الأحد، 12 يونيو 2011

العطار في زمن السرعة والتكنولوجيا

سورية: مظاهرات يومية ودم طاهر.

سورية: مظاهرات يومية ودم طاهر.
جمعة جديدة من التظاهر:
 جمعة العشائر التي خرجت في كل نواحي ومدن القطر السوري بالرغم من حملة القمع التي تنفذها قوات الأمن وفرق الموت والكتائب الأمنية ،نجح المعترضون في الخروج  إلى الشارع والمشاركة في المسيرات احتجاجا على مسلك العنف المنظم التي تمارسه الدولة ، والمطلب الشعبي الأساسي هو إسقاط النظام ، لكن النظام لا يزال يحاول حتى اليوم بالعمل على تبيت المعادلة التالية:
"النظام يقتل الشعب ،من خلال المواجهة المباشرة مع قوات الأمن وفرق الموت والكتائب الأمنية مع الجماهير المحتجة والمطالبة بالحرية، ولكن الحرية التي يطرحها النظام كونها حرية دموية ،لعدم رضوخ الشعب لعبودية أمنة،ومن هذا المنطق يقوم النظام السوري بقمع المدن السورية واحدة تلو الأخرى من اجل قمع الاحتجاجات السورية الشعبية،لإخماد نار الانتفاضة ومنع امتدادها إلى حلب ودمشق ، وبناء لذلك تقوم قوات الفرقة الرابعة بممارسة هذه المهمة ،فهي تتنقل من مدينة إلى أخرى. وكأن السياسة السورية تقوم على" أكل عنقود العنب حبة، حبة"، لكن في الأسبوعين الآخرين تغير الأمر والوضع ،وأصبحت السياسة السورية في تسابق مع الزمن والوقت الضائع لكونها لم تعدد تستطيع الحسم الأمني والعسكري،وأخذت الحالة منى أخر من الإجرام والقتل والمجازر في المدن والقرى والسمح للقوى الأمنية وفرق الموت من استباحة الناس والعبث في أمورهم وأموالهم  .
جمعة العشائر:
 لذا كانت "جمعة العشائر" التي نظمت هذه الجمعة بتاريخ 11حزيران"يوليو" 2011، وشارك فيها أعدادا غفيرة من سكان القطر،إضافة إلى مناطق جديدة تنضم إلى المظاهرات لأول مرة كحلب وجامعة حلب واللاذقية ،الذين رفعوا شعار إسقاط النظم ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه على المحللين والمراقبين،لماذا جمعة العشائر ؟؟؟ فالعشائر دورا مميز في حياة سورية ،لان سورية دولة قبائل وعشائر"العرب و الكرد"، وللعشائر دور مؤثر جدا في حياة الدولة السورية ، فكانت الدعوة من اجل احتواء العشائر ،لان النظام الذي يقوم بعمليات القتل والتطهير القبلي والعشائري ،من خلال القتل والتعذيب الوحشي "السادي"، الذي ينفذ ضد أبناء هذه العشائر، وكأن النظام يقول للعشائر انتقموا ردوا على هذا القتل والأفعال المسيئة لكم ، لذلك يحاول النظام استغلال هذه الحالة من اجل القمع المفرط والقمع الوحشي. يعمل النظام على تشجيع الانتقام من اجل إدخال البلاد والثورة في دوامة الفوضى الخلاقة التي تساعده من فرض قدرته العسكرية، لذا تمت الدعوة المبكرة لجمعة العشائر والالتفاف على النظام السوري،فان عدم أتاحت الفرصة أمام النظام من لعب لعبة اليمن علي عبدالله صالح  وإدخال الحالة السورية في غيبوبة القبلية والعشيرة . لكن مع استمرار الانتفاضة السورية ودخولها في الشهر الرابع،لم يعد النظام السوري يستحمل استمراريتها وتطورها النوعي بسبب التطورات والتغيرات السياسية الداخلية والخارجية.
إستراتيجية النظام الجديدة:
لذا بدأ النظام السوري يعمل من خلال الإستراتيجية الجديدة الذي يتبعها بناء على النقاط التالية:
1- التعذيب الجسدي: تقوم قوات النظام على التعذيب الجسدي المريع والمرهب بحق أبناء الشعب السوري من اجل إثارة النقمة الشعبية  والعشائرية، وتحريك المشاعر الداخلية من خلال الرغبة بالانتقام والرد على هذه الوحشية" قتل الأطفال والتنكيل في أجسادهم"،"   .
 2-  الرد الانتقامي: من قبل أجهزة الأمن والتعامل مع المتظاهرين في ارتكاب جرائم بحق الشعب السوري الأعزل .
3- عملية إذلال الناس: عن طريق الصور التي يبثها النظام السوري على شبكات الانترنيت والذي يظهر فيها جنوده الذين يقومون بضرب المعتقلين والقفز فوق أجسادهم" وكان الأمن يسيطر على الوضع.
4- ارتكاب المجازر المستمرة: في العديد من مدن سورية تمردت وخرجت للاحتجاج الشعبي "مجزرة حماة "، ومجزرة جسر الشغور في ادلب"، مجزرة معرة النعمان في الدب"،"باب عمرو في حمص"، محاصرة دير الزور، وقصف المحتجين بالأسلحة الثقيلة واستعمال الطائرات المروحية لإطلاق النار من رشاشتها الثقيلة ضد المحتجين .
5- عمليات العنف المنظم : الذي يقوم بها النظام أدت إلى حركة نزوح قوية جدا، باتجاه كل من " لبنان والأردن وتركيا"، لكن تركيا التي أربكتها عملية النزوح التي لم تكن مستعدة لكمية هذه الحركة ، وان عدم الجهوزية التركية لعملية الإغاثة الكبيرة،هذا ما دفع بالرئيس التركي "عبد الله غول" بالتصريح بان تركيا"جاهزة لكل الاحتمالات والعسكرية منها .
فكل هذه الجرائم التي يرتكبها النظام السوري بحق الشعب الأعزل مبررا عمله بوجود عصابات مسلحة منظمة تقتل الأهالي ورجال الأمن والجيش، وبناء لطلب الأهالي يقوم الجيش بالتدخل للاقتصاص من المجرمين والإرهابيين.
النشوة في الاجرام :
أمام كل هذا العنف المنظم من قبل دولة فاشلة وفاشية استبدادية ،والذي يصنف إرهاب دولة،يعمل النظام السوري على محاولة الحسم الأمني والعسكري السريع نتيجة ظروف دولية معينة أعطته جرعة قوية من القوة، لقد تلقها النظام السورية من السكوت على ممارسته الوحشية ودفعته لارتكاب المزيد من هذه الجرائم بناء للأسباب التالية:
 1- السكوت العربي والعالمي أمام المجاز الكبيرة التي يرتكبها النظام الامني السوري، بحق الشعب العربي الأعزل.
2- الموقف الأمريكي الذي لايزال دون المستوى المطلوب بالرغم من فرض عقوبات اقتصادية على شخصيات من النظام السوري.
3- الموقف الروسي الرافض والمتعنت  من إي إدانة دولية للنظام السوري من خلال قرار أممي من مجلس الأمن الدولي ، خوفا من إدخال المنطقة بحروب خارجية كالتي حصلت في ليبيا،بالرغم من تصريح مبعوث الرئيس الروسي "مخائيل مرغيلوف" من بنغازي ،والذي يقول فيه بأنه على موعدا قريب بلقاء وفد من المعرضة السورية في موسكو،وكان روسيا تقول سوف احسم موقفي إذا أتت المعارضة إلى روسيا،وإذا كانت ضمانات دولية لا تسمح بتكرار سيناريو ليبيا.
4-الموقف الفرنسي المتميز الذي اخذ الموقف الشخصي"سركوزي" من الرئيس الأسد في هذه المعركة،ومن هنا نجد مواقف وتصاريح وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبه الذي يقر صراحة بان على الرئيس الأسد التنحي ،وشجب السكوت العالمي والعربي على مجازر الأسد التي ترتكبها قواته يوميا بحق الشعب العربي السوري .
5-الموقف الأوروبي المتطور والداعي إلى اخذ قرار أممي يدين تصرفات سورية اتجاه تعاملها مع الانتفاضة الشعبية، والتميز البريطاني الذي يقول على الأسد التنحي إذا لم يستطيع فعل إصلاحات جدية، ،بالرغم من إخفاق الموقف الأوروبي في حل مشكلة ليبيا ومشكلة اليمن لكن الموقف الألماني البرتغالي الفرنسي والبريطاني، يعمل جاهداعلى تحريك قضية سورية دوليا. 
5- السكوت الأمريكي والبطء الكامل في التعاطي مع النظام السوري والذي لايزال يدعم توجهات الإصلاح في سورية ،لكن الموقف سوف يتغير سريعا بناء على الموقف الفرنسي والتركي .
6- الموقف القطر الذي يعتبر تغير النظام هي حاجة سورية وعربية ودولية، وهذا السكوت يعود إلى غضب قطر وتحديدا أميراها من أقوال وتصرفات بشار الأسد وعدم الفعال، وخاصة في عدم تنفيذ اتفاق الدوحة في لبنان والتي كانت قطر الرأي له،وهذا ما تعبر عنه قناة الجزيرة التي فتحت الهوا المباشر لتغطية أحداث سورية التي يقوم بها نظام بشار الأسد،لذا كان الهجوم العلني على القناة وعلى مشيخة قطر من قبل النظام السوري وأعوانه . 
 7-التململ التركي وضيق صدر الأتراك من تصرف ووعود الرئيس السوري مما أدى برئيس الوزراء التركي من رفع الصوت عاليا"من خلال تصريحه القائل بان" النظام السوري يرتكب ما سمه  فضاعات ،ويتهم النظام بالتصرف الغير إنساني حيال المحتجين،مما يحرج تركيا والتي لا يمكنها الدفاع عن النظام السوري في المحافل الدولي" وهذه الصور التي تم التقاطها  وبثها للعالم كيف الجنود والقادة السوريين وهم يعذبون الأبرياء ويتصورون فوق الجثث  والمعتقلين". وهذا التصريح الذي يعتبر من أسوأ التصريح لمسؤل تركي منذ اندلاع ثورة ربيع سورية وهو تحذير بحد  ذاته للنظام السوري، والذي سوف يكون له صداه في المستقبل القريب على أذان العالم، وسيكون تأثيره الكبير في المحالف الدولية وقادة العالم   .
السكوت التركي المؤقت:
تعمد السياسة التركية على عدم إعطاء أية ورقة مجانية للنظام السوري من اجل استغلالها واستخدامها بوجه تركيا لان السكوت المؤقت لتركي يعود لأسباب عدة أهمها:
1- الحالة الانتخابية التي تخوض غمارها تركيا ومحاولة حزب العدالة والتنمية بالفوز مجدا  على الأغلبية النيابية ،لذا يعمل أوردغان على عدم توثر الحالة مع سورية لان أوردغان يحاول الحصول على أصوات الناخبين العلويين الأتراك الذين يؤيدون النظام السوري،والذي يبلغ عددهم أكثر من مليون ناخب.
 2-تخاف تركيا من النظام السوري على تحريك ورقة حزب العمال الكردستاني المتطرف، والتي تربطه علاقة جيدة وقديمة بالنظام السوري، والحزب كان يستخدم أرضيها للانطلاق الى تركيا والعبث في أمنها ،وتدخلها بأزمة جديدة تكاد أن تخلط الأوراق في هذه المرحلة .
3- تخش تركيا من النظام السوري في إدخال عناصر إرهابية إلى تركيا "ولسورية دور مميز مع هذه الحركات"،  من خلال استخدام ورقة الحدود المفتوحة أمام حركة النزوح الكثيفة القادمة من القرى والمدن السورية التي تتعرض لهجوم من قبل الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد الذي وصفه أردوغان بممارسته الوحشية ضد الشعب السوري المنتفض.
 فشل سياسي واعلامي مستمر لنظام الاسد:
 لقد تلقى النظام السوري عدة هزائم دولية ومحلية لم يستطيع تسويق نفسه أمام العالم والداخل العربي يناء للتالي:
1- فشل النظام السوري في تسويق إجرامه وحربه الذي يخوضها ضد شعبه الأعزل على الصعيد الدولي والداخلي، وتسميتها بالعصابات المسلحة الإجرامية الإرهابية، لاستعطاف العالم الخارجي بكونه شريك أساسيا في حرب يخوضها النظام ضد الإرهاب الدولي.
 2- فشل النظام السوري في استخدام الورقة الثانية ،وهي ورقة الجولان ومحاولة تهديد إسرائيل بالتخريب الأمني ، والتي حاول اللعب فيها مجددا يوم النكسة العربية ب5 حزيران "يوليو"2011 والذي ذهب ضحيتها 14 شهيد فلسطيني،350 جريح ،والتي دفعت بهم التنظيمات الفلسطينية الموالية للنظام إلى الموت دون أن يتحرك النظام السوري لهذه المجزرة التي ارتكبت على الأراضي السورية، والإسراع برفع شكوى قانونية في مجلس الأمن الدولي احتجاجا على هذا العمل ،لكنها أرسل التلفزيون السوري لكي يقوم بتغطية مباشرة للحركة الاحتجاجية ،وهو يمنع بدوره التغطية الإعلامية الدولية في انتفاضة سورية.
3- فشل ذريع للنظام السوري من خلال اللعب على ورقة القومية الكردية ومحاولة استبعادها من ساحة الاحتجاجات وفصل عنصري  للعرب عن الكرد  والتي تمثلت من خلال محاولة عدة استطاع الأخوة الأكراد من الانتباه لفخ النظام الذي ينصبه للكرد، ولكي لا يكونوا  ضحية جديدة من ضحايا حزب البعث البائد:
 أولا: الفشل في التوسط أثناء زيارة وليد المعلم وزيرة خارجية سورية  لدى أكراد العراق من اجل الضغط على أكراد سورية في عدم المشاركة في الحراك الشعبي السوري .
  ثانيا الفشل الذريع الذي تلقه النظام السوري في توجيه دعوة رسمية إلى 12 حزب كردي من اجل التفاوض مع الرئيس بشار الأسد ،واليت قوبلت بالرفض مع الأحزاب الكردية الجديدة التي تسيطر على الشارع الشاب،لكونهم عرفوا ان يقرءوا محتوى الدعوة،فكان ردهم بان الكرد هم جزء من شعب سورية المطالب بالحرية والديمقراطية.
ثالثا:لم يفلح النظام في استميل الشعب الكردي إلى جانبه من خلال تنفيذ عدة مطالب قديمة لأكراد سورية مثل التجنيس وأمور أخرى فرضها نظام البعث عليهم وليس الشعبي السوري العربي.
 4-فشل النظام السوري بحركاته "المعكوفة" بسحب المصداقية من تحت بساط المحطات الإعلامية  العربية والعالمية ،التي تقوم بتغطية مميزة للحراك السوري ،والتي تخالف النظام الرأي،من خلال مواقف معينة يقوم عليها النظام السوري المخابراتي ،بناء إلى :
 1-الضغط المعنوي والسياسي والأخلاقي على كل الإعلاميين السوريين للخروج من الإذاعات العربية والناطقة بالعربية .
2- يعمد النظام السوري يوميا من خلال جيشه الالكتروني على بث وتوزيع عدد كبير من الصور والبيانات التي ترسل إلى المحطات الفضائية ،وعند بث بعض من هذه الصور دون التأكد من صحتها، تقوم" شبيحة" النظام الإعلاميين بتكذيب القناة على بعض صورها المستخدمة، والتعليق السريع عليها على أن هذه الصورة تنتمي إلى مجموعة صور من العراق أو لبنان الخ مع تحديد المكن المشار إليه ،وهذا يعود إلى دقة المعلومة المنشورة من قبل النظام وتزويدها السريع إلى أبواق النظام .
3- تكذيب الأخبار التي تبثها القنوات العربية المتعلقة بأشخاص أو بجرائم تم ارتكابها،ومثالا على ذلك الشاب احمد المسلمة الذي فضح مجزرة البيضاء الذي كذبها النظام،وعدم صحة للمعلومات التي أوردتها قناة الجزيرة بان الشاب معتقل لدى المخابرات السياسية وتم التحقيق معه من قبل علي المملوك ويعتقد بتصفيته الجسدية ،من خلال إظهاره على التلفزيون السوري ونفي كل الخبرية  المذكورة.
4- عمد النظام السوري إلى إطلاق أبواق تدافع عن النظام السوري وتتكلم باسمه من خلال إطلالات على شاشة التلفزيونات الفضائية ،كمحللين سياسيين وخبراء إستراتيجيون، ومهمة هؤلاء الشبيحة الإعلاميين هو ضخ اكبر كمية من المعلومات الكاذبة التي تهدف إلى خلط الأوراق بعضها ببعض لكي يصعب على المشاهد تحديد الحقيقة ،لان هدفهم يكمن في تشويه الحقائق.
5- تكذيب  إعلامي سريع لاستقالة السفيرة السورية في فرنسا "لمياء شكور" التي تقدمت بهذه الاستقالة من خلال تلفزيون فرنس 24 وتم تكذيب النبأ من خلال اتصال مباشر مع السفيرة مع قناة العربية ،فالاستقالة جدية وصحية لكن شكور من الأقلية الأشورية  في سورية وعائلة شيوعية قديمة  تم تهديدها، وتهديد عائلتها،كما فعلوا مع الإعلامية "زينة اليازجي" والإعلامية "رولا إبراهيم" الذي احرق بيتها وتبرأت منها عائلتها في طرطوس .
6- يحاول النظام السوري من خلال أبواقه الإعلامية استغلال تصريحات الطيب رجب أردوغان الصديق العدو للنظام الذي  يحاول إقامة منطقة عازلة بين تركي وسورية من اجل احتلالها عسكريا لان لتركيا أطماعا قديمة في الوطن العربي،وكذلك الاتهام المباشرة لتركيا بتمويل الحركة الاحتجاجية السورية ،بعد فلم مفبرك كالعادة تم بثه على التلفزيون السوري بان سورية صادرت مجموعة أسلحة وصواعق تفجير، وشرائح تلفونية تركية،هذه عودة مجددة الى لعب لعبة الأفلام المدبلجة كما حاولت لعبها مع لبنان.
هذا اللغط  المستمر الذي عمد النظام السوري على تركيبته من اجل إفقاد الإعلام الأخر مصداقيته مقارنة بالإعلام السوري الذي يسعى النظام لا يكون مرجعا وحيدا في إحداث سورية.
غياب الدولة السورية :
بالرغم من كل الجرائم والفضاعات التي ترتكبها فرق الموت ،والكتائب الأمنية ،بحق الشعب السوري المحتج والمطالب بالحرية والديمقراطية ،والذي استعمل ضده جميع أنواع الأسلحة الثقيلة المدفعية ،دبابات 72 الروسية، والطائرات المروحية في مطاردة المحتجين ، احتلال مدن ومحاصرة مدن أخرى،بالرغم من القتل والبطش والاعتقال التعسفي  بحق المعترضين ،والتعذيب الجسدي السادي ،والتشهير الأخلاقي بالمحتجين والمحتجات، بالرغم من حركة النزوح القوية التي تشهدها المدن السورية نحو دول الجوار والتي كانت تركيا أخرها،والذي بلغ عددهم حتى اليوم أكثر من 7 آلاف مواطن سوري ،بالرغم من القانون الدستوري الذي يسمح بالتظاهر،لكن المتظاهرين يتعرضون لمجازر إثناء حركتهم الاحتجاجية التي تبعدها عن سلميتها من خلال إراقة الدم،وسقوط شهداء وهم يرفعون اغصان الزيتون بأيدهم، لكن  الجميع يطرح سؤال هام جدا أين الدولة ؟؟؟أين رئيس البلاد،القائد الأعلى للقوات المسلحة،هل هو موجود ،وهل يعلم ماذا يحدث في البلاد ،أم هو موضع تحت الإقامة الجبرية؟؟؟ لماذا لا يخاطب الشعب الذي هو يسر على انه رئيسه ويخاطبه بما يحدث، وكن تطبيق الإصلاحات الذي وعد بها الشعب ،أين الطاقم السياسي في سورية هل غائب آم مغيب،،، ثلاثة شهور من عمر الاحتجاجات الشعبية السورية والرئيس لم يخاطب الشعب ،لقد ظهر الرئيس في مجلس الشغب السوري في عملية بهلوانية بدأت بالتصفيق المضحك المبكي ،في بلاد الضحايا تملئ  شوارعه.
والمرة الثانية الذي خرج فيها الرئيس عندما تحدث إلى الكتاب في الوزارة والذي أعطاهم فرض إلى البيت لحله وبعدها اختفى الأسد عن المسرح السياسي اليومي للبلاد ، المرة الثالثة خروج السيدة شعبان مستشارة الرئيس عندما وعدت بتنفيذ إصلاحات قريبة في سورية ،والرابعة خروج  كل من الوزير وليد المعلم عندما خاطب الغرب بأنهم ارتكبوا خطاء شنيع بفرض عقوبات على القادة السوريين،وايضا في حادثة جسر الشغور التي قصفها الجيش بالمروحيات، عندها اطل علينا وزير الداخلية  اللواء إبراهيم الشعار من خلال تهديده الشهير بملاحقة العصابات المسلحة أينما وجدوا ولن يسمح العبث بأمن سورية ،وكذلك وزير الإعلام عدنان محمود من خلال التنديد بنفس الحادثة،لكن الغياب الأبرز للرئيس وعدم مخاطبة الشعب السوري مباشرة دون الارتكاز إلى شبيحة النظام الإعلاميين، للتكلم مع هذا الشعب الذي يقتله يوميا من اجل أن يبقى حاكما عليه،ففي إحدى مقالات جريدة  الوطن  السورية القريبة من النظام تقول بصلف: "الشعوب تحرق نفسها لتغيير رئيسها، ونحن نحرق العالم وأنفسنا وأولادنا ليبقى قائدنا الأسد"!!! هذا صحيح لان ما تقوم به فرق الموت والأجهزة الأمنية بتخريب سورية لبقى الأسد في الرئاسة.  
لكن يجب أن نعرف من زيارة النائب اللبناني وليد جنبلاط  إلى سورية في خلال الأيام القادمة التي تعتبر رسمية لآصال رسالة دولية وعربية للرئيس الأسد عن مستقبل النظام والحكم والرئيس نفسه،لان جنبلاط الذي ذهب إلى سورية ثم فرنسا وبعدها قطر واليوم إلى سورية ليست زيارات عادية وإنما لها طبيعة خاصة تكمن في إيصال رسالة شخصية للرئيس الأسد،لان النظام السوري دغل في غيبوبة دائمة ،ولبد من إيقاظه من هذه الغيبوبة بالصدمة لإخراجه النهائي من سورية
بنية النظام السوري الامني:
أتت حادثة جسر الشغور التي أودت بحياة 120 رجل من رجال الأمن السوري،والاتهام العلني لرجال العصابات ،وعدم التطرق الى تمرد في فرق الجيش بالرغم من إعلان مقدم  في الجيش السوري بتحملهم هو وعناصره هذه العملية التي قدت إلى قتل رجال الأمن التي حاولت قتل المتظاهرين العزل،  لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة أمام هذه الحادثة ،كيف تفشت العصابات الإجرامية والإرهابية في سورية والتي تعتبر هذه الحالة غير طبيعية بظل سيطرة أجهزة الأمن السوري .فالأجهزة الأمنية السورية والذي يبلغ عددها 15 جهازا ،لان الأجهزة الأمنية ورجالها هم حكام سورية الفعلين والذين يستطيعون السيطرة على سورية والشرق الأوسط كله. والجدير بالذكر إن فكرة سيطرة الأجهزة تعود إلى الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي بداء حكمه الأول،مؤسس الدولة البوليسية السورية ،معتمدا على حكمه على مؤسسات الأمن بكل فروعه،وشبكاته،والجيش أيضا الذي تم تركيبه بطرقة خاصة ومميزة من خلال الولاء إلى الرئيس الأسد نفس وليس للوطن. لقد حكم الأسد في الفترة السابقة بواسطة الأمن والسجون والمعتقلات من خلال وضع البلاد تحت نظام حالة الطوارئ ومحكمة امن الدولة ،لكن الحالة مع الابن تغيرت بالرغم من محاولة الحكم بنفس الطريقة القديمة ،لذا لم يفلح النظام السوري بقانع الشعب السوري والعربي عن كيفية نمو العصابات المسلحة في الدولة خلال فترة الاحتجاجات السورية ،المتأثرة بربيع الثورات العربية.
لقد نجحت الانتفاضة طوال ثلاثة شهور،نجحت جمعة العشائر مجددا بمشاركة كثيفة وقوية من كافة فئات المجتمع السوري ومكوناته القبلية والعشائرية، والطائفية والمناطقية، والتي شاركت جميعها بجمعة العشائر بالرغم من تعليق لكثير من المعلقين على تسمية جمعة العشائر وتسخيف منها ،لكنها نجحت نجاحا باهرا بالرغم من قمع ووحشية النظام الأمني وسيطرة فرق الموت والشبيحة،على الدولة السورية والإمساك بزمام الأمور لفرض حالة جديدة على الحياة السورية ،لكن للأسف القطار  صار بسرعة جنونية والمحطة القادمة سورية الجديدة دون حكم البعث البائد.
لننتظر الحركة الدولية الجديدة المتصاعدة وتعطيها مع النظام السورية، و تظاهراته المكثفة، والرد عليها بمزيد من نزف الدم الطاهر والنقي. 
لننتظر حراك الشارع الشعبي السوري المنتفض  أثناء هذا الأسبوع الصعب،لان النظام ذاهب إلى زوال والوطن السوري باقٍ.   
د.خالد ممدوح العزي
كاتب وباحث إعلامي ،مختص بالإعلام السياسي والدعاية .


  

الجمعة، 10 يونيو 2011

النظام يستهدف النساء في ثورة ربيع سورية...!!!

النظام يستهدف النساء في ثورة ربيع سورية...!!!
عندما غادرت المخرجة السورية الحالية "نائلة الاطرش" بلادها للدراسة في بلغاريا في بداية الثمانينات من القرن الماضي، ذهبت الى القرية في محافظة السويداء في جبل العرب لوداع جدها المرحوم "سلطان باشا الاطرش"،وعندما طرح الباشا سؤاله الغير متوقع لحفيدته،لماذا تصرين على  الذهب إلى الخارج وأنتي فتاة من جبل العرب ومن عائلة محافظة، فكانت إجابتها السريعة من خلال سرعة البديهة التي تتمتع بها الفتاة الشابة،أود السفر يا جدي ،إلى بلغاري لكي أتمكن من متابعة دراستي العليا والحصول على اختصاص جميل جدا وهو الإخراج السينمائي ،لكي أتمكن فيما بعد من توثيق الثورة السورية الكبرى وعرضها على العالم،وحفظها للأحفاد من اجل التذكير الدائم ماذا فعل الأجداد في سورية. لكن الفرق بين الأمس واليوم هو ليست توثيق للحدث من خلال امرأة سورية،لان دور الريادي في ثورة سورية الجديدة لم يقتصر على الرجال كالعادة حسب المجتمع ألذكوري الذي نعيش في ظله ،بل تعدى ذلك من خلال الدور الريادي التي تلعبه النساء السوريات في مسار الثورة السورية الجديدة إلى تجتاح كل القطر السوري.
لقد لعبت النسوة السوريات دورا مميزا في الانتفاضة الشعبية السورية، في ظل الثورة التكنولوجية والإعلامية السريعة التي تسيطر على العالم. فالإعلام الاجتماعي،أو التواصل الاجتماعي كان للمرآة دورا ايجابيا فيها من خلال قدرة النساء من استعمال هذه الوسائل الإعلامية للتعبير عن دورهم وأفكارهم وتحررهما في مجتمعنا العربي .  ويعود هذا بالأساس إلى حالة الوعي التي بدأت تسود وتتبلور في المجتمعات العربية  النائية عامة وسورية خاصة ،والذي يعود بالأصل إلى ارتفاع مستوى التعليم وتحديدا عند النساء وانخفاض حالة الخصوبة ،وهذا ما ساعد في  انتشار الديمقراطية في العالم "والطلب المتزيد  عليها اليوم في دولنا العربية" ،طبعا هناك علاقة مثيرة بين انخفاض الخصوبة والتحرك السياسي .و التي تدل هذه المؤشرات على أن الإنسانية على وشك التخلص من التخلف من خلال التمثل بالتعليم العالي  ومحو الأمية وتنظيم الخصوبة  هما سببا رئيسيا لدى النساء تحديدا في العالم العربي خصوصا لتطوير مفهوم الوعي الفردي ،الذي يصعب على الحكم الحالي في الدول العربية  من السيطرة عليه والتحكم به، فالمطالبة بالحرية والديمقراطية والمساواة  والتطلع نحو التطور الاجتماعي،والذي  أصبحت هذه المطالب، مطالب طبيعية في ظل العولمة التي يعيش العالم في ظلها،لكن  هذه المطالب اصطدمت بأنظمة استبدادية  قمعية تحاول منع تحقيق هذه المطالب من خلال اقتل والفتك بالشعب .
وبناءا  لتطور وتقدم حالة المرأة السورية الاجتماعية والثقافية والسياسية والحقوقية ، أضحت عنصرا فعالا في مجتمعنا الذي لا يزال في طور البداية الانتقالية نحو التجديد والتغير الديمقراطي، لذا كانت النساء تتعامل مع الثورة السورية من منطق تابت بأنها إحدى ركائزها وليس تابعة فيها.
لقد شاركت النساء في المظاهرات والمسيرات التي تشهدها قرى ومدن سورية بطريقة مميزة من خلال الهتافات، وصناعة الشعارات والخروج إلى الشوارع بظل القمع والقتل والبطش الذي يقوم به النظام السوري على يد عصابات وفرق الموت وكتائبه الأمنية والشبيحة التي يرعها النظام وقد رفعت اللافتات التي كتب عليها المرآة تريد تغير النظام. لم يكن نصيب النساء أفضل من الرجال ، لقد تعرضت النساء في المظاهرات الاحتجاجية لإطلاق الرصاص الحي الذي أردهن قتيلات وجريحات ،وكلنا يذكر مظاهرة بناياس النسائية التي سقط فيها العديد من الشهيدات والجريحات وتم اعتقال الناشطة السياسية كأثرين التللي، ،وكذلك خروج النساء في شوارع درعا لفك الحصار عنها ومظاهرة دمشق  للنساء الصامتات .
وهن السؤال يطرح نفسه بقوة ؟؟؟هل نساء درعا اللواتي يخرجن في التظاهرات ويطالبن بفك الحصار عن درعا، هن سلفيات؟ وخاصة في أخر تظاهرة جرت في درعا، عصر 26.04.2011 والذي يظهر كذب النظام، وهل في شعارات التظاهرات النسائية ما يشير ولو مجرد إشارة بسيطة على حضور الفكر السلفي بينهن.
لذا تقوم قوات الأمن السورية باستهداف النساء اللواتي في الصفوف الأمامية للمظاهرات الاحتجاجية الشعبية المناهضة للأسد  ، فالدور التي تلعبه النسوة في الانتفاضات بالرغم من تعرضهن للاعتقال والتهديدات الأمنية ،إلا أنهن رفضن الالتزام والصمت لقد قاد الرجال في البداية الاحتجاجات المطلبية ،لكن مع اعتقال العديد منهم،ومقتل المئات ،أجبرت النساء السوريات عندها الى تحمل العبء وتولت تنظم الحركات الاحتجاجية تضامنا مع المعتقلين أو  مع من قتلوا، فالاحتجاجات النسوية  التي عمت بلدات  ونواحي سورية، ساهمت بشكل فعلي في تسليط الضوء على ما يحدث في الدولة، فكان رد النظام باستهدافهن بطريقة وحشية وفتاكة. 
بنفس الوقت وبظل العنف الذي يمارسه النظام ضد شعبه،  لكن النساء في ثورة سورية حضينا بحرية كبيرة جدا من خلال العمل السياسي في أوساط الجماهير الشعبية الثائرة الذي فرضن عليه تقدير دورهن المميز،لقد عملت النساء  في الصحافة الالكترونية، وفي إعداد تقاريرها،وكتبنا ومقالاتهن،كإعلاميات ومدونات وناشطات حقوقيات وسياسيات، وهذا ما عرض الكثير منهن للاعتقال التعسفي، والإهانات الأدبية والأخلاقية والجسدية، التي  تعرضنا لهن والتي فرضها عناصر النظام الأمني عليهن،ومحاولة منع حرية التعبير ولجم الكلمة الحرة وإخماد دورهن .
لقد وصل عدد النشطات الذين أوضعن المعتقل أكثر من 20 سجينة سياسية أو سجينة رأي امثال" سهير جمال الأتاسي وناهد بدوية وسيرين خوري وربا اللبواني ودانة إبراهيم الجوابرة وفهيمة صالح اوسي (هيرفين) ونسرين خالد حسن ووفاء محمد اللحام وليلى اللبواني وصبا حسن"،ومنهن  لا يزالان خارج قبضة النظام،وهذا ما أكدته الناشطة الحقوقية "رزان زيتونة"والناشطة السياسية " فرح البقاعي "،ومدونات إعلاميات أخريات ، تم اعتقالهن ،كامنة العبدالله، ودانة جوابرة ،والإعلامية سهير جمال الاتاسي والدكتورة فداء حوراني،وشاعرة الإحساس طلي الملوحي،إضافة إلى النساء الكرديات القابعات في السجون .
ومنهن من  رفضن الصمت وساندوا الثورة السورية علنا " كالمغنية السورية أصالة نصري،والممثلة كندا علوش وجمانة مراد،والإعلامية رولا  إبراهيم وأخريات ليس في الإمكانية عرض أسمائهن مع الاعتذار الشديد لهن .
فالنساء السوريات  لهن دورا كبيرا في صناعة الثورة السورية الحالية ، انكأن من خلال مشاركتهم المباشرة أو الغير مباشرة ،فالمرآة هي أخت وزوجة وأم ، تساهم في تجسيد الثورة والتي تدفع فلذات أكبادهن إلى ساحة الجهاد، أو المساهمة الميدانية في أعمال الثورة كالدعم الفني الطبي ، والأخلاقي، وتزويد الرجال بالماء والطعام . والصبر المتعالي على تضميد الجراح الذي فرضها النظام عليهن من خلال تلقي جثت الأقارب والأصدقاء، والمثابرة على دفن الموتى والأحزان والجراح.
فالنسوة السوريات، لهن الفضل الكبير في تشجيع الرجال على الاستمرار في ثورة ربيع سورية التي تدخل هذا الأسبوع في شهرها الثالث.  مع العلم أن النساء السوريات منذ القدم تعاني من ظلم وجور النظام الاستبدادي البعثي الذي يحد من حرية الشعب السوري بشكل عامة والنساء خاصة ،وهنا نذكر بأحوال السجينات السوريات التي أودعن السجون من خلال تهم مفبركة أو لانتمائهم لأحزاب سورية محظورة "كالأحزاب الكردية ،وحزب العمل الشيوعي ،والإخوان المسلمين"وهؤلاء السجينات يقبعن في السجون والمعتقلات السورية منذ العام 1970 .
وأمام مشاركة النساء السوريات القوية في مسار الثورة السورية،ومن خلال الدور الريادي التي تميزت به المرآة ومازالت تحضي  به، لذلك  خصصت لها المعارضة السورية جمعة اضربا واحتجاج عرفت ب"جمعة الحرائر"امتنانا لهن في صنع تاريخ سورية الجديد، وتقديرا لهن وفقا لتضحياتهن التي لا تقل أبدا أهمية عن دور الرجال،فالمرآة السورية هي ليست تابعة كما أظهرت الحراك،وإنما جزاء أساسي من حركة التغير التي تسود البلاد والرافضة لسيطرة الاستبداد والشمالية التي تفرض على سورية.
لم يعد يقتصر دور المرآة في سورية على توثيق الإحداث وتسجيلها، بل أصبحت جزاء أساسي من صناعة هذه الأحداث بل هي شريك أساسي في صنع تاريخ سورية الجديد والحديث.
فعندما تتحدث روزان زيتونة أو مرح ألبقاعي إلى الإعلام،فأنهن يتحدثن بطريقة مميزة من خلال السرد والربط للأحداث والنقاش المنطقي العلمي ،يبرعن في عرض وجهة نظر الشارع الغاضب والثائر على السلطة،أفضل بكثير من رجال السلطة السياسيين،" ك رامي مخلوف ممثل النظام وتصريحه الشهير الذي ربط بين استقرار سورية وامن إسرائيل،أو شبيحة النظام الإعلاميين الذين يذرفون كما هائل من الكذب ألمعلوماتي على شاشة التلفزيونات العربية.
و موقف المغنية أصالة نصري الذي بدت فيه أكثر جراءة وتفهما واستشرافا للمستقبل السياسي السوري بروية جديدة ،أفضل بكثير  من العديد لزملائها الفنانين الذين لا يزالوا يطبعون القبل على الصور.
أن تطور حركة الوعي  الفردي الاجتماعية، من خلال التطور العلمي هو الذي  اكسب النساء السوريات توجها فكريا جديدا للمطالبة الحالية  بحرية وديمقراطية في بلد غابت عنه الحرية والعدالة طيلة 48 من القمع والإرهاب الفكري والإعلامي بفضل حزب البعث السوري البائد.
نحن أمام حركة وعي جديدة في عالمنا العربي، يلعبن النساء دورا طليعيا من اجل بناء الحياة القادمة لمجتمعاتنا العربية .
والنساء السوريات هم أمام أصعب اختبار من خلال الاستمرار في رفع لواء الثورة  للنهوض بسورية الجديدة.
د.خالد ممدوح العزي
كاتب صحافي، محلل سياسي، وخبير في الإعلام السياسي والدعاية
Dr_izzi2007@hotmail.com

الخميس، 9 يونيو 2011

الإعلام الاجتماعي:في " نقطة حوار من قناة" بي بي سي "الفضائية...

الإعلام الاجتماعي:
 في " نقطة حوار من قناة" بي بي سي "الفضائية...
- قناة" بي بي سي "الفضائية:  تقدم برنامج الإعلاميين المقدمون  : "لبرنامج نقطة حوار"ضمن حلقات مختلفة على مدى ثلاثة أيام في الأسبوع، " الاثنين الأربعاء الجمعة"  لكن في كل حلقة مقدم مختلف.  والمقدمون هم الإعلامي "سمير فرح من لبنان" ، والإعلامي" نور الدين  زهدي من  مصر" ، والإعلامية،" ليليان داود من لبنان".
لكل مقدم من مقدمي برنامج حوار ، يوجد له فريق عمل كامل من إعلامي القناة ،يقوم فريق المساعدين ، بإعداد البرنامج وضمن الحلقة المطروحة، ويعمل مع  الصحافي المقدم  محرر صحافي،لكي يهتم باستطلاعات الرأي العام على "الوب سيت" وحول سؤال الاستطلاع المقدم بكل حلقة مختلفة، لكن من أهم ما يمز الحلقة هو الاختيار الحقيقية لفكرة البرنامج وكذلك الأسلوب الإعلامي الراقي الذي يدار به البرنامج الحواري، من خلال ثلاثة إعلاميين يتقنون الدور نفسه في تقديم البرنامج ، البرنامج هو المنتدى التفاعلي الريادي المباشر، متعدد الوسائط الذي يعالج  أغوار قضية واحدة في كل حلقة.
 يتسم هذا البرنامج بالمصداقية وعدم التمسك بالشكليات، وسيكون المنتدى الرئيسي لجدال حي متحمس حر ومتدفق حيث يتمكن المستمعون في أرجاء العالم العربي من المساهمة بأفكارهم وآرائهم يتميز البرنامج  ب نقاش مشكلة معينة من خلال فكرة محورية يتم التركيز عليها لكي يتم أغنائها بالآراء، من خلال تقديم مخرج لحل المشكلة العامة التي  يتم التكلم عنها من عدة مناطق ودول من خلال الاستعمال للمتكلمين عن وسائل الاتصال  الجماهيري ،الذي يتم وضعها كلها في خدمة الضيف، ومن اجل التعليق على الموضع المتحاور علية ،  فان استعمال الكاميرات المصورة في تصوير التقرير أو نقل الخبر المصور،  الهاتف الثابت ، التي تتم من خلاله مناقشة المشكلة المتناولة مع المتحاورين ،الهاتف النقال وصوره و الرسائل الصوتية المرسلة على الهواتف النقالة المعروضة على الشاشة من اجل التحاور، واستعمال البريد الالكتروني المسجل على الشاشة ، لكي يتم  التواصل مع المتحاورين في المشكلة المطروحة للحوار، الكاميرات المركبة على شاشة الكمبيوتر من اجل استخدامها في الحوار ، كل هذه الوسائل التكنولوجية المتطورة تضعها قناة "ال بي بي بس" في خدمة الموضوع المطروح لنجاح فكرة البرنامج المبنية على الحوار بين شخصين مختلفين في نقاش الفكرة  و عرض طبيعة المشكلة من وجهة نظر كل واحد منهم ، ويعتبر هذا البرنامج المنقول على ثلاث وسائط حديثه وريادية وفريدة في البث الإعلامي العربي.
لنرى بان البرنامج ، يستخدم نقطة حوار تقنيات معاصرة للوصول إلى نقاش تفاعلي حي من خلال سائل التواصل الاجتماعي "التويتر اليوتيوب،الفيس بوك، الانترنيت ،السكيبك، الهواتف المحمولة "الرسائل النصية والصور، الاتصال المباشر.
 كما إن البرنامج يلجأ إلى استعمال المكالمات الهاتفية، والبريد الالكتروني، والرسائل النصية على الهواتف المحمولة، ومقاهي الانترنت، وآراء الشارع المصورة مسبقا في المدن الكبرى، وكذلك تقنية الـG3 والمساهمات عبر كاميرا الانترنت. سيغطي نقطة حوار الموضوعات الآنية من سياسة وثقافية واجتماعية، ويعالج القضايا الكبرى التي سيكون لها بالغ الأثر على حياة الناس في المنطقة بما في ذلك مسائل تعتبر محظورات اجتماعية، ولكن ضوابط الحوار المتنقل مابين التكنولوجيا والدول والأشخاص يتم ضبطه من خلال الإعلامي  الذي  يستطيع إدارة الحوار في البرنامج ، وإبقاء الفواصل ، مرتبطة بالنقطة الأساسية للبرنامج هي الحوار في الموضوع المطروح للنقاش  ، فالبرنامج يستخدم الوسائل الإعلامية المتطورة لا نجاح فكرة التواصل والحوار في ظل العولمة التي تسمح باستخدام التطور والتكنولوجيا في الاتصال و التواصل .هنا تكمن فكرة البرنامج في ربط موضع معين" موجود في أكثر من دولة أو مدينة "،  يتم  عرضه للنقاش،  من مختلف الجوانب والاتجاهات ، وبمختلف الوسائل التي أضحت موجودة  ومتاحة للتعبير بين الناس . وسيعكس هذا البرنامج صوت المستمع الحقيقي وإتاحة المجال له للإفصاح عن آرائه.
كما انه فرصة لنقاش يجمع مختلف الآراء من العالم العربي ويتسم بالحيوية والصراحة والمكاشفة والمجادلة دون ملل.
طبعا إن هذا البرنامج الذي يتم معالجة الحوار بالوسائل الاتصالات الحديثة،من خلال المواكبة الفعلية لحركة تطور الإعلام المرئي والمسموع مع تطور حركة إعلام التواصل الاجتماعي التي أصبحت في يد كافة المواطنين،وهذا ما استطاعت فعله هذه الوسائل في الثورات العربية وتفاعلها مع حركة الشباب في شوارع العواصم العربية المنتفضة بوجه الأنظمة القمعية، والديكتاتورية والاستبدادية .      
د.خالد ممدوح العزي
كاتب وباحث إعلامي ،مختص بالإعلام السياسي والدعاية .

كوثر البشراوي في حوار الثقافة...

- كوثر البشراوي  في حوار الثقافة...
 قناة" الحوار "الفضائية:  تقدم برنامج الإعلامية "كوثر البشراوي" التونسية: " حوار الثقافة  " : سهرت الإعلامية كوثر البشراوي المفتوحة  التي تستطيع من خلالها  أن تطرح قضايا وهموم ثقافية وإنسانية واجتماعية، وتستطيع أيضا، أن تحاور الأديب والشاعر والروائي والمطرب والمخرج والتشكيلي وتتنقل بين التظاهرات الثقافية العربية وتستعرضها، بحرية أكبر في سهرتها "المفتوحة"، التي عمدت إلى جعلها مفتوحة لتشمل كافة أشكال الإبداع الإنساني، وفي المقابل هي لا ترى نفسها في برامج الفيديو كليب او الموضة لمجرد التنويع الخارج عن توجهها ورسالتها.بعد عدة دورات تلفزيونية ناجحة قيل أن كوثر البشراوي استنفدت نجومها، لذلك هبط مستوى برنامجها وقل وهجه، وذلك لانه لا أحد يبحث عن القيمة التي أخذت تتصاعد في تناسب مع انفصال تجربتها واحتكاكها برموز الثقافة العربية، والتحول الحاصل في أدب الحوار لديها. المذيعون كثر ويمكون القدرة الهائلة في الحوار والنقاش ، لكن شخصية كوثر التي عرفت بها فقدت أحد العناصر الهامة المشوقة في إطلالتها، وهذا انسحب على حيوية الحوارات وثرائها، وحتى على ملامح كوثر التي تخلت على ما يبدو عن مبدأ "انتزاع الحقائق"..ويكتب محمد الشهري بان "قدر المواهب الإعلامية العربية في عصر الفضائيات عجيب"، فالوجوه التي أفرزتها الطفرة وأخذت فرصة كاملة مدعومة بسخاء في سني الانبهار الفضائي لم يحالفها مزيد من التوفيق في استمرار الوهج والحضور المتألق لأسباب تختلف من حالة لأخرى لكن مؤداها في النهاية متقارب إلى حد بعيد.
الأسماء المستضافة فهي عديدة بين رجالية ونسائية منها من توارى، ومنها من عصفت به رياح التنقل فأفقدته لمعانه، ومنها من وجد فرصة اعرض في مكان آخر.

د.خالد ممدوح العزي
كاتب وباحث إعلامي ،مختص بالإعلام السياسي والدعاية .

الأربعاء، 8 يونيو 2011

حنين الزعبي مقابل أناستاسيا ميخائيلي"نائب مقابل نائب، "إمارتان مختلفتان،لعملة مختلفة في بلدا واحد .

حنين الزعبي مقابل أناستاسيا ميخائيلي"نائب مقابل نائب، "إمارتان مختلفتان،لعملة مختلفة في بلدا واحد .
يكتب الصحافي الكبير جهاد الخازن في صحيفة الحياة اللندنية:" مرة بعد مرة أن إسرائيل دولة نازية جديدة أو فاشستية، وهم يوفرون لنا الأدلة الثبوتية كل مرة".
فاليمين الإسرائيلي يجمع بين التطرف السياسي إلى درجة العنصرية النازية وبين خرافات التطرف الديني، والديمقراطية المزعومة التي ينادي بها هؤلاء المتطرفون، لقد الشعب الإسرائيلي كله أضحى متطرفا باختياره التطرف بعد العام 2008م. بإيصال حكومة "بنيامين نتياهو"، إلى سدة الحكم حكومة متطرفة،يتحكم بمسيرها ومقاليد حياتها المهجر اليهودي مع مجمعة من العصابات الذين سرقوا روسيا وخيرتها وتركوا بلدهم ،إلى ارض الميعاد الجديدة ،محاولين إظهار وطنيتهم وحبهم ليهوديتهم من خلال تطرفهم ومزايدتهم على الآخرين.
أناستاسيا ميخائيلي:
تفاجئنا النائبة الإسرائيلية،في الكنيست عن حزب "إسرائيل بيتنا المتطرفة"، ليس ليهوديتها ،بل لصهيونيتها ، لان "أناستاسيا ميخائيلي" ،ليست يهودية بل تهودت بسبب زواجها من اليهودي الذي أنجبت منه ثمانية أطفال ،وقررت تربيتهم في إسرائيل القادمة إليها سعيا وراء المال و الشهرة ،انستازيا التي عملت ملكة جمال الدعارة والجمال في شوارع سانت بطرسبرغ ،وأمام الفنادق والمنتجعات السياحية،الغير رسمية، ،وعارضة أزياء فيها لكنها قررت نهائيا ترك مهنة الدعارة والبيوت المرخصة التي تشرف عليها الدولة لتصبح أم لأجيال قادمة متعطشة للحياة والتطرف القومي والشوفاني،وتاركة روسيا في أصعب لحظات عمرها بالوقت التي كان يمكنها ممارسة السياسة في بلدها ومدينتها التي أنجبت القيادة الجديدة للدولة الروسية الحديثة . بالرغم من أن الديانة اليهودية تتبنى الأطفال من الأمهات اليهوديات،وليس الدخيلات على الديانة ، لكن الوضع اختلف مع "أناستاسيا ميخائيلي" التي زورت أورقها الرسمية،لوضع أي مقاربة لها مع أصولها الأساسية من حيث نسب الأم التي تدل على كونها يهودية من اجل الحصول على أوراق الهجرة إلى ارض الأجداد التوراتية، والغريب بان النساء الروس لا يحبون إلا نجب بهذه الطريقة إلا أنها زودت عليهم لتبت إنها صهيونية ومتطرفة ، بل زودت عليهم لقد التزمت بالسياسة بحزب المهاجرين الروس الذي أصبحوا متطرفين في وجودهم،لتصبح متطرفة مميزة كالعادة، من بيت الهوى إلى السياسة لكون المهنتين بنظرها لا تختلفان لأنهما تجارة بنفس الجسد مع فارقا بسيط جدا لها ، مهنة مارستها من خلال الأعضاء السفلة للجسد والأخرى من خلال الأعضاء العلياء للجسد ،فهذه المرأة الوقحة من على المنابر العليا لدولة الديمقراطية والمواطنة تقوم وشتم بكلماتها البذيئة ولغتها العبرية المكسرة ،النائب العربي حنين ألزغبي التي كانت تشرح لماذا شركت بأسطول الحرية والسلام الذاهب إلى غزة لكسر الحصار الصهيوني عنها،ولماذا قامت أجهزة الدولة العبيرية بالهجوم على الباخرة "ماضي مرمر" التي كانت ألزغبي من نشطاها الأساسين ...
حنين الزعبي :
حنين الزعبي هي الفلسطينية التي وصلت إلى الكنيست الإسرائيلية عن اللوائح العربية،من خلال التزامها في حزب التجمع العربي،هي النائب العربي ذات الربيع الأربعين،أستاذة الإعلام في الجامعة، والتي تعتبر نفسها تمثل كل الشعب الفلسطيني،فالسلطة الفلسطينية لا تمثل الشعب الفلسطيني بما فيه الكفاية. هي الرافضة لسياسة هدم المنازل في شرق القدس، ولزيادة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وللجدار العازل، فالسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في رائيها لم تكن قادرة على التفاوض بقوة بما فيه الكفاية.
وبالرغم من حملة اليمين المتطرف المستمرة حتى اليوم ، على شخص حنين ولتجريدها من حقوقه الدبلوماسية إلا أن "الزعبي" التي تجهر بفلسطينيتها العلنية، أمام أعضاء الكنيست اليهود وتحت قبتها وتقول "نحن لا نستطيع الوقف أمام هذه الدولة التي تهدم مساكننا وتتبجح إسرائيل بأنها ديمقراطيتها،وأنها تسمح لنا بالتعبير الكلامي وحرية الرأي،كم هي إسرائيل هي دولة غير ديمقراطية وعنصرية ،هذه هي دلالات على عدم ديمقراطية إسرائيل بل دلالة على قوتها . هي التي تقول أنا امثل الفلسطينيين، أكثر من العرب الإسرائيليين، فالزعبي التي تصرح دوما بأنها سوف تكون على متن أية سفينة تحاول خرق الحصار، حنين المحامية الفلسطينية الشابة التي تدافع عن أرضها وشعبها،لتبقى في أرضها وارض أجداد أجدها،رافضة الخروج إلى أي مكان أخر، لتحسين وضعها المالي والاجتماعي أو تغير أوضاع أسرتها، تمارس السياسة من اجل النضال في سبيل قضية عادلة وإنسانية هي القضية الفلسطينية،حنين التي تناضل من اجل استقلال شعبها الفلسطيني العربي، فهي الفلسطينية العربية التي تقف بوجه ذالك الجيش المتطرف من اليمين اليهودي هي الإعلامية العربية التي تجيد الكلام ،هي السياسية الفلسطينية ،هي العربية المتصلة والمزوجة من قرية مقدسة ولد في السيد المسيح، وهي المسلمة الفقيرة التي تواجه هذه الغطرسة والتطرف هي دكتورة الإعلام في الجامعة،كما فاوضت التطرف في السابق الفلسطينية المناضلة المسيحية الدكتورة والنائب في المجلس التشريعي الفلسطينية"حان العشراوي"والتي ولدت في راما الله حيت دفن القائد عرفت، هي التي عرفت بقوميتها وعروبتها،وهن تصح المقارنة بين" حنين وحنان" المناضلتان في سبيل القضية والشعب.
فأطفال حنين هم مناضلون كما هي أمهم، و لنفس القضية،ولن يكونوا مرتزقة من اجل مكاسب شخصية، ومن اجل حفلة مال يتقاضونه، من هن أو من هناك فهم الفلسطينيين الحقيقيين، ذات الحسب والنسب، هذا النساب الذين يعود بهم إلى قرون ماضية،عاشوا في ارض الناصرة وولدت في قرية يسوع الناصري،وهم من عاشوا في هذه الأرض الطيبة التي تنجب أطفال طيبون وشرفاء كحنين معروف حسبهم ونسبهم .
الديمقراطية اليهودية المزعومة :
لنرى على الهواء المباشر في 2 حزيران ومن اعلى المنابر "اليهودية "التي تفخر بها دولة إسرائيل الصهيونية،ومن خلال الإعلام والنقل الفضائي المباشر لجلسة البرلمان التي تحولت إلى مهرجان من السب والشتائم ابتدأها المتطرفون اليهود من حزب إسرائيل بيتنا عبن طريق نائبتهم ممثلة نقابة أصحاب الدعارة بوجه الموطنة العربية ،التي حشد لها زملائها النواب العرب الذين ردوا للنائب"أناستاسيا ميخائيلي" الكيل بمكيالين"ونعتها با بشع النعوت ومطالبتها الذهاب إلى روسيا، بلدها الأصلي، مما اضر رئس البرلمان أمام هذا المشهد المسرحي، مباشرة أمام الفضائيات والإعلام إلى إقفال الجلسة وإنهاء الحالة الهزلية التي عمدة إليها النائب اليمني" أناستاسيا ميخائيلي".
هذا المشهد الهزلي في دولة الديمقراطية، يصور لنا واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط،التي تتغنى إسرائيل به، والتي طالما تغنت بالمساواة بين مواطنيها وسط محيط عربي مستبد ومتخلف، صورة بدت أقرب للدعاية في تقارير بحثت في حال عرب 48 فوجدت فيه أدلة متواترة على تصاعد العنصرية في إسرائيل في السنوات الأخيرة ،وأثبتت اقتصار نعمة المساواة على المواطنين اليهود دون العرب.
أراء حنين الثابتة نحو إسرائيل:
بالرغم من الهجمة الغبية التي قامت بها النائب المرتزق "أناستاسيا ميخائيلي" ،ضد حنين الزعبي ،ونعتها بأشد النعوت ومحاولة التهجم عليها بالضرب ،والمطالبة باقاتها من هذا لمنصب،وتصويرها حاملة جواز سفرا إيراني،بالرغم من أن الحملة التي استقلتها حنين إلى غزة لم يكن لإيران شأنا بها، مع ذلك لم يرف جفن لأنها المناضلة الصلبة المؤمنة بقضيتها، وقضية شعبها ،ومتابعة كلامها كان شيا لم يحص بالرغم من هذا المشهد الهستيري التي قامت به المستوردة الروسية إلى ارض الأجداد،" هنا نورد ما قلته النائب العربي"حنين الزعبي" أثناء حديث تلفزيون معها " أولا نحن الفلسطينيين في إسرائيل جزء نحن لسنا فقط مواطنين يعني أولا نحن جزء من الشعب الفلسطيني، ونحن جزء من صراع جزء من صراع تاريخي بين الفلسطينيين وبين إسرائيل، وهذا هو جوهر التعامل الإسرائيلي معنا حقيقة الأمر، نحن جزء من قصة النكبة ونحن جزء من مشروع صهيوني يرى في العرب عدوا سواء كان الفلسطينيون في مناطق الاحتلال أو العرب داخل حدود الدولة العبرية".
الزعبي التي شاركت بنفسها في أسطول الحرية وحصلت على بعض حقوقها البرلمانية التي اتخذت بعيدا بسبب هذه المشاركة ،هي التي تقوم بفضح الجريمة الصهيونية أثناء مهاجمتها للسفينة التركية والتي كانت من ركابها ،وسكوت المجتمع الدولي على هذه الجريمة
الخوف اليهودي المستمر:
نواب الكنيست اليهودي الذي صوتوا جميعا ،لسحب جواز سفر "حنين" الدبلوماسي ، وتقييد حريتها في السفر إلى خارج إسرائيل، ورفض تكاليف الإجراءات القانونية لها. ما هو إلا خوف فعلي وهلع من عمل النساء العربيات ووصولهم إلى مستويات عالية في الدولة،اليوم حنين نائبة عربية وفيما بعد سوف تصل عشرات النساء كحنين إلى هذه المؤسسة في المستقبل القريب التي تحد من صناعة القرار العبري المتطرف. لان إسرائيل تعرف بان المعركة هي معركة ديمغرافيه، ويتزايد عدد سكان العرب في إسرائيل،إلى 40 % من سكان الدولة العبرية ويبح عدد النواب العرب اكبر بكثير من العدد الحالي وسيقف العديد مثل "حنين الزعبي" لتعن بأنها فلسطينية وتمثل الشعب الفلسطيني التي تنتمي إليه ،ولن تستطيع عشرات العاهرات "أناستاسيا ميخائيلي "من النيل من أمرآة مواطنة عربية فلسطينية في الدولة العبرية .
"أناستاسيا ميخائيلي"هي غانية مستوردة مثل غالبيتهم، ومن نوع زانيات الثوراة، أما حنين فهي من أسرة في فلسطين منذ أكثر من ألف سنة، هذا هو الفرق بيننا وبينهم: حنين مقابل أنستازيا.
لا تخافي يا حنين ،أنت المناضلة وهم الجبناء، أنت الفلسطينية وهم الوافدين، أنت أخت دلال المغربي وحفيدة عز الدين القسام وأبنت ياسر عرفات ،وقارئة لقصائد معين بسيسو،وتوفيق زيادة ومحمود درويش ،والقارئة الجيدة لأدب غسان كنفاني، وأميل حبيبا وكل المثقفين ألفلسطينيي.
د.خالد ممدوح ألعزي
كاتب وباحث في مجال الإعلام السياسي والدعاية
Dr_izzi2007@hotmail.com

قناة فضائية سورية اخبارية

قناة فضائية سورية اخبارية
لماذاالقناة الفضائية الأخبارية السورية الجديدة التي في مرحلة البث التجريبي
.والتي لايزال اسمها الحقيقي مبهما حتى الان
دافع الضرائب السوري يمول "الفضائية الإخبارية":
تعتزم الحكومة السورية البدء بإطلاق قناة إخبارية فضائية مهمتها البث الإخباري لمدة 24 ساعة، بكادر لا يتجاوز 120 شخصاً بين فنيين ومحررين وأنها ستعتمد في تغطيتها الإخبارية الشاملة على شبكة مراسلين وستستفيد من مكاتب التخديم الإعلامي، كما هو العرف المعمول عليه في القنوات الفضائية العربية والعالمية الأخرى،الموجه إلى الجمهور العربي أو الناطق بلغة الضاد، فأن القناة الفضائية الإخبارية التي تريد سورية إطلاقها وتسويقها في الفضاء الإعلامي العربي ستبدأ بثها التجريبي القريب خلال شهرين أو أكثر وأنها ستكون ذات محتوى إخباري عربي غير منحاز للحكومات العربية، كما تعبر الحكومة السورية ، وتؤكد مصادرها بأن هذه القناة التي يتم تجهيزها بأحدث الوسائل التقنية الحديثة من خلال تجهيز البنية التحتية للبث النهائي الأولي للقناة باتت جاهزة في مركز الأخبار وسط دمشق والذي قدمته وزارة الإعلام السورية كـ هبة للقناة، وزادت المصادر أنه يجري حالياً وضع الأطر القانونية والإدارية والمالية التي تحقق للقناة استقلاليتها الإعلامية المرونة اللازمة لعمله سوف تكون كلفت القناة مرتفعة جدا ،لذا رصدت الحكومة السورية ميزانية مالية كبيرة ، سيصل مقدارها إلى مليار ليرة سورية أو ما يعادل"مئة وعشرون إلف دولار أمريكي "، مبلغ كبير جدا وضع في ميزانية القناة العامة،وهذا المبلغ هو مرصود لتجهيز الوسائل الإعلامية والإخبارية الكبرى في الاستديو،الذي سوف يكون له التأثير الإعلامي على الصعيدين الشعبي والسياسي، والتي تعتبر مصدر للمعلومات والمراجع العلمية بسبب موضوعيتها في نقل الإخبار كما هي دون الفبركة الإعلامية والتقزيم الإخباري ،لكن المشهود به للنظام السوري ، ولكل الأنظمة الديكتاتورية والشمولية،في العالم ،وضع القيود والرقابة الكاملة على الكلمة وحرية الرأي .
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بقوة أمام هذا الحدث الإعلامي المميز، هل ستنجح هذه القناة الإخبارية الجديدة بان تكون صانعة لخبر إعلامي.
دور القناة في تسويق سياسة سورية :
تسعى الحكومة السورية جاهدتا لكي تكون القناة عبارة عن شركة حكومة مستقلة تمول من دافعي الضرائب في سورية وريثما يصدر مرسوم إحداث هذه الشركة فإن وزارة الإعلام سمحت بانطلاق القناة إدارياً من خلال الوزارة.فإن اسما نهائياً لم يُطلق على القناة السورية الإخبارية حتى الآن لكن اسمها سيكون ذا صلة "بالعروبة وسورية والإنسان"، فالدولة التي تراهن على أسلوبية عمل القناة وخطها الإعلامي واختيار كوادرها، في منافسة القنوات الإخبارية ذات الاسم الكبير من جهة وعلى وقدرة القناة في إنتاج إعلام مستقل مرتبط بالناس والمجتمع لا بالحكومات، والسؤال الأساسي الذي يكون مطروح أمام كوادر القناة ،عن كيفية تعاطي القناة مع الحدث السوري فهل سيجري التعاطي على أساس أن القناة عربية مستقلة وأنه لن يكون هناك أي مانع في تناول أي حدث سوري إلا مانع الاحترام للقانون مضيفة أن القناة لا يمكن أن تدخل في التحريض الطائفي أو التحريض على الفتنة مثلاً كما مارسته الوسائل الإعلامية السورية الرسمية أثناء شدة الخلاف مع لبنان بعد استشهد الرئيس رفيق الحريري ،وخروج الجيش السوري من لبنان ،من خلال تبني فئة على حساب فئة،واستعمل لهجة التحريض والهجوم ،مما افقد الإعلام السوري موضوعيته أثناء تناوله للإخبار اللبنانية والعربية ،فهل هدف القناة تنويري تمارسه كمؤسسة إعلامية مستقلة وأنها لن تكون تنظيما سياسيا له أهدافه السياسية ولها القدرة على الجرأة من خلال مهنية كوادر القناة وعقليتهم في العمل الإعلامي،بعدين عن العواطف والتحيز الشخصي لأي موضوع يتم تناوله أو معالجته،فهل من قانون أو ميثاق شرف سري لدى هذه المؤسسة سيضمن لها الجرأة والنفاذ إلى الحقيقة وتقديم الأخبار بصياغات فنية قريبة للمشاهد العربي وأن القناة ستراهن على التميز في هذه الصياغات.
ولن تنجر وراء الانحياز للسياسة السورية وتسويقها للتك السياسة في العالم العربي والتي ستفرغها من مضمون رسالتها الإعلامية التي أنشأت عليها، تحت شعار بان هذه السياسة " السياسة السورية تخدم مصالح الأمة العربية كمجتمع والمواطن العربي كفرد وتخدم حريته وسيادته فالقناة ستسوق لها حتماً لكنها لن تبرر لأية حكومة أية ممارسة تقف بوجه حرية وسيادة المواطن.فتصبح القناة هي الرديف الفعلي لجريدة الوطن السورية المستقلة التي تقوم بتسويق سياسة سورية الرسمية وتسريب كل المعلومات والرسائل الذي يراد تسريبهم تحت شعار حرية الإعلام وعدم التدخل بالصحافة . ولكن إذا كانت "مشيخة قطر" وراء محطة تلفزيون الجزيرة ودول كبرى وراء محطاتها الفضائية من اجل تروج إعلامها السياسي ،فمن يكون وراء القناة السورية الفضائية المزعوم إنشاءها، بهذه الضخامة وما الهدف منها في ضل غياب سياسة إعلامية إستراتيجية واضحة وهادفة في الوطن العربي .
الإشراف المهني على القناة :
كلف د. فؤاد شربجي من قبل الحكومة السورية ، بإدارتها كمؤسسة إعلامية مستقلة من حيث الخطاب الإعلامي ولن تبرر للحكومات الأخرى سياستها ،كما لن تتجمل الحكومات مسؤولية ما يبث فيها، وأن تلك القناة سيجري تمويلها من دافع الضرائب السوري على نسق هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي وقناة الجزيرة الفضائية وقناة فرانس 24 الفرنسية والتي يجري تمويلها من دافع الضرائب البريطاني والفرنسي والقطري. ولكن دافع الضرائب في كل الدول الحرة هو يحدد سياسة القناة وليس الدولة وأجهزتها الاستخباراتية، أو الناطقين باسمها،"الباش كاتب ".
لقد أدار فؤاد شربجي القناة الأولى للتلفزيون السوري سابقاً وأدار قناة الدنيا السورية الخاصة منذ تأسيسها وعمل مديراً لمكتب قناة الجزيرة في دمشق وسيدير شربجي القناة الإخبارية ويعكف حالياً على وضع الخطوط الإعلامية والتشغيلية للقناة، وتعتبر هذه القناة الأولى من نوعها في سورية كقناة غير محلية وتشير المعلومات إلى أن اهتماماً عالي المستوى منصب على تلك القناة وما يمكن أن تحققه.فالصورة الأولى لإدارة القناة لاتزال تقع ضمن البيت السوري لان الشربجي ليس من الإعلاميين المستقلين والذين لهم خبرة في الإعلام المستقل الخارجي وإنما هو من ضمن ذلك المطبخ السياسي الإيديولوجي الموجود في سوري والذي يتم تعينه أو إقالته بفرمان جمهوري ليس لكفاءته الإعلامية بل لولائه الفكري .. .فهل انتهى دور الجزيرة اليوم لتقام محطة جديدة بديلة عنها ومنافسة لها، لتكون قناة المستقبل، قناة العروبة والعرب من سورية .
على ماذا وافقوا دافعوا الضرائب في سورية:
فهل سئل دافعوا الضرائب في سورية عن تجهيز قناة سورية جدية للبث الفضائي ، فالحكومة السورية التي تسر على أن دافع الضرائب هو الممول لهذه القناة الفضائية كما هو الحال في الغرب وع القنوات الموجه إلى المواطن العربي ، فالمواطن الغربي الذي يدفع ضرائب إلى الدولة يستطيع قول كلمته ويبدي رأيه حتى برئيس الدولة ،فالغرب له من العمر 300 سنة من الديمقراطية التي تخوله على ممارسة حقوقه والدفاع عنها سعت يشاء والغرب لن يضحي بهذه الديمقراطية العريقة ،فهل يتبع السوري هذه التقاليد في إعمال هذه المحطة المهنية ، فهل يسمح للمعارضة بالخروج على جمهورها من خلال حرية الرأي والتعبير،فهل يسمح بالتغطية الانتخابية والمبارزة بين المرشحين ،هل سوف تعمل كما عملت "ال بي بي سي" الفضائية من خلال خروجها أثناء الانتخابات الأخيرة بتقديم 52 ريبورتاج عن المعركة بين الأحزاب، معتقلي الرأي الحر في سورية أمام الكاميرات من خلال عرض مواقفهم أو يقبعون في زنزانات النظام ،هل ستكون الصورة الأولى للرئيس بغض النظر عن طبيعة الحدث ، التعاطي مع القضايا العربية من خلال سياسة المناكفات والشوشرة الإعلامية ، سوف تكون محطة العمل العربي والوحدة ،إما محطة الممانعة الشكلية العلنية وفي الداخل التفتيش عن وسيط يحل مشاكلنا السياسية وينقذنا ،هناك العديد من الأسئلة التي نتمنى ان تعرض على دفعي الضرائب من اجل تحديد سياسة القناة الفعلية حتى لا تصبح صورة جديدة عن قنوات السلطة الرسمية الفضائية "سورية ،الدنيا ،والشام ،والشرق" ولا تضاف القناة إلى هذا المثلث الذي هو مجرد ناطق رسمي باسم الدولة السورية،وكذلك هل يسمح على هذه القناة بخروج وجه جديدة غير المألوفة والدائمة في عملية التحليل السياسي أو الاستشارة السياسية لكون الشعب السوري غني جدا بالمثقفين والمحللين لكن طبيعة النظام لا تسمح لهم بالتعبير عن رأيهم.
الحرية أغلى واقوي من كل شيء :
يكتب دكتور الإعلام في الجامعة اللبنانية "جيروم شاهين" في مقالة له نشرت في جريدة المستقبل اللبنانية بتاريخ 10 أب 2010 ص 19 :بان "لكل شخص الحقّ في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء من دون أيّ تدخّل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقّيها وإذاعتها بأيّ وسيلة من دون تقيّد بالحدود الجغرافية".من الضروري، عندما نتحدّث عن حرية التعبير عن الرأي، أن نذكر دور وسائل الإعلام في هذا الأمر. لا بدّ لنا من أن نذكر بإيجاز وضع حرية التعبير في الصحافة كما كان قائماً في الماضي، وما أصبح عليه اليوم. إن التعبير الصحافي، والإعلامي عامة، مرتبط بشكل أساسي بطبيعة الأنظمة القائمة في كل بلد. فالأنظمة السياسية الثيوقراطية والتوتاليتارية والاستبدادية كانت تمارس الرقابة الصارمة على مضمون وسائل الإعلام، وبالتالي تقمع حرية التعبير، سواء بلزوم الترخيص المسبق للمطبوعة، أو بالرقابة المسبقة، أو بالعقاب الذي كان يتراوح ما بين إلغاء الترخيص، وتوقيف المطبوعة لوقت، ودفع الغرامات، والسجن، ناهيك عن جميع وسائل الترغيب والترهيب. وفي الواقع، فإن حرية إبداء الرأي في سورية لاتزال غير مُصانة بشكل طبيعي من قبل الحرية التي يتمتع بها العالم اليوم . ولكن المطلوب اليوم في سورية أو الدول العربية الأخرى هو تصحيح الخلل، وما هو قائم في هذا الشأن ليتلاءم مع متغيّرات العصر الحديث وما تطلبه حرية الري والتعبير . إلاّ أن أموراً كثيرة يعتبر بعضهم أنها تندرج في خانة ممارسة حرية الرأي، وهي في الواقع تمسّ حقوق الآخر وتسيء إلى الخير العام. وهنا، نذكر مثالاً واحداً يجسّد هذه الفكرة وهو معتقلو الرأي الذين يقبعون في السجون السورية التي تمنع التعبير عن الرأي من قبل المتعلمين والمثقفين السورين ، المثل الثاني هو عملية التهليل والتكبير التي قام بها الإعلام السوري ضد تحالف 14 آذار ودول الاعتدال مستخدما في ترويج دعايته كل أساليب "هوبز" وزير الدعاية الهتلرية، إضافة إلى حقّ التعبير في وسائل الإعلام المستحدث في الدولة السورية ، هناك حقوق أخرى للمواطنين في التعبير عن رأيهم، ومنها:
الاحتجاج على أوضاع وإجراءات وأحداث تمسّ المواطنين، أفراداً وجماعات، في حقوقهم وكرامتهم. وتأخذ تلك الاحتجاجات أشكالاً عديدة، منها: العرائض، البيانات، الشكاوى، الإضراب عن العمل، الإضراب عن الطعام... حتى العصيان المدني السلمي.
التجمّعات لتبادل الرأي، وأخذ القرارات الملائمة والقانونية. المظاهرات شرط أن تراعي القوانين المرعية، كالعلم والخبر، أو الترخيص، وشرط أن تجري بشكل سلمي.
لكننا نتمنى للقناة الإخبارية السورية بان تثبت عكس كل ما طرحنه ،وان تكون نموذج جامح لسياسة عربية موحدة ووحدة بوجه كل المشاكل التي تعاني منها المنطقة العربية بشكل عام " الإطماع الأمريكية، الصهيونية الفقر الإرهاب الإمراض الفقر ،الاغتراب، التصحر المناخي ،التطور التكنولوجية هجرة الأدمغة العربية ،بناء الصدقات مع العالم والثقة ،الدخول في حوار الحضارات ،الخ ..." بعيدا عن المناكفات والأحلاف السياسية التي تجهضنا وتبعدنا عن قضيانا الأساسية، والأخير نتمنى للقناة الفضائية بإيجاد اسما لها سريعا، يكون مناسبا للسياسة التي سوف تنتهجها في العالم بشكل عام، وفي سورية يشكل خاص .
د.خالد ممدوح العزي
باحث إعلامي،مختص بالإعلام السياسي والدعاية .
Dr_izzi2007@hotmail.com