كاتب وباحث إعلامي،مختص بالإعلام السياسي والدعاية
Dr_izzi2007@hotmail.com

الخميس، 12 يناير 2012

الأسد وثورة الحرية : في خطاب رابع وربما الأخير...!!!

الأسد وثورة الحرية : في خطاب رابع وربما الأخير...!!!

لقد خطب الرئيس السوري بشار الأسد،خطبتين طويلتين،قوطعت بالتصفيق، 44 مرة في الخطاب الأول،و20 مرة في الخطاب الثاني. وكلتا الخطبتين لمتخفف من الحنق الشعبي على حكومته، ولم تفلح في امتصاص الغضب ضد ممارسات نظامه. النظام الأكثر دموية في العالم العربي،وهو في طريقه إلى الرحيل والاقتصاص منه عاجل إلا آجلاً.
الخطاب الثالث، اخذ شكلا مختلفا لأنه اتجه نحو الوزراء والكتاب الذين يعملون لديه ، كونها وزارة طلابية تم إعطائها المعلومات والأوامر التي كانت بشكل خطاب.
أما الخطاب الرابع الذي تم توجه به الرئيس الأسد للرأي العام كان ممل ولم تبتعد عنه التصفيف والمقاطعة التي فاقت فوق 8مرات ،وظهر الأسد فيه بكونه فيلسوف جديد يمارس التنظير ويدخل العبارات الغير مفهومة ولم يترك الكلمات الطبية التي كانت لها مكانا رفيعا ،في خطابه كما كانت في السابق فإذا كان سابقا اتهم الشعب بالجراثيم، فاليوم وصفهم بالعمى العقلي ،لكونه دكتور عيون ويعلم ما في القلب والسياسة.
الأسد يبتعد عن حل الأزمة :
خطاب الأسد الذي ألقاه بتاريخ 10 يناير "كانون الثاني"2012،لم يختلف كثيرا عن إسلافه الراحلون ،فكان خطاب طويل يستعرض بطولات ومزايدات الأسد الذي اشتهر بها ،فالأسد لم يعالج الأزمة السورية معالجة صحيحة والتف على الأزمة من خلال لعبة اللف والدوران الذي يتميز بها نظام الأسد ،لم يعتذر للشعب الذي حملهم المسؤولية ،لم يكلف نفسه الأسد ويقول للشعب السوري بعد 10 أشهر من الاحتجاجات السورية وسقط الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى ومئات الآلاف من المفقودين بان يقول لهم بأنني فهمتكم كما قالها بن علي ،ولم يقدم أي تنازلت كما حاول مبارك تقديمها،بل كان متعجرف متعالي منهار القوى متأزم يتوجه ويعتم على الجيش وليس الشعب ،فالرئيس أرسل رسالة للجميع كل شيء ممكن ما عدى الرئاسة لان كلمة تداول السلطة اختفت من خطابه ،والانتخابات الرئاسية لا يمكن المساس بها، لقد أصر على الخيار الأمني والعسكري في خطابه وانه مستمر بسحق الانتفاضة الاحتجاجية ولا يوجد أي حل سياسي وإصلاح حال دون قمع هذه العصابات الإرهابية التي تتحمل كل المسؤولية لان المؤامرة التي ترتسم لسورية الأسد وسورية المقاومة والممانعة ،وبالتالي الخطاب يمكن أن يقسم إلى قسمين:
1-القسم الأول هو الحملة القوية ضد الجامعة العربية وتقسيم العرب الى عرب ومستعربين وهنا وضع نفسه الأسد مكان خلدون ساطع الحصري منظر القومية العربية والشوفانية العربية ،واضعا نفسه ضد الإسلام لكونه هو القومي العربي العلماني الذي يواجه الإسلام المتطرف الذي وصفهم بالإخوان الشياطين مستعيد مرحلة الثمانينات حين ارتكبت المجازر بحق الشعب السوري تحت شعار المقاومة والعروبة ،واليوم يحاول ويطلب الغطاء الشعبي من السوريين لإبادة نصف الشعب السوري الثائر.
2-القسم الثاني من الخطاب الذي تناول فيه الإصلاحات الإدارية والذي قسمها إلى 7 أقسام وهي رسالة للخارج بان سورية التي تتعرض لهجمة من الإرهاب الدولي تعيق الإصلاحات الفعلية التي تقوم بها الحكومة وهو هدف تابت لدى الحكومة مهما كلف الأمر وبالتالي الإصلاحات هي مطلب النظام ومطلب الرئيس نفسه الذي بدأ بطرحه منذ خطاب القسم في العام 2000 وبالتالي الإصلاحات لن تكون بظل ضغوط خارجية وداخلية ،بل منة فعلية من نظام الأسد الذي يرى حاجة للإصلاحات أو لا حاجة .
وهنا نرى بان الأسد يحاور نفسه ويجري إصلاحات خاصة تلبس جسمه ،لأنه لا يرى معارضة في سورية ولا يعترف بها وصفها بالمأجورة للسفارات وأخرى تفاوض بالسر معه وأخرى تحاول ابتزاز النظام من اجل مكاسب خاصة لها،وبالتالي المعارضة الحقيقية هي الذي يحددها حزب البعث ويتعامل مع قيادتها التي توافقه وتصفق له ،وهنا لا نستبعد توسيع الحكومة بأشخاص تخص النظام يقر بأنهم معارضة مثل "محمد حبش وقدري جميل ومحمد سلمان وآخرين" ،وبالتالي فان الانتفاضة هي مجموعة معارضة تبتعد عن طبيعتها و نزاهتها التي لا يمكن وصفهم بالثائرين لان الثائر بنظره لا يسرق لا يقتل لا يمارس العنف ولا يعطل المدارس والجامعات ويقطع الغاز والمازوت وبالتالي كل القتل والبطش والدمار والتخريب هو من صنع العصابات المتدفقة إلى سورية بقرارات خارجية للضغط على نظام الأسد السياسي والإيديولوجي والاقتصادي الذي توقف أمام قوت الاقتصاد السوري التي تستطيع مواجهة الحصار الغربي ،ولقد طلب من الشعب السوري التحمل وعدم الانحناء للعاصف التي تمر على سورية .
فالثورة السورية بنظر الأسد ونظامه زوبعة في فنجان وسوف تمر بحال الشعب السوري ساعده وتحمل ولم ينحني للغرب لان العالم تغير وكل التهويل والتهديد بعيد كل البعد عن سورية ،ولا يمكن تصوير الإحداث في سورية بأنها حرب أو انتفاضة بل هي إشكالات أمنية معينة.
فالأسد يتحدث عن سورية بأنه لم يحدث شيء وهو بعيد عن الواقع ولكنه اعترف بان البلاد أضحت غير مسيطر عليها وهي مقطوعة التواصل والطرق مقطوعة فيما بينا وهذا إقرار رسمي بان هماك مدن في سورية بكاملها باتت بعيدة عن سيطرت الأسد ونظامه.
معركة الأسد المصيرية:
يخوض الرئيس السوري بشار الأسد معركة داخلية خارجية تعتبر مصيرية للدفاع عن الكرسي الذي يزعزع عرشه من خلال ثورة الشعب السوري والمطالبة بإسقاطه وحتى الذهب نحو إعدامه.
فالأسد الذي يتعرض لحصار سياسي ودبلوماسي واقتصادي وشعبي وإعلامي يحاول أن يثبت قوته من خلال التالي:
1-معركة التمسك بنظامه والحفاظ عليه بتركيبته وتوجهاته وطبيعته المستبدة،بالرغم من هذا الإصرار يوجه بقوة وإصرار من المحتجين السوريين المطالبين بديمقراطية وتعددية وحرية وعادلة اجتماعية وتداول سلمي للسلطة من خلال انتخابات حرة ونزيه.
2-معركة الأسد التمسك بقيادته الأمنية والسياسية ،ورفضه الدائم في البحث في أي مشروع يعدل في سلطة هؤلاء القيمين على السلطة الشمولية ،بالرغم من قوة الاحتجاجات الشعبية اليومية التي باتت تهدد نظامه ،بالرغم من النصائح الكثيرة التي تقدم للنظام من اقرب حلفاءه ،ومن دول معنية بالملف السوري، ومنطقة الشرق الأوسط ،لان مشكلة الأسد لم يرى في هذه الثورة الشعبية التغيرية سوى تمرد شعبي على سلطته وسياسته الغبية.
3-معركة الأسد في التمسك بالتحالف الإيراني –السوري،والذي أضحى يعرف بمحور الممانعة والمقاومة ،على حساب وفوق أجساد الشعب السوري ،متناسيا بان الملف السوري هو الحلقة الأساسية والمحورية في عملية الصراع على الشرق الأوسط ،بين الدول العربية والإقليمية"تركيا إيران وإسرائيل" والدولية "أمريكا والغرب وروسيا".
4-معركة ضد الرأي العام العربي المؤيد للحركات الثورية العربية والانتفاضات الشعبية التي تطالب بالتغيرات والإصلاحات في الدول العربية الأخرى وسورية واحدة منهم ،فالنظام السوري الذي يمارس القتل والبطش أضحى خارج الشرعية الشعبية والعربية والعالمية.
الأسد وتقرير المبعوثين العرب :
ربح الأسد جولة المراقبين العرب الأولى، لا النظام حاول قبل التقرير الأولي أراد النظام السوري تقديم صورة مختلفة لوضع ووجهة نظر مختلفة أيضا، لان النظام السوري استطاع أن يفصل بين مهمة المبعوثين والمبادرة العربية القاضية بوقف القتل بالرغم من الاعتراف من رئيس المراقبين بان النظام متعاون جدا.
جاء المراقبين العرب إلى سورية ليكونوا شاهدا ضد النظام السوري وشهودا على التزامه بالمبادرة العربية، لكن النظام نجح في تمرير الأسبوع الأول من وجود المراقبين العرب بتمرير وتسجيل نقاط لصالحه:
1- الاستفادة من تقدم رئيس المراقبين العرب الدابي تقريره الأول الذي يحمل التناقض في الراوية التي تجيز للنظام حرية الحركة السياسية له.باعتبار أن النظام سحب عدة دبابات ومسلحين الجيش وتوزيعها في مناطق مختفية أو توزيع تموضعها بطريقة جديدة تظهر للعالم بأنه ينفذ المبادرة .
2- استطاع النظام السوري استيعاب حركة المراقبين من خلال تجهيز الأرضية التي تعطي صورة معاكسة للواقع من خلال فبركة الإحداث والمعلومات لإظهار صورة غير واقعية للحالة.
3-نقل المعركة إلى صفوف المعرضة نفسها من خلال إظهار عجز هذه المعرضة وعدم قدرتها على تمثيل الشارع نتيجة تشتت أفكارها.لقد دب الخلاف الجدي بين المعارضة السورية في طرح مفهوم التدخل الخارجي الدولي في الشؤون السورية الداخلية ،إضافة إلى وجهة النظر بينهما حول المرحلة الانتقالية القادمة لسورية،وبالنظرة الفعلية للجيش السوري الحر.
4-بعد اجتماع اللجنة الوزارية العربية سوف يقوم الأسد بإعلان خطوات وعد بها عن طريق الإصلاحات م خلال مبادرات داخلية،والتي يحاول أن يوهم المعالم كله بان النظام السوري يقوم بخطوات حقيقية نحو الإصلاح بالرغم من كل العرقلة التي يتعرض لها النظام وخاصة العصابات الإرهابية وبعض الدول العربية، وهذا الخطاب الذي يقوم بها الأسد هو جزاء من سلسلة المبادرات الشفهية التي يستعد تقديمها.
فالأسد الذي يرى بأنه يستطيع أن يضع فتيل الفرقة في الإجماع العربي من خلال التقرير للمبعوثين ، الذي سوف يضعف الإجماع العربي ويطرح التبيين العربي وتطفوا الخلافات التي تعكس نفسها على الملف السوري في المرحلة المقبلة .
-وبالتالي الأسد يرى بان بعد التقرير سوف يخف الضغط الدولي المهتم بمشاكله الخاصة كلازمات الاقتصادية، والانتخابات القادمة.
الجامعة العربية التي انتظرت تقرير المراقبين العرب سوف تشارك في قمة آذار المقبلة التي ستكون مقرها بغداد الحليف الرسمي للنظام السوري والممول المالي له،والتي سوف تعطيه نوعا من الرصيد الجديد ،وروسيا التي تتمسك بزمام الملف السوري في مجلس الأمن لأنها تترأس رأست الدورة الحالية لمجلس الأمن في هذا الشهر ،والمعرقلة الدائمة لأي قرار أممي يدين النظام .بينما تتولى إيران إشغال العالم كله والخليج بغلق أو قطع إمدادات النفط عبر مضيق هرموز ،وهذا يؤكد بان إيران تقول بصراحة إذا تعرض الأسد للتهديدات سوف يخلق المضيق .إضافة لشعور الأسد بعدم تدخل مجلس الأمن عسكريا ولا يزال الحضر الجوي موضع دراسة في العديد من دول العالم .
فالأسد ربح الجولة الأولى من المعركة حسب العرض الذي تم تناوله لكن في المعارك صولات وجولات والنصر بالنهاية للأكثرية التي تستمر في الخندق وتتحمل الصدمات واللكمات،فالشعب السوري مستمر ومصمم على إسقاط الأسد بالرغم من كل النزيف والتهويل،لان الشعب صامد والتوجه الدولي يتغير حسب قدرات وصمود الشعب وليس رسم سيناريوهات تحلوا للأسد ونظامه بان العالم أضحى ضعيف وهم الأقوياء وبالتالي يحق لهم التفرد بالشعب السوري كيف ما يحلوا لهم.
الأسد هل سوف يوفي بوعده ويحرق المنطقة كلها كما روج سابقا.
د.خالد ممدوح العزي
كاتب وباحث إعلامي ،مختص بالإعلام السياسي والدعاية
Dr_izzi2007@hotmail.com

الثلاثاء، 10 يناير 2012

روسيا و المبادرة العربية في ظل ترأسها لجلسة الأمن...!!!

روسيا و المبادرة العربية في ظل ترأسها لجلسة الأمن...!!!
روسيا التي تدعو حليفتها سورية إلى منح المراقبين العرب "مبعوثي الجامعة العربية"أقصى درجة من الحرية والتحرك لانجاز مهمتهم من خلال تصريح وزير الخارجية الروسي "سرغي لافروف" بتاريخ 28دسنمبر"كانون الاول"2011م،والذي طلب من المسؤولين السورين التعاون بشكل تام مع ألمراقبي ،وتامين شروط عمل سهلة تمنحهم أكثر من الحرية وشافية.طبعا لا تزال روسيا حتى اليوم تراهن على المواقف المتشددة لأول مرة في تاريخ العلاقات العربية الروسية في دعم نظام عربي دكتاتوري لدرجة التبني الكاملة للروية الرسمية للنظام السوري في قمع شعبه الوحشي ضد شعبه.
المشروع الروسي :
فالمشروع الروسي الذي قدم في 15 كانون الأول ليناقش في مجلس الأمني،و حاول أن يناقشوا مبادرة روسية جديدة مقدمة لمجلس الأمن الدولي تحاول حل الملف السوري من خلال موقف روسيا سابق العمل على الإصلاحات وإعطاء بشار الأسد الوقت الكافي لذلك تشكيل حكومة من المعارضة معا النظام الحالي ،الإبقاء على بشار الأسد ،فالجديد هو إدانة أعمال النظام المسلحة مشروطة بالأعمال الآخرة ولكن النظام لا يزال يساوي بين الجلاد والضحية ولا يريد اتهام النظام الذي فقد شرعيته الأخلاقية والإنسانية والقانونية والشعبية والدبلوماسية.
روسيا تحاول الإبقاء على مصالحها الخاصة فوق دماء الشعب السوري معللة ذلك بأنها أخرجت من كل الدول العربية ولم ترعى مصالحها الخاصة لذلك تصر على بقاء مصالحها من خلال وجود هذا النظام ،بالرغم من إرسال أشارتها العديدة بأنها تحاول دعم المبادرة العربية، ومحاولتها حل الأزمة السورية كما حلت الأزمة اليمنية ،آو العمل بطريقة سرية لا خراج بشار الأسد من سورية وتامين اللجوء السياسي له.
اليوم يجب يناقش مجلس الأمن مسودة مشروع روسيا للمرة الثانية لكن الروس دخلوا دون مسودة، من اجل التباحث وتقريب وجهات النظر وبالتالي شراء الوقت من جديد فالموضع سوف يمتد لا كثر من أسبوع وهذا القصد مم روسيا لا خذ مفاعيل المبادرة العربية .
لكن المبادرة الروسية التي لن تلاقي أذانا صاغية في مجلس الأمن لان روسيا أضحت طرفا غير وسيط ،فالمشروع الروسي يهدف أولا وأخيرا لا عطاء نظام بشار الأسد مزيدا من الوقت للتفاهم مع الجامعة العربية وتحسين شروط تفاوضه ،والغرب يدين النظام ويحمله مسؤولية في الإبادة ضد الإنسانية .
روسيا تشتري الوقت للنظام السوري:
لم تناقش المسودة الروسية في الأمم المتحدة لان الروس لم يحاولوا إجراء أي تعديل فعلي على هذه المسودة التي تحاول روسيا تسويقها وإقناع الدول الغربية بها، بالرغم من أن المسودة لم تقنع عددا كبيرا من أعضاء دول مجلس الأمن،لان الروسي يحاولون أجاد مخرج فعلي ينقض النظام السوري من خلال تسويق الحل اليمني القاضي بتنحي الرئيس الأسد والمحافظة على نظامه الذي يضمن لموسكو استقرار لمصالحها الخاصة ، وبالتالي موسكو تحول شراء الوقت للنظام السوري حتى يتمكن النظام من حل مشاكله مع الجامعة العربية وتقديم بعض الإصلاحات التي ترى فيها موسكو انجاز هام لبقاء النظام السوري ،وبالتالي المسودة التي لم تتضمن أي مطالبة للنظام السوري بإطلاق المعتقلين السياسيين ،وعدم الموافقة على تسليح النظام ،وتسوية الجلاد بالضحية بالوقت الذي أدانت لجنة حقوق الإنسان بالأكثرية النظام السوري الذي ارتكب مجاز ضد الإنسانية. ومن هنا فان روسيا حاليا بظل رأستها لدورة مجلس الأمن لن تناقش أي تعديل على مسودتها وسف تعرقل أي قرار ذات مخالب مستقبلية يتم وضع أساسه لمعاقبة سورية لاحقا،
الموقف الروسي حليف النظام السوري :
تحرص موسكو على التعاطي مع الملفّ السوري بتأنٍّ مُلفت، وتتحاشى الانزلاق إلى تصريحات قد تضرّب مسعاها، وبرؤيتها للمعالجة. فالمشروع الروسي المقدم إلى مجلس الأمن الدولي ،حاول أن يوازي بين السلطة والمجموعات المسلّحة، فوزّع على الطرفين مسؤوليّة أعمال العنف، وآنكان قد حمل دعوة صريحة إلى نظام الرئيس بشّار الأسد بضرورة حماية المدنيّين.
وما تسلّح به مشروع القرار، الذي هو مشترك مع بكين، أنّه يدعو إلى تبنّي المبادرة العربية أساساً للحلّ في سوريا، وهو بذل كلا يتناقض مع الدعوة إلى عدم التدخّل الخارجي في سوريا، بل يتمسّك بعدم التدخّل، مستشهداً بذلك في المثال الليبي والنتائج التي آل إليها الحال .
ووراء المواقف المعلنة ثمّة حسرة روسيّة من أنّ التحالف الغربي قد "غدر" بمصالح روسيا في ليبيا، بحيث أنّ موسكو وجدت نفسها خارج دائرة اقتسام المغانم، ولا تريد، بالتالي، أن يتكرّر الأمر عينه في سوريا التي تربطها بها علاقات قديمة وتقليدية ومتشعّبة تكاد تطال مختلف أوجه النشاط، الاجتماعي منه والرسمي، من عشرات آلاف الخرّيجين من المعاهد العليا السوفياتيّة – فالروسيّة لاحقاً، وهؤلاء منخرطون في دورة الحياة من المهن إلى الكادر التعليمي والأكاديمي ،وكذلك في مؤسّسات الدولة، ناهيك عن الكادر العسكري الذي جلّه الأعظم تلقّى التدريب ودورات الأركان وغيرها في المعاهد العسكريّة الروسية. إذا ًيكاد الارتباط يكون عضويّاً، على هذا المستوى على الأقلّ، من دون أن ينسحب الأمر ميكانيكيّاً على السياسة.
فالشرع الذي كان مستعجلاً آنذاك لزيارة موسكو من أجل ثنيها عن تقديم مشروع القرار الروسي إلى مجلس الأمن الدولي كونه يتضمّن تبنّياً للمبادرة العربية إزاء سوريا، في حين أنّ الروس كانوا في وارد إبلاغ دمشق بأنّ عليها القبول بالمبادرة أو المخاطرة بخسارة استمرار موسكو بالوقوف إلى جانبها ،فروسيا "ليست محامي السوريّين" على ما قال لافروف حينه.
عرض كانت موسكو الذي أعدّته ويتمثل في تأمين انتقال للسلطة في سوريا ،يشمل مغادرة الرئيس بشّار الأسد الحكم محصّناً بضمانات له ولأفراد حكمه، تكفلها موسكو أمام المجتمع الدولي ،على أن يتولّى نائبه الشرع مهام الرئاسة لفترة انتقاليّة تتحدّد مدّتها من خلال حوار بين السلطة والمعارضة ،يتمّ في نهايتها انتقال سلِس للسلطة ،متجنبي البلاد مخاطر التدخّل الخارجي وتدويل الأزمة.
بالطبع فان قدوم السفن والبوارج الروسية إلى المرافئ السوري بتاريخ 8 يناير كانون الثاني 2012،جئت للتذكير بمصالح روسيا في المنطقة التي لا يمكن التعريف فيها باسم الديمقراطية والحرية للشعب السوري الثائر الذي رفع هذه الشعارات منذ اليوم الأول للانتفاضة السورية.
لكن روسيا التي لا تزال حتى اليوم ترى بان النظام السوري متماسك ونهاية التحالف سوف يحل عندما يتأكد نظام الكريملين بان نظام الأسد بداء بالتهاوي فعلا ،لكن النظام السوري متماسك كباقي الأنظمة الشمولية والدكتاتورية التي تنهار بسرعة كما كانت حال النظام السوفياتي والأنظمة الاشتراكية التي صمدت طويلا وفجأة انهارت بسرعة.
د.خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي مختص بشؤون روسيا ودول الكومنولث
Dr_izzi2007@hotmail.com